أنا متزوجة وموظفة فهل يجوز لي التصرف في راتبي بدون إذن زوجي رد الإفتاء

لمحة نيوز

القول الثاني
للزوج منع زوجته من التصرف مطلقا أي سواء أكان بالقليل أو بالكثير إلا في الأشياء التافهة وبه قال الليث بن سعد نيل الأوطار 622.
القول الثالث
منع المرأة من التصرف في مالها مطلقا إلا بإذن زوجها وبه قال طاووس فتح الباري 5218. قال ابن حجر في الفتح واحتج طاووس بحديث عمرو بن شعيب لا تجوز عطية امرأة في مالها إلا بإذن زوجها أخرجه أبو داود والنسائي قال بن بطال.. وأحاديث الباب أصح.
القول الرابع
للمرأة التصرف في مالها مطلقا سواء كان بعوض أو بغير عوض أكان ذلك بمالها كله أو بعضه وبه قال الجمهور ومنهم الحنفية والشافعية والحنابلة في المذهب وابن المنذر. المغني 4513 الإنصاف 5342 شرح
معاني الآثار 4354فتح الباري 5318 نيل الأوطار 622.

وهو أعدل الأقوال.. للكتاب والسنة والنظر فمن الكتاب قوله تعالى وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا فأباح الله للزوج ما طابت له به نفس امرأته. وقوله تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون فأجاز عفوهن عن مالهن بعد طلاق زوجها إياها بغير استئذان من أحد فدل ذلك على جواز أمر المرأة في مالها وعلى أنها في مالها كالرجل في ماله. شرح معاني الآثار 4 352.
قوله تعالى وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا الڼكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم وهذا ظاهر في أن اليتيمة إذا صارت راشدة
جاز لها التصرف في مالها.

وكذلك لما تصدقت النساء بحليهن بعد موعظة النبي صلى الله عليه وسلم لهن في خطبة العيد فهذا كله يدل على نفاذ تصرفاتهن المالية الجائزة دون استئذان أحد.
يراجع كتاب إتحاف الخلان بحقوق الزوجين في الإسلام دفيحان بن عتيق المطيري ص 9296.
قال في نيل الأوطار ذهب الجمهور إلى أنه يجوز لها مطلقا من غير إذن من الزوج إذا لم تكن سفيهة فإن كانت سفيهة لم يجز. قال في الفتح وأدلة الجمهور من الكتاب والسنة كثيرة. انتهى.
ورد الجمهور على الاستدلال بحديث لا يجوز لامرأة هبة في مالها إذا ملك زوجها عصمتها. رواه أبو داود 3079 صحيح الجامع 7265 وتقدم ذكر بعض رواياته بأن ذلك محمول على الأدب وحسن
العشرة ولحقه عليها ومكانته وقوة رأيه وعقله قال السندي في شرحه على النسائي في الحديث المذكور وهو عند أكثر العلماء

على معنى حسن العشرة واستطابة نفس الزوج ونقل عن الشافعي أن الحديث ليس بثابت وكيف نقول به والقرآن يدل على خلافه ثم السنة ثم الأثر ثم المعقول.. وقد أعتقت ميمونة قبل أن يعلم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فلم يعب ذلك عليها فدل هذا مع غيره على أن هذا الحديث إن ثبت فهو محمول على الأدب والاختيار..
فيستحب للمرأة المسلمة إذن أن تستأذن زوجها ولا يجب عليها وتؤجر على ذلك عن أبي هريرة قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي النساء خير قال التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ومالها
بما يكره. رواه النسائي 3179 وهو في صحيح الجامع 3292. والله تعالى أعلم

تم نسخ الرابط