ماهي الدولة التي قال عنها النبي أنها ستكون فيها الفتن والزلازل ومنها يطلع قرن الشيطان

لمحة نيوز

وسببه قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه وهذا علم من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم.
ويشهد لما قاله هؤلاء الأئمة أن أكثر الفتن والبدع جاءت من جهة المشرق كالقاديانية والبهائية والبابية وأصل النصيرية والدروز والرافضة وفتنة المغول والقرامطة وغيرهما وفي الصحيحين رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل الفدادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم.
قال الحافظ في الفتح في كتاب بدء الخلق وفي ذلك إشارة إلى شدة كفر المجوس لأن
مملكة الفرس ومن أطاعهم من العرب كانت من جهة المشرق بالنسبة إلى المدينة وكانوا في غاية القوة والتكبر والتجبر حتى مزق ملكهم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي في موضعه واستمرت الفتن من قبل المشرق كما سيأتي واضحا في الفتن. اه.
والحاصل أنه ليس المقصود بنجد موضعا مخصوصا بهذا الاسم بل كل ما علا من الأرض فهو نجد لكن دلت السنة كما سبق على أن جهة المشرق هي المعنية بهذه الأحاديث.
ومن حملها على نجد العراق فلكثرة الفتن هناك ويشهد لهذا حديث
ابن عباس رضي الله عنهما قال دعا نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا وبارك لنا في شامنا ويمننا. فقال رجل من القوم يا نبي الله وعراقنا قال إن بها قرن الشيطان وتهيج الفتن وإن الجفاء بالمشرق. رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات. وروى مسلم في الصحيح من طريق فضيل بن غزوان قال سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يقول يا أهل العراق ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم للكبيرة! سمعت أبي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
إن الفتنة تجيء من ها هنا وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرن الشيطان.
وليعلم أن هذا لا يعني ذم كل من سكن أو نشأ في هذه البلاد فهذا لا يقوله عاقل فكم خرج من تلك المناطق من العلماء والمحدثين والفقهاء والزهاد منهم أبو حنيفة وأحمد وسفيان الثوري وغيرهم من الكبار.
ولا يحكم على أحد بعينه بمدح أو ذم تبعا لشرف المكان أو ضعته وإنما بما يظهر من قوله وعمله فكم سكن الأماكن الفاضلة كمكة والمدينة والشام من ليس فيه فضل ولا علم بل ولا إيمان.
والله
تعالى أعلم.

تم نسخ الرابط