ظابط شرطه بيحكي ويقول
ضابط شرطة بيحكي
من حوالي كام سنة كدة كانت طبيعة شغلي إني أتفقد الحالة الأمنية في أحد الأحياء المرموقة و أثناء سيري رأيت ڤيلا من كتر جمالها و جمال تصميمها و أشجارها وقفت للحظات اتفرج عليها
فجأة تمنيت في سري إني أعيش في مكان زي ده
ابتسمت و مشيت كملت شغلي و بعد ساعتين تقريبا جالي بلاغ شكوى في نفس الڤيلا
و كأن القدر يريد أن يقول لي شيئا توجهت على الفور و أنا كلي شغف إني أشوف الڤيلا من الداخل و أستمتع بجمالها أكثر من اهتمامي بالبلاغ نفسه
أول ما وصلت قابلتني سيده بدينه صوتها عال تتحدث بشيئ من السوقيه في أسلوب كلامها يبدو أنها غير متعلمه و غير مهتمة إطلاقا بمظهرها و لا نظافتها فكانت هي خادمة المنزل و راحت تشتكي من السيده صاحبة
الڤيلا و نجلتها فعلى لسانها الست الكبيره راقده جوه ع السرير بقالها يجي عشر سنين انا اللي بعمل لها كل حاجه و لا طامر فيها خدمتي و هي ماتستغناش عني و انا اللي بأكلها هي و بنتها
طبعا انا مذهول زيك بالظبط دلوقتي و انا عمال اسمع كلامها عن الناس اللي هي شغاله عندهم بطريقتها الفجه في الكلام و صوتها و شكلها المزعج و طبعا مش محتاج اقولك ان هي اللي عملت الشكوى اللي انا توجهت لهم بسببها
من هم أصحاب الڤيلا
اولا صاحبة الڤيلا سيده من الأشراف تبلغ من العمر آنذاك ٨١ عام ملازمة للفراش بسبب معاناتها من مرض لعين من حوالي ١٠ سنوات أي منذ عام ١٩٩٨
ثانيا هذه السيده أرملة الچنيرال لا أذكر أسمه الحاصل على لقب
المصري و هو مؤسس نادي الصيد المصري
ثالثا السيده لها أربعة أبناء و هم
الأول ضابط شرطه مستقيل منذ عام ١٩٩٠ و هاجر أمريكا في ذات العام و لا يعلمون عنه شيئ
الثانيه سيدة أعمال مقيمه في أحدى الدول الأوربية تزور مصر كل بضعة أعوام
الثالثه متزوجه من سفير مصري سابق تعيش ما بين مصر و خارج البلاد و هي ذاتها التي تعول كل متطلبات الڤيلا الماديه فقط
أما الأخيرة التي تعيش مع والدتها و التي تقوم خادمة المنزل بضربها تدعى نيرڤانا تبلغ من العمر ٤٢ عام على قدر هائل من الجمال يعجز لساني عن وصفه لكنها مع الأسف تعاني من خلل عقلي تام جنون
عند دخولي بهو الڤيلا كل شيئ يدل عن العراقة و الأصالة و الشياكة إن جاز التعبير السيده
صاحبة المنزل على فراشها داخل غرفتها و بصوت خافت نادت عليا بإلحاح فتوجهت لها و كان هذا الحوار
هي ازيك يا ابني
انا الحمدلله بخير يا فندم سلامتك الف سلامة
هي الله يسلمك انا يابني اللي خليت الشغالة تبلغ لأن كنت عاوزه اتكلم مع ضابط و قولتلها تعمل بلاغ في بنتي و ده طبعا مش حقيقي
انا احنا تحت امرك يا فندم خير اساعدك ازاي
هي انا من الأشراف و الشهاده اللي على الحيطه دي تثبت كده و دي صورة جوزي الله يرحمه رجل مهندم يرتدي زي البوليس في العهد الملكي مؤسس نادي الصيد و دي شهادة حصوله على لقب باشا من الملك
كان لي ابن ضابط زيك لكنه استقال و هاجر امريكا من سنين ماعرفش عنه
انا يابني فاضل لي في الدنيا أيام
و هرحل و خايفه
على نيرڤانا بنتي من الشغاله لأن بنتي للأسف جالها مرض عقلي و هتفضل دايما بعقلية طفله في عمر الخمس سنوات تقريبا
انا تحبي حضرتك اقدم الشغاله للنيابه و اتحفظ عليها
هي لا يابني للأسف ماقدرش استغنى عنها لأنها هي اللي بتعملنا كل حاجه و عارفه سرنا و معانا من سنين بس برضو خايفه على بنتي
انت عارف بنتي الكبيره زوجة سفير مصري سابق و هي اللي بتصرف علينا بس عشان انا لسه عايشه لكن بعد موتي مش متأكده ممكن تعمل ايه و بنتي التانيه بتيجي كل فين و فين انا يابني خليت الشغاله تبلغ البوليس عشان منها اراضي الشغاله و مازعلهاش و منها استشير الضابط اللي يجي اعمل ايه عشان
بنتي نيرڤانا انت عارف نيرڤانا دي ياما جالها عرسان
ولاد اصول بس للأسف المرض ده جالها و هي في سن العشرينات و الحمدلله الحمدلله
انا لحظة صمت و ذهول انا تحت امر حضرتك في اي شيئ لو حابه اصطحب بنتك للمستشفى تتعالج مثلا او نتواصل مع بنات حضرتك و ان شاء الله ربنا يزيح الغمه دي
هي ابتسامه يائسة لا يابني مالوش لزوم انا بس بطلب منك
تعنف الشغاله عشان ماتضريش نيرڤانا بنتي تاني و انا ممكن ازودلها الفلوس
انا حاضر ماتقلقيش هي بنت حضرتك فين
هي الشغاله حبساها في اوضتها
خرجت من غرفة السيده مهرولا بعد ان وعدتها ان لا يتكرر هذا العنف من خادمتها و سألت الخادمه بمنتهى الحده فين ستك نيرڤانا يا وليه انتي
بدأت تشعر
سمعت مناقشتي مع سيدة المنزل و هي خارج الغرفه بتلمع أكر
استأذنت السيده نيرڤانا في الدخول و ردت هي في خوف اتفضل
دخلت فوجدت سيدة غايه في الجمال و هي في منتصف العقد الرابع من عمرها ترتدي ملابس بيت لا تتناسب مع سنها اطلاقا ليس من حيث المقاس و انما من حيث الذوق
و دار الحوار التالي
هي ازيك يا عمو فين الشوكولاته بالبلح اللي انت وعدتني تجيبهالي
انا معلش نسيت المره دي بكره هجيبلك انتي خايفه من ايه الأول
هي تنظر للخادمه بخو ف و هي تقف خلف ستار التراس الخاص بغرفتها لا مش خايفه من حد
انا ماتخفيش انا جيت هنا عشان احميكي
هي اشارت للخادمه طنط دي بتضربني جامد اوي
انا اطمني ماتخفيش انا هخليها ماتعملش كده تاني ابدا
هي
بدون اي مقدمات بكاء هيستيري
خرجت من الغرفه و عن فت تلك الخادمة التي استغلت ضعف اصحاب المقام الرفيع و تفعل ما تفعل توصلت لمعلومة من خلال عملي ان تلك الخادمه مطلوب التنفيذ عليها غيابيا في قض يتين ايصال امانه و ضرب و احداث اصابه في بلدها الأم بني سويف و كانت تلك المعلومه هي العصا التي توعدتها بها كي لا تكرر ما تفعله مع أصحاب البيت و الا سأقوم بعرضها على النيابه الى ان تأكدت من عدم تكرار ذلك منها من دارستي لعلم لغة الجسد
خرجت من الڤيلا بدرس قوي عاش معي الى ان تذكرته اليوم حينما مررت بجوار تلك الڤيلا ألا و هو
رزقك محتوم لا يصيب غيرك لن تناله بقوتك و لن يفلتك في ضعفك
و
توعدون آيه ٢٢ الذاريات