المشكلة مش هنا..شوفوا المشكلة بالصورة تحت
المشكلة مش هنا..شوفوا المشكلة بالصورة تحت
الموضة التي توفر عليك الكلام
إن الميزة العبقرية لهذا النوع من الملابس هي أنها توفر على مرتديه عناء المحادثات الاجتماعية المملة. لم يعد هناك حاجة لأن تقول: “مرحباً، أنا إنسانة جريئة وأحب لفت الانتباه”، أو “أنا أمزح مع الواقع وأعيش على إيقاع السخرية”. كل ما عليك فعله هو ارتداء الفستان، والفستان سيقول كل شيء بالنيابة عنك، بل وسيتحدث بلغة الجسد نيابة عن الجميع.
لقد أصبح هذا الزي، في الحقيقة، بمثابة “جدار فاصل” اجتماعي. ففي أي تجمع، يمكنك ملاحظة
المجموعات التي تضحك وتتهامس بحماس وهي تشير نحوك، وتلك المجموعات الجادة التي تحاول التظاهر بأنها لم تلاحظ شيئاً، ولكن أعناقها تنكسر كل دقيقة في محاولة لإلقاء نظرة سريعة أخرى.
والأكثر إضحاكًا هو الشجاعة الهائلة التي يتحلى بها مرتدو هذه الأزياء. فهم يسيرون في الشارع ببرود أعصاب قاتل، وكأن ارتداء “خدعة بصرية عملاقة” هو أقصى درجات الاعتياد. لا بد أنهم يمتلكون جهاز فلترة ذهني يلغي جميع ردود الأفعال المحيطة. ربما يعتقدون أن الجميع ينظرون بإعجاب لفن
### أزمة البنطلون التقليدي
في الختام، يثبت هذا النوع من الموضة أننا لم نعد نعيش في عصر “ماذا ترتدي”، بل في عصر “ماذا يطبع على ما ترتدي”. لقد أعلنت الأناقة الكلاسيكية هزيمتها أمام قوة الـ “موقف الساخر”.
في الواقع، يمثل هذا الفستان ثورة ضد البنطلون الجينز الأزرق التقليدي الذي يقول: “أنا هنا، وأنا مرتاح”. الأزياء الجديدة تصرخ: “أنا هنا، وأنا أخدع
لذا، تحية لكل مصمم قرر أن يطبع على ملابسه نكتة، أو يدمج فيها ألغازاً بصرية. لقد أصبحت خزانة الملابس اليوم معرضًا للفن السريالي الذي يمكن غسله في الغسالة، والمفارقة الكوميدية هي أننا ندفع مبالغ طائلة لارتداء ملابس تجعلنا نبدو وكأننا خرجنا للتو من مشهد في مسرحية عبثية. المستقبل للملابس التي تثير الحيرة، أما الملابس التي لا تسبب لك “صداعًا بصريًا”، فهي على الأغلب في طريقها