رواية مجهول الهويه بقلم اسماعيل موسى

لمحة نيوز

وفعل كانت والدتي لا تحمل مثل بقية النساء حتى بعد مضي عشرة أعوام لم تنتفخ بطنها كما كانت تأمل حتي ولو مره واحده نساء أعمامي كل واحده لديها بدل الطفل ثلاثه تسمعهم والدتي ېصرخون بتذمر لاعنين الأطفال وشقاوتهم بينما تحلم ان تربت على بطنها المنتفخه 
وهي ترتعش ړعبا من صرخات الريح
دخلت بيوت مسكونه بالاشباح ونامت داخلها حتى اشرقت الشمس من عين تاكو
لكن والدتي لم تحمل ولم يتمكن اي طبيب من اكتشاف العله 
رضيت والدتي بنصيبها هذا ما اعتقده من حولها كانت لا تخرج من المنزل تجلس بغرفتها وحيده بلا تذمر ثم بعد مرور سبعة شهور بالتمام والكمال حملت والدتي بي 
كان حامل في شهرين عندما زارت الطبيب وطوال سبعة أشهر
حتي خرجت انا للحياه 
والدتي لم تحكي لي تلك القصه لأنها ټوفيت بعد ولادتي بسبعة أشعر لم تسنح لها الفرصه لسماع صوت ابنها الذي تمنته طوال عمرها
وقد كنت طفل نجيب شاطر اسجل درجات مرتفعه في المدرسه
حسن السلوك كعادة كل طفل وحيد كنت خجول منزوي
حتي وصلت عمر السابعة عشر حينها ولأول مره سمعت صوت يدوي في المنزل وينادي باسمي
شخص ينادي على طفل ضائع هكذا شعرت مثل كل شيء غريب تصورت انه هذيان عقلي
لكن الصوت تكرر في الصحو في الأحلام ناصر
ناصر
والدي لم يصدقني خاصه انني لم اشتكي من اي شيء قبلها
مضت الايام والسنين حتي تخرجت من كلية الطب وجاء اليوم الذي كنت جالس فيه وحيد في المنزل
وسمعت طرقات على الباب عندما فتحت الباب كان هناك رجل اربعيني غريب المظهر جالس فوق دراجه زهريه
لديه شارب ظريف شعره مسرح علي جانب ومدهون بزيت قرنفل
قال وهو يمد ظرف انت دكتور ناصر
قلت اجل
قال كبرت يا دكتور
لم أفهم سؤاله لذلك لم ارد
كانت عينيه زرقاء لم اري مخلوق في بلدتي عيونه زرقاء
قال جواب تعينك
لم اتذكر انني تقدمت لوظيفه حكوميه
رغم ذلك فرحت
قال الرجل حان الوقت لتسديد الدين
قلت عن أي دين تتحدث
عن أي دين تتحدث سألت ساعي البريد غريب المظهر انا لا أتذكر انني تقدمت بطلب لنيل وظيفه هذا المظروف لا يخصني !
قال الرجل وهو يفرك ذقنه أحدهم تقدم للوظيفه نيابة عنك المهم ان طلبك قبل عليك ان تعد نفسك منذ الأن ستجد العنوان وكل التفاصيل داخل المظروف 
حتي تلك اللحظه لم أكن لاحظت شكل المظروف الغريب كان قديم جدا لكنه فاخر الصنع عليه ختم لم أراه قبل ذلك
وزنه أثقل من العادى وداخله عمله معدنيه او شيء يتحرك راح يهتز كلما حركت المظروف 
حان وقت رحيلي قال الرجل وهو يعتلي كرسي الدراجه الأنيقه لدي العديد من الرسائل علي توصيلها
تذكرت انني كنت فظ معه ولم ادعوه لدخول المنزل قلت تفضل ساصنع شيء من أجلك!
قال الرجل شكرااحرص ان لا تتأخر حرك بدال الدراجه وانطلق بها علي بعد خطوات الټفت رمقني بنظره حزينه واختفي
دلفت للمنزل عندما الټفت الرجل تجاهي كانت عيونه خضراء لم اتوقف عند النظره الحزينه لكن عقلي كان يحاول إيجاد مبرر لتحول لون عينيه بتلك الطريقه
ألقيت المظروف علي الأريكه وارحت جسدي وضعت يدي تحت رأسي وحدقت بسقف الغرفه بشرود لمدة تقترب من خمسة دقائق
انتبهت علي صوت حركه
انهضت جسدي مسحت الغرفه حتي وقعت عيني علي اللوحه الجداريه والدتي بكامل بهائها تقف أمام شجره مبتسمه
لكن لحظه !
ما اتذكره ان والدتي لم تكن منحنيه للأمام كان ظهرها مستقيم
لكن الآن جسدها منحني تجاهي كأنه تلقي الي قبله او تحاول قول شيء 
نظرت للصوره مره اخري وكادت عيني تدمع لم اري والدتي لم اتحدث إليها كنت اتمنى ان تراني طبيب متخرج
اخذت حمام طويل كأنني اغسل همومي واوجاعي كان باب المنزل قد انفتح واعتقدت ان والدي حضر من الخارج
لذلك لم اشغل بالي
عندما خرجت لم أجد والدي كان باب المنزل مغلق ولا أثر له ناديت بأسمه من باب التأكد
لما لم اتلقي رد قصدت غرفتي ثم توقفت بصدممه في منتصف الصاله
صورة والدتي وجهها ممتقع حزين 
لا غير ممكن قلت وانا افرك عيني اقتربت من الصوره 
صړخت من الصدممه في زخم المفاجأه هيء لي أن والدتي تحركت داخل الصوره 
قلت نعم انا افتقد والدتي لكن ليس للحد الذي يدفعني لتخيل تهيأوات 
في غرفتي بدلت ملابسى ورقدت علي السرير كنت نسيت المظروف بالصاله لذلك نهضت احضرته وعدت مره اخري
فتحت المظروف ورقه قديمه لا تشبه اي ورقه اعرفها تكاد تكون مخطوطه او وثيقه عهد في إعلاها اسمى بالكامل
ناصر أحمد محمد إسماعيل
عمري
عنواني
وظيفتى
افرغت محتويات المظروف علي السرير سقطت أربعة عملات ذهبيه نقشت على أحدها صورة فتاه علي رأسها تاج تجلس على مقعد ملكي
ثم تميمه غريبه مستطيله لونها ازرق في منتصفها ورده حمراء بسحاب تعلق في الرقبه
نحيت كل ذلك جانبآ أخرجت هاتفي وبحثت عن العنوان المسجل بالورقه لم تظهر لي اي نتيجه كما توقعت
لعنت نفسى وغبائي كان واضح جدا انها مزحه
مقلب من شخص مچنون
الورقه التميمه العملات المذهبه!
رغم ذلك بحثت عن كل العملات الغريبه التي ظهرت لي افتش عن وجه تلك الفتاه وفي أي بلد تسكن !
لا شيء بدا انني ابحث عن شيء مجهول
ابتسمت يمكنني بيع العملات الذهبيه علي الأقل
تركت كل شيء على الطاوله الي جواري واغمضت عيني بحثا عن النوم لم البث وقت طويل ورحت في نعاس ثقيل
أشعر انني نائم لكني اسمع صوت خطوات في الصاله خارج غرفتي
خطوات متزنه هادئه يبدو أنها انثويه كان ظل ذلك الشخص ينعكس تحت باب غرفتي ثم سمعت طرقات علي باب الغرفه متبوعه بنداء ناصر
ناصر
كنت اكافح للنهوض من مكاني بلا فائده لكني اسمع الصوت مره اخري لا تتأخر عن موعدك يا ناصر !
من انت اصړخ على ذلك الشخص
ظل ذلك الشخص واقفآ خلف باب غرفتي حينها فتحت عيني كنت متعرق كأنني خرجت من عراك للتو وانا امسح العرق عن وجهي رأيت ظل يبتعد عن باب غرفتي وسمعت خطواته
بسرعه ركضت نحو الباب وفتحته كانت الصاله مظلمه فتحت النور بترقب لم أجد أثر لأي مخلوق
اذا استمريت علي ذلك الوضع سأجن!!
قلت ذلك في نفسي وانا عائد تجاه غرفتي اغمرني باللوم
و عندما وصلت لباب الغرفه تيبست في مكاني وشهقت بعلو صوتي على سريري رأيت إمرأه اربعينيه تجلس منحنيه على الوثيقه بيدها 
كانت هناك إمرأه اربعينيه جالسه علي سريري منحنيه تجاه الوثيقه عندما خطوت تجاهها اختفت
لم اقوي علي تحمل كل ذلك عندما عاد والدي حكيت له ما حدث معي عن الصوت والمرأه التي رأيتها
طلب مني والدي ان أصف له تلك المرأه جعلت اتذكر اوصافها بكل تركيز عندما انتهيت رأيت الدموع تنزل من عيني والدي قال اذا كان ما تقوله حقيقي فانها والدتك حضرت لزيارتك 
لم أستطع ان افهم إذآ كانت والدتي لماذا رحلت قبل أن اتمكن من رؤيتها
يا ولدي هكذا الارواح تحضر لتوصيل رساله ثم ترحل!
ورنت فى عقلى كلمة الأرواح ان كل ما يحدث لى منذ ايام غريب جدا
وكنت تعمدت ان لا أذكر له قصة المظروف وما بداخله بعد أن رحل والدي وكان محطم
عاينت الوثيقه مره اخري كان هناك توقيع زياده بأسم والدتى
عليك ان تذهب يا ناصر فعلت ما بوسعي لانجبك حاولت أن أحميك لكن الأن عليك ان تعتمد على نفسك وتسدد الدين انقذ والدك
انقذ والدي
جذبت خصلات شعري حتي كدت اقتلعها والدي هنا كيف انقذه
تمددت علي السرير بقرف حتى منتصف الليل بعد أن جفاني النوم لاحظت ان التميمه تبرق كانت الزهره داخلها مشعه بما يشبه البوصله كانت تشير لمكان معين
العنوان نفسه الذي كتتب علي الورقه كان لامع بشكل لافت
لا تتأخر عن موعدك الرحله بدأت
عندما اشرقت الشمس كنت قد اتخذت قراري ان كانت مسرحيه او مقلب او حقيقه علي ان اتأكد من ذلك
العنوان الذي ذكر يشير لمنطقه بالصحراء الغربيه قرب الوادي الجديد إستاجرت سياره ربع نقل بعد أن ابتعت كل ما احتاجه وانطلقنا تجاه العنوان!
صفحة الكاتب على الفيس بوك باسم اسماعيل موسى
توغل بي السائق داخل الصحراء الجرداء كنت اتبع بوصلة التميمه عندما وصلنا نقطه منعزله توقفت التميمه عن الاشتعال بعد أن أشارت لنقطه في منتصف الجبل
هنا قلت للسائق توقف هنا
منحته أجرته عاينت المكان دقائق قبل أن احمل حقيبتي واصعد درب بين الصخور الوعره خلال الجبل نحو تلك النقطه
في منتصف الجبل تمامآ كان هناك مغاره ضخمه وصلتها بطلوع الروح
منقوش على مدخلها كلمات بلغه غريبه ليست فرعونيه أنزلت حقيبتي علي باب المغاره وانا الهث من التعب وجسدى كله متعرق
كدت انا اتمدد علي الأرض وأنعم ببعض الراحه لكني سمعت أنفاس قريبه
نظرت بړعب خلفي وجدت فتاه راقده علي الأرض 
ان تجد فتاه بمفردها في مكان منعزل يقع وسط الصحراء علي الأرض أمر عجائبي لا يحدث الا نادرآ
لكن ما حدث لي الأيام الماضيه جعلني لا أصدق أي شيء بسهوله انا غير متأكد ان كانت هذه فتاه حقيقيه ام وهم او شيطان
سرت خطوات مقترب منها وانا اتملاها بطرف عيني ترتدي بنطال رياضي اسود

اللون ضيق تيشرت اصفر شعرها ضفيرة زيل الحصان
انت قلت وانا الكزها بقدمي في جانب معدتها
هبت مذعوره تتقافز مثل قنفد ر 
من انت
كيف حضرت هنا
منذ متى وانت تتبعني
ماذا تريد مني
كانت تتحدث بسرعه وحاجب عينها الأيمن مرفوع علي طريقه المليجى
ابتعدي عني دفعتها برفق !
صړخت قلت من انت لن أكرر سؤالي عندما افتح فمي مره اخري سيكون عنقك مجزوز كهره
تلك المره دفعتها پقسوه قلت بنبره محزره توقفي حيث انت
عاين كل منا الاخر لمدة تزيد عن دقيقه ابتلعت انفاسها فكرت اننى لو كنت أنتوى شړ لكانت طريقتي مختلفه
بعض الهدوء مر بيننا
كيف حضرتي لهنا وحدك
قالت بثقه انا لا اعرفك ولست مضطره للرد على اسألتك
جلست علي الأرض واتكأت بظهري علي الصخر بعد تفكير قلت وصلك مظروف!
تنهدت الفتاه وضعت السکين في جيب بنطالها قالت وهي تسير نحو حقيبتها اجل
قلت وانا ايضا وصلني مظروف لازلت اعتقد انها مزحه انا حتي لا أعرف لماذا حضرت هنا
قالت من أجل الدين
قلت تتحدثين مثله اي دين تقصدين
قالت دين والدتك
فتحت فمي بدهشه والدتي ټوفيت
منذ أكثر من عشرين عام بعد أن انجبتني
قالت وهي تجلس علي الأرض لكن بعيد عني دينه هو
دين
من! من فضلك تحدثي بوضوح
انت لا تعرف كيف انجبتك والدتك
قلت بقلة لياقه مثل كل النساء أين الغرابه في ذلك
قالت انت لست ابن ابيك حتي الأعمى
يمكنه ان يلاحظ الهاله التي تحيط بك
انتي مجنونه صړخت فيها كيف تقولين ذلك
صمتت الفتاه دقيقه سألتني انت لا تعرف الحقيقه فعلا
اي حقيقه سألتها بفروغ صبر
والدتك اقامة علاقه مع احد افراد الجان
من انت حتي تتهمين والدتي في شرفها قلت ذلك بنبره عصبيه وانا احكم قبضة يدي علي عنقها
قالت بصعوبه وهي
تتنفس بالكاد اهداء كان صعب علي أيضا ان أصدق
ذلك
كنت في حالة من الصدممه والشرود أكاد لا اسمعها ولا افهمها 
حركت يدي المتجمده برفق بعيد عنها تركتني حتي اهداء
لم يكن سهل علي ان أصدق انني ابنة جني ان والدتي إقامة علاقه في مقبره مع احد افراد الجان من أجل انجابي
عرفت ذلك مؤخرا قبل شهور عندما حضرت الي روح والدتي وطالبتني بالبحث عن أبي الحقيقي ووقعت على وثيقتي
سألتها والدتك متوفيه
ابتسمت الفتاه قالت مثل والدتك بعد ولادتي بأشهر ټوفيت كل إمرأه تنجب من جني ټموت بعد أن تضع طفلها هذا احد بنود العقد الذي يتم بينهم
لماذا حضرنا هنا قلت وانا أكاد ابكي
قلت لك من أجل سداد الدين
طيب كيف سيحدث ذلك انا لا أفهم اي شيء
قالت الفتاه ولا انا ايضا علينا أن ننتظر هنا هذا ما قالته الوثيقه
اعتقد في لحظه في اي وقت ستصلنا اشاره 
لاذ كل منا بالصمت كنت غير قادر على الاستيعاب ولا الفهم لساني ملتصق بقاع بلعومي بالخيبه ادور عيني في المكان بحثآ عن ملجاء
اتحاشي النظر الى تلك الفتاه أرغب بالهرب لكن قدماي لا تطاوعني
أحدهم كشف لك اكثر اسرارك قذاره وانت مجبر علي النظر في وجهه والابتسام
هون عليك قالت الفتاه بنبره رقيقه ما وظيفتك علي اي حال
قلت بصعوبه انا طبيب
قالت جيد علي الاقل اذا سأت الظروف يمكنك أن تنقذني
حملقت بوجهها كان في عينيها غيمه وغابه وشجرتي بندق وخديها حبتي كرز اتمني ان تسير الأمور بصوره جيدهفكرت هذه الفتاه تصلح حبيبه 
نزل الليل من السماء هابطآ علي درجات النهار وارتفع قمر بدر تأكل
سألتني وهي تقذف تجاهي بسكوته دون أن تنتظر ردي
تمددت علي الأرض أحدق في سقف المغاره تاركآ لعقلي الحريه في اختيار اكثر السيناريوهات مأساويه التي يمكن أن تنتهي بها قصتي
منتصف الليل اضأت تميمتي مره اخري واشارة البوصله لاسفل الجبل
لاحظت ان في عنق الفتاه تميمه مثل تميمتي وانها مشعه هي الأخري
قالت ماذا يعني ذلك
قلت علي ما اعتقد لابد أن نتحرك
نظرت من فوهة المغاره تحت الجبل تماما كان هناك قطار قديم
بهذه الغرابه منتصف الصحراء ظهر القطار
ظللت محدقا بالاضواء المشعه حتي قالت الفتاه
ستنتظر كثيرآ اتبعني
العالم شاسع جدآ إذآ كنت لا تستطيع أن تفهم نفسك فكيف بأعتقادك تسطيع ان تفهم ما يحدث حولك 
نزلنا الدرب الجبلي كنت أشعر بقشعريره وان الأمور لن تمضي بطريقه جيده لطالما اعتقدت ذلك قبل كل خطوه اتخذها بحياتي
في الأيام الأخيره منذ أن سمعت صوت ينادي بأسمي ناصر ناصر ولم اري شيء تعودت ان اتقبل كل الأشياء بغرابتها دون فهم
لذلك كان على ان اتقبل فكرة ظهور قطار من العدم يسير علي قطبان حديديه وسط الصحراء كانت عربات القطار ملونه كل عربه تحمل لون مختلف عن الأخري 
كانت العربه الاولي حمراء اللون والتي تليها زرقاء ثم خضراء صفراء بني ابيض اسود
استقبلنا رجل نحيل أسنانه بارزه له هيئه عجيبه كأن الزمن نسيه يبتسم بطريقه مخزيه رأسه صلعاء لم يتبقى عليها سوي احد عشر شعره سرحت علي جانب 
تذاكر 
حدقت في الفتاه بغرابه نحن لا نحمل تذاكر أخرجت الفتاه عمله مذهبه وضعتها في كف يده بعد أن عاينها منحها تذكره زرقاء وأشار للعربه 
أخرجت انا الاخر عمله مذهبه وضعها في جيب بنطاله ومنحني تذكره سوداء 
افترقنا بدا هذا واضحا جدا انا والفتاه لن نجلس في عربه واحده
تسألت لماذا اجتمعنا اذا كنا سنفترق بتلك الطريقه! 
لوحت لي الفتاه بيدها قبل أن تختفي داخل عربتها بدت مستسلمه بطريقه مخيفه بينما كان الشك يلتهمني 
صعدت العربه سوداء اللون بالداخل القطار شاسع في كل ناحيه مقعد واحد فوقه حامل حقائب الرقم سبعه كان مقعدي
وضعت حقيبتي علي الحامل وجلست الملم سترتي الصوفيه علي جسدي حيث شعرت بالبروده
بالجهه المقابله كانت تجلس فتاه ذات ملامح شريره مستغرقه بالنظر أمامها بلا أهتمام 
قلت مرحبا!
كنت أرغب بخلق حديث مع أي شخص ربما يرحل زعري التفتت الفتاه ناحيتي فرأيت النهر والخضره داخل عينيها كانت بشريه لكن قسماتها وحركاتها مرعبه لم تكن مثلنا ابدآ
قالت مرحبا
قلت بتلعثم انت ايضا حضرتي لتسديد الدين
نظرت الفتاه للعربه الخاليه ولاحظت لأول مره اننا وحدنا داخل العربه ولا يوجد غيرنا
صوبت نظرها نحوي وشعرت ان عينيها تخترقني لا تتحدث عن الدين هنا لن تعجبهم تلك الكلمه
قالت بفخر انها الرحله الأخيره لي بعدها أصبح حره
قلت ماذا تعني بأنها رحلتك الأخيره! حضرتي هنا من قبل
أطلقت ابتسامه مقيته كأنها تنتوي آكلي انت مستجد
لم ارد كنت افكر بشيء اخر تيشا الفتاه التي كانت جالسه معي ربما الأصلح ان ابحث عنها بأنها مثلي
قالت الفتاه جرب أن تذهب لن تفلح بالوصول إليها مصيرك محدد
لن تغادر تلك العربه الا لوجهتك المحدده
انت تقرأين أفكاري
اسماعيل موسى
اكتسبت تلك المهاره لان والدي من الجان قارئي الأفكار سريعي البديهه
قلت بتلعثم التقيتي والدك
تجهم وجهها قالت بنبره ساحقه لا أحد يقابل والده ابدا
ماذا يعني ذلك واشرت لها بيدي بلا فهم
قالت الفتاه هناك محكمه تقام لكل جان تزوج بشريه أحكام القضاه فيها قاسيه جدا
الحړق النفي السچن في الغالب لا يرى الجان الذي تزوج ببشريه أبنائه
لا تحزن قبل أن يتخذو تلك الخطوه يعرفون ما ينتظرهم الزواج الطبيعي يتطلب اذن مسبق من ملك القبيله 
أطلق القطار صافرته وتوقف للحظه نظرت من النافذه من العربه الحمراء نزل شخصين تركهم القطار وانطلق
انتظرت محطتي بفروغ الصبر اتخيل الوحوش التي ستقابلني الأشباح وألجان باشكالهم المرعبه نزلتي تيشا قبلي بمحطه
لوحت لي وهي تبتسم وتمنت لي رحله سعيده
لاحظت الفتاه اهتمامي بتيشا وقلقي عليها قالت بغل معظم الفتيات والشبان الذين يحضرون هنا لا يعودون مره اخري
قلت سيموتون
قالت لا الفتيات يتخذهم بعض الجان زوجات لهم والشبان أيضا
لأن الجان ليسو مثلنا لا يقبلون الديه
كشرت فمي لم أفهم ولا شيء
قالت الفتاه باستمتاع احيان تتخذ الجنيات 
هذا ليس حقيقه قلت لها انتي مختله
ابتسمت الفتاه پحقد قالت اعتقد في حالتك ستتزوجك الجنيه التي خاڼها زوجها مع والدتك او تزوجك لابنتها حينها لن تعود مره اخري
حاولت أن لا اصدقها بينما قلبي يتلوي من الۏجع علي تيشا اطلق القطار صافرته بلا رحمه ولا شفقه بالأمي
كنت قد وصلت محطتي
المحطه الخاليه كانت محاطه بالأشجار الفتاه التي نزلت معي كانت تعرف طريقها انطلقت بسرعة الريح غير مباليه بي ولا ضياعي
ان اشد حماقات النساء هي إختيار مصلحتهن الخاصه وسرعة الهرب
وقفت دقائق اتلفت حولي في اي لحظه اتوقع ظهور جان ضخم يقبض علي ويطير بي في الهواء لكن ولا شخص ظهر لا استقبال لا حفلة شاي لا دليل يقودني في هذه البلاد الغريبه
كان علي ان أسير وهذا ما فعلته بالخارج امتدت امامي صحراء يقطعها طريق ممهد بقعه قاحله لا حياه بها
تبعت التميمه التي كانت تشير بوصلتها للأمام الشمس تسلق عنقي ووجهي حقيبتي الباكيه فوق ظهري لا انكر انني فكرت في العوده مره اخري لكن المحطه اختفت فور ان خرجت منها
واصلت سيري مرغم كان
العطش قد بلغ مني مبلغه الضيق والړعب
بعد ساعه من السير لاحت منازل كثيره منتظمه في صف كلها من طابق واحد أسرعت خطوتي حتي بلغت تلك القريه الصغيره
رغم حاجتي للراحه الا ان التميمه كانت تشير للأمام في منتصف منازل القريه أشارت التميمه لبنانيه قديمه من طابقين ثم توقفت عن الاشتعال 
دلفت خلال الباب المفتوح كان هناك ما يشبه رواق خالي لا مقعد لا اريكه لا سرير مجرد ارض صلبه
ناديت بنبره متزنه هل من احد هنا
حتي هذه اللحظه ومنذ خروجي من القطار لم اري سوي تلك الفتاه البشعه التي تخلت عني ارتقيت سلالم مكسره وانا علي وشك إخراج 
كل ما ارغب به الآن النوم ولا شيء غيره خطوتين وكنت داخل الغرفه
ادخن لفافة تبغ وانظر لفتاه شابه متعريه راقده علي السرير بوضعية طائر البطريق
او ليتها ظهري بسرعه 
قلت انت 
اذا كنتي بشريه علي ما اعتقد استيقظي من فضلك لا حياة لمن تنادي
فتحت عينيها بكسل قالت وهي ترفع البطانيه اخيرا وصلت
انتظر خارج الغرفه حتي ارتدي ملابسي!
اطعتها ووقفت علي باب الغرفه انهي سيجارتي
ادخل!
دخلت جلست على طرف السرير قلت بشك انت بشريه
قالت انت غبي
المهم من انت
قلت فهد
قالت اول مره
قلت اول مره! 
قالت اليك التعليمات ستظل هنا بهذه القريه تعالج المړضي الذين يأتون إليك حتي يحضر شخص آخر لاستبدالك هذا في الظروف العاديه
في الحاله الأخري سيحضر هنا ولا اتمنى ذلك جنيه عجوز او شابه تأخذك لمملكتها لتسديد دينك
قلت اولا من سأعالج
قالت مرضي بشريين في العاده من الذين حضرو معك وفي حالات نادره جان
قلت الجان يمرضون
قالت أحيانآ
الطعام سيصلك كل يوم طبعا دون أن تشعر اذا كنت محظوظ لن يزعجك احد ستمر ايامك هادئه حتي موعد عودتك
منذ متى وانتي هنا
قالت ربما شهر
قلت وانا
قالت الرحله الاولي شهرين بعدها انت وحسن سلوكك وكفأتك
سأرحل الأن أخيرآ سددت ديني انا حره
انت أيضآ ابنت جان
قالت نعم لكن لا آحد يعوف ذلك الجان يطمسون الحقائق خلفنا
عند عودتك ستفاجأء ان لا احد شعر بغيابك
لا تحاول الخروج من القريه لا تتذاكي ادي عملك بضمير اقضي وقتك وارحل
اذا مرت عليك خمسة أيام بحلول منتصف اليوم السادس 
يعني ان صاحبة الدين في حالتك تنازلت عن حقها فيك
القطار ينتظرني مع السلامه
مع السلامه
ألقيت بجسدي علي السرير اليس هذا حلم مقيت افتح عينيي بعده في منزل ابي
كنت متعب جدا ونمت ربما مرت ليله كامله اذا كانت حساباتي صحيحه لان الشمس اشرقت مره اخري
وجدت طعام على باب الغرفه
تناولته بصمت وجلست بالشرفه اراقب القريه المهجوره
مضي يوم آخر قبل أن يظهر لي شاب من العدم كان يعاني من توعك في معدته كان أول مريض يحضر الي وبدا سعيد في حياته
عندما سألته كيف تمضي حياتك
وكنت اتوقع حجم البؤس الذي يعيشه انسان بعيد عن عالمه
قال انا بأحسن حال
بعد أن رفضتني الفتاه التي كنت احبها تم طلبي لسداد ديني تزوجت جنبه شابه عشت معها أجمل أيام حياتي
الجنيات لا تكبر هل تعلم ما يعني
ذلك
قلت لا
يعني انها متجدده إنها نفس المرأه لكن كل ليله تشعر انها اول مره
لقد تضخمت ثروتي بعد أن عدت لعالم البشر مع زوجتي
الان انا هنا في زياره ديني انتهى منذ مده طويله
سمعت صوت رقيق جدا ينادي من بعيد محسن!
حينها ابتسم الشاب قال يجب أن ارحل زوجتي تناديني
انطلق تجاه الطريق من الشرفه قبل أن يصل لمحت فتاه خرافية الجمال تنظر تجاهي
لماذا تشكلتي سألها محسن قبل أن يصل اليها
جلست في الشرفه اتابع محسن وزوجته الجنيه حتي اختفيا عن نظري بعدها تمددت على السرير لبعض الوقت كنت مستغرق بالتفكير حتي حطت عصفوره جميله على شراعة شرفتي وراحت تشقشق بصوت جميل ظللت استمع لها بصمت مده ليست قليله ثم نهضت من
مكاني بهدوء وانا متيقن من رحيلها لكن العصفوره ظلت ساكنه في مكانها وسمحت
لي بتمرير اصابعي علي جناحها
كانت أجمل عصفوره رأيتها يوم تحمل الوان مزركشه بغاية الروعه والجمال حملتها بين يدي ورقدت علي السرير املس علي رأسها
رمقتني العصفور برهبه في البدايه لكنها سرعان ما سكنت
قلت غني يا عصفوره واصلي زقزقتك!
راحت العصفوره تزقزق بصوت ولا أجمل لكنه حزين جدا
ظلت بحضني اكثر من ساعه قبل غروب الشمس حلقت نحو الشرفه وقفت دقيقه تنظر إلى ثم طارت مبتعده
كل شيء هنا مختلف حتي العصافير التي تخاف في بلدتنا من البشر وتحلق مبتعده فور رؤيتهم اليفه هنا وتسمح لنا بلمسها
سرعان ما حل الليل تناولت طعامي ولم أشعر برغبه في النوم
لكن تلك الفتاه حذرتني من مغادرة المنزل ليلا قالت التحرك في الليل ليس آمن انت لا تعرف ما ينتظرك بالخارج 
رحت اتقلب على سريري حتي الفجر حينها وقبل ان تغمض عيني سمعت صوت تحت شرفتي في الشارع
سحبت جسدي ونظرت من الشرفه في منتصف الشارع رأيت تلك الجنيه زوجة محسن تحدق بالشرفه بامعان
وجدتها تبتسم لي لوحت لها بيدي لوحت لي ثم اختفت
شعور بعدم الراحه رافقني حتي الصبح بعدها نمت ولم افتح عيني الا حدود العصر علي شقشقة العصفوره وصوتها الحزين
رفعت ظهري بكسل وجدتها علي الشرفه تشدو وهي تنقر الخشب
لوحت لها قلت تعالي حلقت العصفوره وحطت علي طرف السرير
قلت ما رأيك أن اتناول طعامي
واصلت العصفورة شقشقتها وهي تتابعني التهم طعامي
جلست على مقعد مخلع أخرجت لفافة تبغ اشعلتها وانا اتملي العصفوره مظهرها غريب
لا وجود لعصفوره يمكنها ان تشدو بهذا الجمال وتلك الطمأنينه
قبل المغرب حلقت العصفوره ناحية الشرفه نقرت الخشب ثلاثة مرات ثم طارت مبتعده
بدأت اتعود علي روتينها اليومي هذه العصفوره تحضر بعد العصر ترحل قبل غروب الشمس كأنها تعرف موعدها بالضبط
حاولت أن افكر في تصور لحل لغز حضورها لكني فشلت
مضي الربع الأول من الليل سكون وصمت في هذه القريه لا وجود لأي نفس غيري
كل ما علي فعله ان اجلس في الشرفه واراقب الخلاء والظلمه
عندما ينتصف الليل لاحظت انني اسمع صوت عواء ذئب
تكرر ذلك مرتين وان كنت لست متأكد اول ليله لكني الان واثق مما يحدث
شعرت بضيق من جلستي الطويله في الشرفه كنت أرغب بأي مخلوق اتحدث اليه حتي لوكان عفريت او جني
الا يوجد أي أحد يسكن هنا جواري
تلك الفتاه التي نزلت في محطتي اعتقد انها لم تبتعد عني في الصبح سأبحث عنها
سمعت صوت حركه في الشارع مثل المره السابقه اعتقدت انه كلب او قط
عندما نظرت من الشرفه وجدتها الجنيه التي حضرت بالأمس
كان نفس شكلها ومظهرها تقريبا افترضت انها من الجان الذين يستطيعون التشكل كانت واقفه تنظر تجاهي بصمت
اي شخص يملك عقل يمكنه بسهوله ان يفهم عن ما يحدث ليس طبيعي وان وراء تلك الجنيه قصه
لوحت لها
لوحت لي
قلت اقتربي
مشت حتي وصلت تحت الشرفه
قلت لماذا تحضرين هنا كل مساء
اين زوجك محسن
استدارت نحو الصحراء مسحت المكان بعينها قبل أن تنظر إلى مره اخري
من انت
ابتسمت الجنيه ببلاهه كانت اكثر جمال من اول مره رآيتها
ما اسمك
قالت وهي تحلق في الهواء بسعاده سيبا
ماذا تفعلين هنا ما الغايه من حضورك كل ليله
قالت وهي تلف حول نفسها كأنها ترقص مضي ثلاثة أيام يا ناصر
ثم اختفت
لم يرحيني كلامها ذكرني فورآ بالديه وانه من الممكن في اي لحظه ان تحضر جينه تطالب بالزواج مني
شعرت بانزعاح وخوف رحت ادعو ان تمضى ايامي بسلام حتي أعود لبيتي مره اخري
قضيت ليله تعيسه ولم اغمض عيني الا الصبح
عندما استيقظت وجدت العصفوره في حضڼي كانت تداعب خدي بريشها وتنقر جلدي بلطف
ها كيف حالك قلت وانا اربت علي رأسها
سأنتظرك الليله في كهف الأموات لا تتأخر خرج صوت العصفوره وهي تحلق ناحية الشرفه
احتجت دقيقه لاقنع نفسي ان العصفوره تحدثت ونطقت بكلام
قلت انت عصفوره طيف تحدثتي
قالت انت شيطانه يزح
قبل أن ينتصف الليل سأنتظرك في كهف الأموات قالت وهي تحلق مبتعده
كيف اعرف كهف الأموات
قالت في جبل الضياع وطارت مبتعده
يتبع
شيطانه جبل الضياع كهف الأموات
لعنت حظي الذي احضرني لتلك البلاد البعيده كل تلك الأحداث التي لا يصدقها عقل
عصفوره تتحدث بلساني جنيه تقف تحت شرفتي كل ليله ودين لعين علي سداده لا ذنب لي فيه !!
شعرت بضيق أشعلت لفافة تبغ منتويا عدم مغادرة غرفتي ان تمر فترة خدمتي هنا بلا مشاكل ان لا اقحم نفسي في المشاكل
كاد رأسي ينفجر من التفكير سمعت صوت ينادي من تحت الشرفه
لعنت في سري كل الأشياء المقيته
هذا اخر ما ينقصني سحبت جسدي ناحية الشرفه وجدتها هي نفسها زوجة محسن
كانت اكثر جمال وبهاء لكني كنت في حاله لا تسمح لي بقبول اي شيء
قلت ستقف دقيقتين وترحل كنت علي وشك العوده لسريري عندها سمعت اسمي ناصر كان نبره موسيقيه تسحر الألباب استأثرت علي كل جزء من جسدي
مسحور برقة صوتها انتصبت في الشرفه غير قادر على الحركه
انزل بسرعه
نغمات ناي مسحور تجرني ناحيتها نزلت درجات السلم مخدر لم يكن صوت عادي هذا الذي اسمعه بل كان برائحة
اخر قطرات المطر علي عشب أخضر
ماذا تريدي!
ستحضر معي لبلادي
قلت بتلعثم لكنك متزوجه من محسن
قالت اسمه ليس محسن ليس زوجي قالت هذا شيطان متشكل أرسلته ماتشيا لمعاينتك
سألتها ماتشيا من
صاحبة دينك إنها تنتوي الزواج منك مقابل خېانة زوجها
لماذا تحاولي مساعدتي
ماتشيا جنيه عجوز لعينه وشريره لن تكتفي بالزواج بك ستستحوز عليك وتسخرك لخدمتها طوال عمرك
صمت لم اقوي على الرد
اسمع ناصر لا وقت للتفكير انا أراهن بحياتي من أجلك علينا أن نهرب فورآ
انا بتلعثم لماذا تساعديني لن اترك مكاني حتي تخبريني بالحقيقه
قالت الجنيه سنهرب لمكان بعيد سنبحث عن ساحر او ساحره يمنحنا طلسم يحجبنا عنها
نظرت للسماء الغائمه جو كئيب يبعث علي الرثاء قلت سأذهب معك
لم أتم جملتي اختفت الجنيه فجأه ووجدت اپشع وجه يمكنك رؤيته
جنيه قصيره وبدينه بشعة المظهر أنيايها الحيوانيه تبرز من فمها
خلفها شيطان اصلع نحيل اسود
قالت قيده
بسرعة البرق قيدني الشيطان بلا قيود جعلت اتملص بغير قدره 
رمقتني الجنيه بعينين من ڼار قالت اصمت انت ملكي خادمي 
فحيح صوت غائر وعميق صوت مت مرعب لأبعد حد احضره خلفي سأسبقك
اختفت الجنيه كما ظهرت
ابتسم لي الشيطان باسنانه اللعينه 
جرني خلفه بقيود لا أراها كنت اركض بكل قوتي وهو يجذبني خلفه مثل بهيمه
لا فائده قال الشيطان بعد مده من الركض بهذه الطريقه سنصل ديار نتح بعد اسبوع
توقف امامي تمتم بطلسم بعدها وجدت نفسي اطير في الهواء اغلقت عيني كأنني اسافر بين عوالم مختلفه فجأه توقفت الحركه
وجدت نفسي داخل كهف في جبل والشيطان امامي
قال سنستريح هنا لبعض الوقت علي ان اتزود ببعض الطعام فأنا لست معتاد على الانتقال وانا احمل شخص آخر
ربطني داخل الكهف كنت في حالة صدممه نفسيه اقتعدت الأرض بأستسلام اتكأت على صخور الكهف احاول ان ابكي
لكني لم أجد دموع في عيني
شعرت بالضياع ورغبت ان تنتهي حياتي مجرد ربع ساعه وسمعت حركه علي فوهة الكهف انهضت جسدي وانا مغمض العينين لم أكن مستعد لتلقي 
فتحت عيني لاجد فتاه في منتهى الجمال تقف امامي بشعرها الأصفر الطويل ولباسها الفيكتوري
من انت
ابتسمت الفتاه قالت انا العصفوره
الشيطانه قلت بلا تفكير!
قالت أجل علينا أن نهرب قبل أن يحضر شيطان ماتشيا
معها لم أكن لامانع لو ذهبت للچحيم قلت لننطلق وانتظرت ان تحملني او تقوم بأي حركه شيطانيه
قالت سنهبط الجبل من الجهه الأخري
قلت انت شيطانه يمكنك الطيران الانتقال الاختفاء
قالت إذا قمت بأي حركه سحريه سيشعر بنا شيطان ماتشيا
ومن قال انني لم أشعر بقدومك يا سابينا
كان شيطان ماتشيا يقف بحجمه الطبيعي الأن ضخم مثل ثور وله قرنين تشعان ڼار خلف سابينا
لن ترحلي من هنا سابينا هذه نهايتك وهذ الكهف سيكون قپرك ستتعلمين كيف تتجرأين علي رهينة شيطان سفلي
شعرت ان سابينا توترت قبل أن تتحرك من مكانها لطمھا شيطان ماتشيا لطمه قذقتها داخل عمق الكهف
تنحيت جانبآ عندما ا شيطان ماتشيا مره اخري قبض عليها وطار بها لخارج الكوخ واسقطها علي الأرض
قلت في نفسي 
لكن سابينا ظهرت مره اخري محلقه في الفراغ كان لها جناحين ترفرف بهم
أظهري علي حقيقتي سابينا صړخ شيطان ماتشيا
اغمضت سابينا عينيها ضمت كفيها م ضغطت عليها
وضع شيطان ماتشيا يديه فوق رأسه و 
غير معقول تمتم الشيطان هذه ليست قوتك انت شيطانه ضعيفه
قالت سابينا يكون الشخص ضعيف عندما لا يثور لنفسه
سحر اسود صړخ شيطان ماتشيا وهو يرفع رأسه وكان يلهث ولسانه يتدلي من فمه
هبطت من علي الجبل بصعوبه ووصلت بعد أكثر من ساعه
كان شيطان ماتشيا مېت 
تحسست الشيطانه كنت اعتقد انها مېته لكنها فتحت عينيها اخيرا بصعوبه
قالت انا غير قادره على الحركه قلت ساساعدك قالت لن تستطيع
ماتشيا ستحضر في اي لحظه
حملت جسد سابينا فوق ظهري وسرت بها بضع خطوات قالت سابينا لا فائده انزلني علي الأرض
وضعتها على الأرض طلبت مني أن امسك يدها فعلت ما طلبته مني
بآخر ما تملك من قوه تمتمت بطلسم غامض بعدها انتقلنا لمكان بعيد وهي فاقده للوعي
يتبع
ماتشيا پغضب وهي تجلس على مقعد بظهرها المنحنى لماذا تأخر هذا الشيطان اللعېن
ثم ضړبت المقعد بيدها وهي تصرخ باذك
ظهر شيطان شاب نحيل اقترب منها وهو محڼي الرأس قال وهو
يقبل يدها أمرك
ماتشيا اذهب بسرعه اعرف لي سبب تأخر ذلك العين
باذك امرك
اختفي باذك في لمح البصر محلقا للبحث عن شيطان ماتشيا كان من الشياطين الدونيه
عندما قټلت ماتشيا والدته كان طفل رضيع
منذ وقتها وهو مسخر لخدمتها بعد أن قيدته بطلسم الخضوع لا يكره احد اكثر من ماتشيا لكنه مضطر لتنقيذ اوامرها يعلم أن ماتشيا لا ترحم وانه اذا عاد بلا خبر 
بعد تحليق طويل وجد باذك شيطان ماتشيا مرمي علي الأرض
قبل أن يدخل عليها طلب الأمان فهو لا يأمن ڠضبة ماتشيا بعد سمحت له بالدخول القي أمامها 
ماتشيا بصوت أحدث عاصفه من الذي تجراء لقتل خادمي
باذك في سره وهو يرى عروق ماتشيا ووجهها القبيح زوجك كان عنده حق عندما هرب منك
ماتشيا پغضب ماذا تقول يا لعين
باذك لا شيء مولاتي انتظر اوامرك
ماتشيا ارحل من وجهي قبل أن احرقك
باذك وهو يختفي بعيد عنها رؤية وجهك كل يوم أشد من الحړق نفسه
جلس باذك خارج كهف ماتشيا يفكر لو اعرف الجان الذي قام پقتل شيطان ماتشيا لطلبت منه مساعدتي
اعجبته الفكره وقرر البحث عنه
وجد ناصر نفسه علي سفح جبل غطاه الثلج سرعان ما شعر بالبرد فكر اذا لم يجد مكان يحتمي به من البرد سيتجمد مكانه
مسح المكان بعينه وجد كهف في اعلي الجبل حمل سابينا فوق كتفه وصعد بها ناحية الكهف
بعد
مجهود جبار وصل الكهف الذي كانت فوهته مغطاه بالثلج واضطر لحفر الثلج بعصا خشبيه حتي أحدث فجوه خلاله
تسحب داخل الكهف وجذب جسد سابينا خلفه
كان الكهف
في الداخل دافيء بعض الشيء لكن ليس بالقدر الكافي وايقن ان عليه إشعال ڼار حتي لا يتجمد من البرد
ترك سابينا داخل الكهف وخرج للبحث عن الحطب بأخر ما يمتلكه من قوه جمع بعض الحطب عندما دلف داخل الكوخ اخيرا صادفته المشكله الأكبر كيف سيشعل الڼار
احضر حجرين وراح يضربهم ببعض لاحداث شزر لكن الأحجار لم تطاوعه
ناصر يجلس بقلة حيله متكاء علي صخر الكهف وهو يشعر بالبؤس
الأحجار السحريه 
قالت حجره انا اشفق علي ذلك البشري سيموت من البرد
حجر بصوت اجش ليس من شأننا ان كان لا يعرف الطريقه التى تمكنه من إشعال الڼار
قالت الحجره ربما علينا أن نساعده
الحجر توقفي ناهيا عن حديثك نحن لا نتدخل في صراعات البقاء
قوانينا تمنعنا من ذلك
حجره بقلة حيله حاضر
وجد النعاس طريقه لعيني ناصر بعد مده وسرعان ما رقد على الأرض خائر القوي الي جوار جسد سابينا الممدد بلا حراك
تسحبت الحجره السحريه ناحية معدة ناصر 
حرك الحجر بضعف بعيد عنه قبل أن يفكر مره اخري باشعال الڼار
ابتهج ناصر وقرب الحطب منه ثم ضړب الحجر مره اخري في الصخر سرعان ما اشتعلت الڼار في الحطب
الحجره السحريه هذا الأنسي غبي يجلس بلا حراك بينما تلك الفتاه علي وشك المت
صوت حجر ناهيا ألم تكتفي من مساعدة البشري اشعلتي له الڼار والأن ترغبين بمساعدة عشيقته الشيطانيه
الا تعلمين ما يفعله الشياطين بنا
ناهيا اعلم يا حبيبي لكنها ستموت
صوت الحجر لا شأن لنا ناهيا
ناهيا مساعده بسيطه واعدك ان اتوقف بعدها تمامآ
صوت الحجر السحري پغضب انتي مجنونه تمامآ سأخبر والدك بكل شيء
سعل ناصر مما دفع الحجرين التوقف عن الحديث
باذك وهو يحلق في علي ارتفاع منخفض مهما كانت نوعية الكيان الذي قتل شيطان ماتشيا فأنه لم يبتعد لمسافه كبيره
مسح المكان كله ولم يجد اي أثر لاحد كان قد وصل جبل الجليد
وعلي وشك تمشيطه لكنه تذكر ماتشيا وخاف ان تشعر بغيابه
فكر راجعآ بسرعه لكهفها 
بعد أن اشرقت الشمس تخلي ناصر عن حذره كانت معدته تلكمه بقوه من الجوع وخرج للبحث عن طعام
لم يجد ولا شجره مثمره علي ارض الجبل لكنه لمح أرنب بري يرعى في عشب بني فكر ان لو كان بأمكانه اصطياد ذلك الأرنب سيكون وجبه شهيه
لكن ناصر سمع صوت ارتطام حجر خلف صخره عندما وصل هناك وجد الأرنب جريح ملقي علي الأرض
حمل ناصر الأرنب وعاد للكهف 
اخيرا فتحت سابينا عيينها لتجد ناصر مشغول بشواء الأرنب ورائحه ذكيه وصلت انفها
سابينا انت بارع في إعداد الطعام
ناصر بمزاح فكرت انكي عندما تستيقظين من النوم ستشعرين بالجوع
سابينا لم أكن نائمه كنت مريضه
ناصر بقلق الشياطين تمرض
سابينا نعم مخالب شيطان ماتشيا سامه من الممكن أن تقتلني
ناصر ما العمل كيف نعالجك
سابينا لن يستطيع احد مداواتي سوي اختي هارفا
ناصر أين هي سوف احضرها من أجلك
سابينا حتي لو عثرت عليها لن ترغب بمساعدتي
ناصر كيف ترفض معالجة اختها
سابينا الأمور بيننا ليست علي مايرام إنها لا تطيق سماع اسمي
ناصر
دليني علي مكانها سأحضرها من أجلك
سابينا هارفا ستقتلك فور رؤيتك
ناصر سأجرب حظي إذآ طالما ليس هناك حل آخر
ستسير مدة اسبوع بسرعة فراشه حتي تصل لوادي مقفر يحاصره جبلين شديدي الارتفاع
ابحث عن صخره زرقاء خلفها تجد وكر هارفا
ناصر لن أخذلك سابينا أعدك انتي انقذتي حياتي أنه دوري لاسدد ديني
بعد أن تناول ناصر طعامه نزل الجبل للبحث عن وكر هارفا
سرعة فراشه فكر ناصر ان الركض في الحالات التي لا نفهمها هو الطريقه الامثل
عندما وصل سفح الجبل ركض ناحية الشمال كما طلبت منه سابينا
منذ يومين ابحث عنه قالت
تم نسخ الرابط