لماذا نهى النبي عن اكل التمر والزبيب معاً؟؟
وقال بعض المالكية : هو حرام، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف في رواية عنه : لا كراهة فيه، ولا بأس به ؛ لأن ما حلَّ مفردا حلَّ مخلوطا، وأنكر عليه الجمهور، وقالوا: منابذة لصاحب الشرع، فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة الصريحة في النهي عنه، فإن لم يكن حراما كان مكروهاً.
واختلف أصحاب مالك في أنَّ النهي هل يختص بالشرب أم يعمه وغيره؟ والأصح التعميم، وأما خلطهما في الانتباذ بل في معجون وغيره فلا بأس به.
وجاء في المغني لابن قدامة المقدسي:
يكره الخليطان، وهو أن ينبذ في الماء شيئان ;{ لأن النبي ﷺ نهى عن الخليطين }، وقال أحمد : الخليطان
وقال في الرجل ينقع الزبيب، والتمر الهندي، والعناب ونحوه، ينقعه غدوة، ويشربه عشية للدواء : أكرهه; لأنه نبيذ، ولكن يطبخه ويشربه على المكان. وقد روى أبو داود بإسناده عن رسول الله ﷺ أنه { نهى أن ينبذ البسر والرطب جميعا، ونهى أن ينبذ الزبيب والتمر جميعا. }
وفي رواية : وانتبذ كل واحد على حدة “. وعن أبي قتادة، قال { نهى النبي ﷺ أن يجمع بين التمر والزهو، والتمر والزبيب، ولينبذ كل واحد منهما على حدة }. متفق عليه قال القاضي : يعني أحمد بقوله : هو حرام. إذا اشتد وأسكر، وإذا لم يسكر لم يحرم. وهذا هو الصحيح – إن شاء
[1] البسر هوالتمر قبل أَن يُرْطِبَ لِغَضاضَتِه واحدته بُسْرَة، وأَوَّل التمر طَلْعٌ، ثم خَلالٌ، ثم بَلَحٌ، ثم بُسْر، ثم رُطَب، ثم تَمْر (لسان العرب)
[2] أي: تكون نبيذا، يقال: نبذت التمر والعنب إِذا تركت عليه الماء ليصير نبيذاً وانتبذته اتخذته نبيذاً وسواء كان مسكراً أَو غير مسكر فإِنه يقال له نبيذ. (لسان العرب)
[3] أي: إذا تغير حاله واقترب من