قال تعالى خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب .. ما هما الصلب والترائب؟

لمحة نيوز

جملة يخرج حالا من 
ماء دافق 
أي يمر ذلك الماء بعد أن يفرز من بين صلب الرجل وترائبه . وبهذا قال سفيان والحسن أي أن أصل تكون ذلك الماء وتنقله من بين الصلب والترائب وليس المعنى أنه يمر بين الصلب والترائب إذ لا يتصور ممر بين الصلب والترائب لأن الذي بينهما هو ما يحويه باطن الصدر والضلوع من قلب ورئتين فجعل الإنسان مخلوقا من ماء الرجل لأنه لا يتكون جسم الإنسان في رحم المرأة إلا بعد أن يخالطها ماء الرجل فإذا اختلط ماء الرجل بما يسمى ماء المرأة وهو شيء رطب كالماء يحتوي على بويضات دقيقة يثبت منها ما يتكون منه الجنين ويطرح ما عداه .
وهذا مخاطبة للناس بما يعرفون يومئذ بكلام مجمل مع التنبيه على أن 
خلق الإنسان من ماء الرجل وماء المرأة 
بذكر
الترائب لأن الأشهر أنها لا تطلق إلا على ما بين ثديي المرأة .
ولا شك أن النسل يتكون من الرجل والمرأة فيتكون من ماء الرجل وهو سائل فيه أجسام صغيرة تسمى في الطب الحيوانات المنوية وهي خيوط مستطيلة مؤلفة من طرف مسطح بيضوي الشكل وذنب دقيق كخيط وهذه الخيوط يكون منها تلقيح النسل في رحم المرأة ومقرها الأنثيان وهما الخصيتان فيندفع إلى رحم المرأة .
ومن ماء هو للمرأة كالمني للرجل ويسمى ماء المرأة وهو بويضات دقيقة كروية الشكل تكون في سائل مقره حويصلة من حويصلات يشتمل عليها مبيضان للمرأة وهما بمنزلة الأنثيين للرجل فهما غدتان تكونان في جانبي رحم المرأة وكل مبيض يشتمل على عدد من الحويصلات يتراوح من عشر إلى عشرين وخروج البيضة من الحويصلة يكون عند انتهاء
نمو الحويصلة فإذا انتهى ص 264 نموها اڼفجرت فخرجت البيضة في قناة تبلغ بها إلى تجويف الرحم وإنما يتم بلوغ البيضة النمو وخروجها من الحويصلة في وقت حيض المرأة فلذلك يكثر العلوق إذا باشر الرجل المرأة بقرب انتهاء حيضها .
وأصل مادة كلا الماءين مادة دموية تنفصل عن الدماغ وتنزل في عرقين خلف الأذنين فأما في الرجل فيتصل العرقان بالنخاع وهو الصلب ثم ينتهي إلى عرق ما يسمى الحبل المنوي مؤلف من شرايين وأوردة وأعصاب وينتهي إلى الأنثيين وهما الغدتان اللتان تفرزان المني فيتكون هنالك بكيفية دهنية وتبقى منتشرة في الأنثيين إلى أن تفرزها الأنثيان مادة دهنية شحمية وذلك عند لذع القضيب المتصل بالأنثيين فيندفق في رحم المرأة .
وأما بالنسبة إلى المرأة فالعرقان اللذان
خلف الأذنين يمران بأعلى صدر المرأة وهو الترائب لأن فيه الثديين وهما من الأعضاء المتصلة بالعروق التي يسير فيها ډم الحيض الحامل للبويضات التي منها النسل . والحيض يسيل من فوهات عروق في الرحم وهي عروق تنفتح عند حلول إبان المحيض وتنقبض عقب الطهر
والرحم يأتيها عصب من الدماغ .
وهذا من 
الإعجاز العلمي في القرآن 
الذي لم يكن علم به للذين نزل بينهم وهو إشارة مجملة وقد بينها حديث مسلم عن 
أم سلمة 
وعائشة 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن احتلام المرأة فقال تغتسل إذا أبصرت الماء . فقيل له أترى المرأة ذلك فقال وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك إذا علا ماء المرأة ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه

تم نسخ الرابط