لماذا نهى النبي عن اكل التمر والزبيب معاً؟؟
الشراب المكوَّن من التمر والزبيب إذا أسكر حرم قولا واحدا، وإنما اختلف العلماء في الشراب المكون من الزبيب والتمر، ولم يسكر، ويتأتي هذا بخلطه عند الشرب، أو خلطهما مدة يسيرة، ولم يبلغ الشراب درجة الإسكار بعد، فذهب المالكية إلى تحريم شربه، والشافعية على الكراهية، وكذلك الحنابلة، وشذ الحنفية فقالوا بالإپاحة مطلقا، وقد رفض العلماء ما ذهب إليه الحنفية لصراحة النصوص في ذلك.
ومستند النهي عن خلط التمر بالزبيب في الشراب ما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم عن جَابِرٍ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ
وسبب النهي هو أن السكر يسرع إلي هذا الأشربة أكثر من غيرها، وهذا الشراب لو أسكر لحرم قولا واحدا؛ لأنَّ مناط التحريم هو السكر فإذا وجد السكر في شراب أو طعام حرِّم، وما أسكر كثيره حُرِّم قليله.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
ذهب المالكية إلى تحريم الخليطين من الأشياء التي من شأنها أن تقبل الانتباذ[2]، كالبسر والرطب، والتمر والزبيب ولو لم يشتدا؛ [3] لأنَّ الرسول ﷺ
وقال الشافعية : يكره من غير المسكر: المنصف، وهو ما يعمل من تمر ورطب، والخليط : وهو ما يعمل من بسر ورطب، لأنَّ الإسكار يسرع إلى ذلك بسبب الخلط قبل أن يتغير، فيظن الشارب أنه ليس بمسكر، ويكون مسكرا، فإن أمن سكره ولم تكن فيه شدة مطربة فيحل.
وقال الحنابلة: يكره الخليطان، وهو أن ينبذ في الماء شيئان؛
وجاء في شرح النووي على صحيح مسلم:
قال أصحابنا وغيرهم من العلماء : سبب الكراهة فيه أنَّ الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه، فيظن الشارب أنه ليس مسكرا، ويكون مسكرا، ومذهبنا ومذهب الجمهور أن هذا النهي لكراهة التنزيه، ولا يحرم ذلك ما لم يصر مسكرا، وبهذا قال جماهير