أنا متزوجة وموظفة فهل يجوز لي التصرف في راتبي بدون إذن زوجي رد الإفتاء
أنا امرأة موظفة ولي راتب أصرف منه على نفسي وبيتي وأعطي أهلي وأتصدق ونحو ذلك وكثيرا ما يقع بيني وبين زوجي خلاف بسبب تصرفي في مالي فهل لزوجي الحق في الاعتراض علي في تصرفاتي المالية وهل يجب علي استئذانه إذا أردت إنفاق شيء من مالي
الجواب
الحمد لله.
لا ريب أن الحر البالغ العاقل الرشيد يجوز له التصرف في ماله مطلقا في حال الحياة سواء أكان بالبيع أو الإجارة أو الهبة أو الوقف وسائر أنواع التصرفات وهذا لا خلاف فيه عند أهل العلم.
ولا خلاف بين أهل العلم أيضا أن الزوج ليس له حق الاعتراض على زوجته فيما إذا كان تصرفها في مالها بعوض كالبيع والإجارة ونحوها إذا كانت تلك المرأة
واختلفوا هل لها الصدقة أو الهبة بجميع مالها أو بعضه بدون إذن الزوج وبيان مذاهبهم على النحو الآتي.
القول الأول إن الزوج له حق منعها فيما زاد على الثلث وليس له الحق فيما دون ذلك وبه قال المالكية والحنابلة على إحدى الروايتين شرح الخرشي 7103 المغني 4513 نيل الأوطار 622 ودليل هذا القول المنقول والقياس.
.
فمن المنقول ما يأتي
1 ما ورد أن خيرة امرأة كعب بن مالك أتت النبي بحلي لها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز للمرأة في مالها إلا بإذن زوجها فهل
2 ما ورد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله قال في خطبة خطبها لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها سنن أبي داود بيوع باب 84 سنن النسائي زكاة باب 58 مسند أحمد 2179 سنن ابن ماجه 2798 وفي لفظ لا يجوز للمرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها. أخرجه الخمسة إلا الترمذي.
فهذا وما قبله دليل على أن المرأة ليس لها التصرف في مالها إلا بإذن زوجها وهو ظاهر في
لا قال فبالثلث قال الثلث والثلث كثير. متفق عليه.
وأما استدلالهم بالقياس فهو أن حق الزوج متعلق بمالها بدليل قوله صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لمالها وجمالها ودينها أخرجه السبعة.
والعادة أن الزوج يزيد في مهرها من أجل مالها وينبسط فيه وينتفع به فإذا أعسر