الغيلة
الغيلة
المخاوف التي ارتبطت بجماع الغيلة لا تستند إلى أساس علمي متين. حيث أكدت دراسات طبية حديثة أن العلاقة الزوجية أثناء الرضاعة لا تؤثر سلبا على حليب الأم ولا على تركيبته الغذائية طالما أن الأم تتبع نظاما صحيا متوازنا وتحصل على الراحة والتغذية
اللازمة. كما
أن الحالة النفسية للأم تلعب دورا أكبر بكثير في التأثير على كمية الحليب وجودته وليس الأمر متعلقا بعلاقتها الزوجية.
اللافت فيالموضوع أن بعض الرجال
قد يشعرون بالخوف أو القلق من هذا الفعل إما نتيجة مفاهيم موروثة خاطئة أو بسبب خوفهم من الإضرار بالطفل دون قصد. كما أن بعض الأزواج يشعرون بالحرج أو بعدم الارتياح النفسي من الاقتراب من الزوجة أثناء إرضاعها للطفل خوفا من
كما يجب التأكيد على أن مسألة جماع الغيلة ليست أمرا مطلقا أو إلزاميا بل هي من الأمور التي تركها الإسلام لتقدير
الطرفين وظروفهم. فإذا كان الزوجان يشعران بالراحة النفسية والصحية لممارسة العلاقة خلال هذه الفترة فلا حرج في ذلك إطلاقا والعكس صحيح. والمهم هنا هو بناء التفاهم والاحترام داخل العلاقة الزوجية وعدم إصدار أحكام أو ضغوط مبنية على مفاهيم خاطئة أو خوف غير مبرر.
المرأة في هذه المرحلة
المرأة قد تشعر خلال هذه الفترة بحساسية أكبر وتحتاج إلى كلمات لطيفة ولمسات حانية حتى تشعر بالراحة والأمان. وإذا تمت العلاقة
الزوجية أثناء الرضاعة بطريقة هادئة ومحترمة فقد تكون وسيلة لدعمها نفسيا وجعلها تشعر بأنها ما زالت محبوبة ومقدرة رغم انشغالها بالرضيع وتعب الجسد.
أحد أبرز ما يثير الانتباه في الحديث النبوي أن
وبين النص والتجربة. وهذا أسلوب راق جدا في التشريع يعلمنا أن الأحكام لا تبنى على الظنون بل على ما يثبته الواقع والعلم وهذا ما يطمئن كل زوجين يشعران بالحيرة في هذا الموضوع.
على المستوى المجتمعي ما زالت هناك بعض المفاهيم المغلوطة تتداول حول هذا الموضوع. وهناك من يربط بينه وبين تأثيره على صحة الطفل أو حتى على العلاقة بين الأم والرضيع.
لكن الحقيقة أن هذه الادعاءات لم تثبت بأي دراسة طبية موثوقة بل إن بعض الأطباء يشجعون على استمرار العلاقة