رواية قطار الأقدار للكاتب عادل عبد الله
رواية قطار الأقدار الحلقة 1 للكاتب عادل عبد الله
رواية قطار الأقدار الحلقه الاولى للكاتب عادل عبد الله حصريه وجديده
كانت عقارب الساعة تشير الي الثامنة مساءا حين أخذت حقيبة سفري وذهبت الي محطة القطارات بالقاهرة لأستقل القطار المسافر الي أقصي صعيد مصر في زيارة للأهل هناك
قصدت ركوب هذا القطار تحديدا حيث أني من عشاق السفر ليلا بالقطار
أخذت تذكرتي وذهبت للعربة الحادية عشر بالقطار حيث مقعدي المكتوب في التذكرة
كانت التذكرة للمقعد المجاور للنافذة كما يروق لي
بدأ القطار رحلته وأخرجت هاتفي الخلوي وبدأت في استكمال قراءة الرواية الأخيرة التي لم انتهي من قرائتها بعد
مر وقت قصير وانا مستغرق في القراءة حتي توقف القطار في محطة الجيزة لدقائق واذا بي اسمع صوت ضجيج وثرثرة عالية !!!
ألتفت لأجد أمرأة ټتشاجر مع احد عمال القطار ويعلو صوتهم كثيرا !!!
نهضت من مقعدي و حاولت التدخل لأفض الڼزاع بينهما
وحينها تفهمت بأنها قد ركبت العربة الأولي للقطار عن طريق الخطأ وان العامل قد حمل حقائبها ليأتي بها الي مقعدها في تلك العربة حيث المقعد المجاور لي تماما !!!
للكاتب عادل عبد الله
كان الڼزاع بينهما بسبب اجرة حمله للحقائب ونقلها كل تلك المسافة
وبالفعل تدخلت وأنهيت الڼزاع ببينهما وبدأت أساعدها في وضع حقائبها في المكان المخصص لذلك
وبعد أن انتهينا جلست هذه المرأة بجواري بعد أن قدمت لي الشكر لمساعدتها
لم أستطيع تحديد عمرها بدقة عبر صوتها العالي فهي ترتدي نقاب لا يظهر سوي عينيها !! ولكنها ربما
أكمل القطار رحلته وجلست علي مقعدي وأمسكت بهاتفي لأستكمل القراءة
كان الهواء لطيفا للغاية ويشعرك ببعض الأنتعاش و المتعة
وبعد دقائق نهضت واتجهت للبوفية أتناول فنجان قهوتي المفضلة
أعلم انها عادة سيئة ولكني احاول التخلص منها
وبعد اقل من ثلث الساعة عدت الي مقعدي ولكني فوجئت بها وقد نامت بعدما احتلت بجسدها جزءا من مقعدي !!!
انتظرت لفترة وجيزة كي تنتبه وتعتدل في جلستها ولكنها مازالت لم تنتبة !! لابد اذن من ايقاظها لتعتدل لأستطيع الجلوس في مكاني فمازالت المسافة طويلة !!!
حاولت تنبيهها بصوت هادئ عدة مرات حتي انتبهت أخيرا وأعتدلت
اسف قوي اني قلقتك
لا بالعكس ده انا اللي اسفة الظاهر اني مسببالك ازعاج !!
لا أبدا
انا متشكرة قوي علي موقفك معايا
لا ابدا انا معملتش حاجة أنتي مسافرة لوحدك
اكيد انت شايف معايا حد !
لأ لكن مستغرب انك مسافرة بالليل ولوحدك !!!
انتظرت في صمت لثواني معدودة ثم قالت معلش الظروف حكمت
لم اريد ان أتطفل عليها أكثر من ذلك ولكنني شعرت بأنها مجهدة وتريد ان تنال قسطا من الراحة !!
تحبي تيجي تقعدي مكاني جنب الشباك لو عايزة ترتاحي شوية
لا لا شكرا خليك حضرتك مرتاح في مكانك
لاشك ان صوتها الهادي اجمل كثيرا وتبدو أنها مازالت شابة ولكني لازلت لا استطيع تحديد عمرها بدقة
حسنا فعمرها لا يعنيني كثيرا سوي من باب الفضول !!
أخرجت هاتفي وبدأت أستكمل قراءة الرواية
مرت فترة وجيزة يسودها
كانت الرواية شيقة جدا وكل احداثها مٹيرة للغاية أذن لابد من تناول فنجان اخر من القهوة
وقبل ان أطلب من عامل البوفية القهوة سألتها انا هشرب قهوة تحبي اطلبلك حاجة تشربيها
ميرسي اوي
طلبت القهوة وعدت لقراءة الرواية ووجدتها ممسكة بهاتفها ولكني لاحظت انها متوترة قليلا
حاسس انك قلقانة ومتوترة !! ممكن أساعدك في حاجة
لأ شكرا للاسف مش هينفع تساعدني
ليه خير فيه ايه
التليفون بيفصل شبكة كل شوية وكنت عايزة اتسلي ومش عارفة اضيع الوقت ده كله ازاي
طيب انا بقرأ رواية وقربت اخلصها بمجرد ما اخلصها ممكن تاخدي تليفوني وتتسلي شوية
لا لا شكرا انا مقصدش
عادي والله مفيهاش حاجة
لا شكرا
خلاص زي ما تحبي وعموما لو حبيتي موبايلي تحت امرك
ميرسي اوي رواية ايه اللي بتقراها
رواية اسمها غرام السلطان لكاتب اسمه عادل عبد الله
أيوه عارفاها
أنتي قراتيها
أيوه قرأتها
قرأتي الجزئين
ايوه قرأتها وعجبتني قوي
فعلا أنا قرأت الجزء الاول والتاني قربت اخلصه
انت بتحب القصص والروايات
بحبها جدااا
وأنا كمان
وأستكملنا حوارنا عن قراءة القصص والروايات ثم قولت لها
الحقيقة انا لما شوفتك مش فكرت أنك ممكن تهتمي بقراءة القصص !!!
لأ بالعكس انا بحب القصص والروايات جدا
غريبة !!!
ليه ايه الغريب في كده !
كنت فاكرك مش هتهتمي
لأ أنا النقاب بالنسبالي عادة مش اكتر
أكيد باباكي فرضه عليكي
لا لا ده من ايام ما كنت متجوزة
واتعودتي عليه
أيوه اصل انا كنت متجوزة وجوزي لسه مټوفي من ٥ شهور وكنت في الجيزة بخلص بعض الاوراق الخاصة بمكافاة نهاية الخدمة للمرحوم الله يرحمه
الله يرحمه وليه المرحوم فرض عليكي تلبسي النقاب
ضحكت وقالت اصله كان بيغير عليا وبيقول اني حلوة ومش عايز حد غيره يشوفني
سألتها مالك فيه حاجة
حسيت برعشة في جسمي
فعلا الجو بدأ يبرد شوية
الساعة كام دلوقتي
الساعة حوالي ١١ أحنا لسه في بني سويف أنتي هتنزلي فين
لسه بدري
ثم اخرجت شال من حقيبتها ووضعته عليها
سألتها تحبي اطلبلك حاجة
دافية تشربيها تدفيكي
ماشي بعد اذنك أشرب نسكافية
ذهبت الي البوفيه وطلبت لها نسكافية وجلست هناك انا اشرب قهوتي المفضلة
ولا أعلم لماذا تركت الرواية وتعلق تفكيري بها وبصوتها الناعم الرقيق الدافئ الجذاب
يبدو من صوتها انها انسانة تتمتع باللطف والرقة بعكس انطباعي الأول عنها !! وبدأت ارسم لها صورة في مخيلتي خاصة بعدما عرفت أنها جميلة كما قالت
وبعد نصف ساعة عدت الي مقعدي لأجدها وقد نامت !!!
لم اعرف اسمها الي الان كي اناديها !!! حاولت ايقاظها بصوت هادئ عدة مرات ولكنها لم تنتبه !! اضطررت لاجذب طرف الشال حتي تنتبه !!
بالفعل انتبهت فقلت لها انا اسف اني صحيتك
لا لا ابدا
انتي لسه مش شربتي النسكافية
ياااه ده فعلا النسكافية برد !!