ما هي عورة المرأة أمام المحارم والأقارب والأبناء ؟
ما هي عورة المرأة أمام المحارم والأقارب والأبناء ؟
أريد أن أعرف ماهو حكم الجلوس أمام أولاد الزوج من غير حجاب، وبملابس أمثلة النصف كم؟ وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعورة المرأة أمام أبناء زوجها من امرأة أخرى كعورتها أمام سائر محارمها، ولبيان المسألة بجلاء نذكر أقوال الفقهاء فيها ثم الترجيح ووجه الترجيح . وفي المسألة ثلاثة أقوال مرتبة كما يلي :
القول الأول ـ قول المالكية والحنابلة في المذهب: إن عورة المرأة بالنسبة إلى رجل محرم لها هي غير الوجه والرأس واليدين والرجلين، فيحرم عليها كشف صدرها وثدييها ونحو ذلك عنده، ويحرم على محارمها كأبيها رؤية هذه الأعضاء منها وإن كان من غير شهوة وتلذذ. القول الثاني ـ قول الحنفية : إن عورة المرأة بالنسبة لمن
والراجح من هذه الأقوال هو القول الأول، ويوضح البهوتي في (كشاف القناع عن متن الإقناع) ممزوجين بقوله: (وَ) لِرَجُلٍ أَيْضًا نَظَرُ وَجْهِ وَرَقَبَةِ وَيَدِ وَقَدَمِ وَرَأْسِ وَسَاقِ
ووجه ترجيح هذا القول من النقل ِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ [النور: 31] الْآيَةَ. والوجه فيه أن المقصود مواضع الزينة لا نفس الزينة لأنها في نفسها مباحة النظر، ومواضع الزينة ما يظهر من المرأة غالبا، ويوضحه تفسير ابن مسعـود للزينة الباطنة حيث قال: الزينـة زينتان : فالظاهـرة منهـا الثياب، وما خفي الخلخالان والقرطـان والسواران. رواه ابن
وبناء عليه، فلا بأس بارتداء المرأة أمام محارمها الملابس التي تبدي شيئا مما يظهر منها غالبا كبعض الذراعين أو بعض الساقين مما يسمى بـ (ملابس النصف كمّ) على القول الراجح، بشرط أمن الفتنة، فإذا لم تؤمن الفتنة لزم ستر ما تندفع به الفتنة .
والله أعلم.