لماذا قد ينقذك ډم السلطعون الأزرق من المۏت؟

لماذا قد ينقذك ډم السلطعون الأزرق من المۏت؟

لمحة نيوز

رغم أن الكثير من التحسينات دخلت إلى مجال تطهير الأدوات الطبية في يومنا الحالي ما قلص إلى حد كبير من احتمالات التعرض لحالات ټسمم المرضى خلال الخضوع للعلاج إلا أن سلامة المرضى يحميها مصدر غير متوقع أي الډم الأزرق اللون لسلطعون حدوة حصان (حيوان بحري يشبه حافر الحصان).
يتمتع حيوان سلطعون حدوة الحصان بخصائص فريدة من نوعها فهو الحيوان الوحيد على سطح الأرض الذي لديه دماء زرقاء وتمتاز دماء هذا الحيوان البحري بأنها مضاد قوي لمختلف أنواع البكتيريا.
وتعد دماء سلطعون حدوة الحصان الأغلى في العالم حيث يصل سعر الليتر الواحد منها إلى 13 ألف دولار في حين يسارع البعض للحصول على غالون أي ما يعادل 4.5 ليترات من هذه الډماء الزرقاء مقابل 60 ألف دولار وهو ما يساوي ثمن 1000 برميل من النفط يكتسب هذا الډم لونه الأزرق من "الهيموسيانين" و هو البروتين الذي ينقل الأكسجين في الډم و من مادة النحاس الموجودة فيه و هو مقاوم كبير للبكتيريا على أنواعها و لذلك

فهم يستخدم في صناعة الحقن واللقاحات.
سلطعون حدوة الحصان يطلق عليه أيضا ملك السراطين وذلك لأنه يستخدم في صناعة عدد كبير من الأدوية واللقاحات ففي ظل وجود أكثر من 6793 نوع من السراطين يعد سلطعون حدوة الحصان الوحيد المهدد بالإنقراض.
فبين حرص البشر على اصطياد هذا النوع من السراطين للحصول على دمائها الثمينة أو لاستخدامها كطعم للثعابين فهناك عدو آخر وهي الطيور البحرية التي تصطاد أنثى السلطعون لتتناول الأجنة الخاصة بها والتي تعد غذاء لذيذ لها.
وتضع أنثى السلطعون ما يتراوح بين 60.000 إلى 120 ألف بيضة في المرة الواحدة وتفقس أجنتها البيض وتخرج إلى النور بعد أسبوعين تقريبا إلا أن 80 من سلطعون حدوة الحصان قد اختفى عن سطح الأرض ولم يبقى سوى 20 فقط.
الجدير بالذكر أن دماء السلطعون الأزرق معروفة باسم الذهب الأزرق وذلك لأن أنسجته تنتج مادة رغوية تحاصر البكتيريا وتمنع تطورها كما أثبتت بعض الدراسات الحديثة أن كمية قليلة من الډماء الزرقاء يمكنها
أن تكشف عن كل السمۏم الموجودة في جسم الإنسان.
ويأتي شكل سلطعون حدوة الحصان على شكل خوذة ما يمكن هذه المخلوقات من الدفاع عن نفسها للتعويض عن تعرضها للإصابة في المياه الضحلة. وعندما يواجه سلطعون حدوة الحصان بالسمۏم التي تنتجها البكتيريا تلتف خلايا الخلية الأميبية الشكل في الډم ذات اللون الأزرق بسبب جزيئات النحاس حول السم لمحاصرة الخطړ داخل شكل يشبه الهلام لمنعه من الانتشار.
ويتم التقاط أكثر من 600 ألف مخلوق من سرطانات حدوة الحصان سنويا خلال موسم التزاوج في فصل الربيع للتبرع بحوالي 30 في المائة من ډمها في حفنة من المرافق المتخصصة في الولايات المتحدة الأمريكية وآسيا. وتبلغ كمية الډم حوالي 60 ألف غالون في السوق العالمي أي ما تقدر قيمته بحوالي 50 مليون دولار سنويا.
و قد اكتشف العلماء أن هذا السړطان لا يتأثر بالچروح أو الخدوش بسبب مادة رغوية يفرزها تحاصر البكتيريا و أن تعرض الإنسان مدة 45 دقيقة لدم السلطعون الأزرق كافية للكشف عما بداخله
من سمۏم و لذلك فقد سمي دمه بالذهب الأزرق.
وأوصت إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية بضرورة أن تمر الأدوية الوريدية وأي معدات طبية أخرى من خلال ډم سلطعون حدوة الحصان الأمر الذي يبقي الكثير من المرضى على قيد الحياة بسبب هذه الإجراءات الطبية.
وقد تزيد الحاجة الملحة لاستخدام ډم سلطعون حدوة الحصان في ظل وجود تقارير عن انخفاض أعداده وخصوصا في خليج ديلاوير حيث انخفض العدد بنسبة تتراوح بين 75 في المائة و 90 في المائة في السنوات ال 15 الماضية.
وأظهرت دراسة حديثة أن بين 10 و في المائة من سرطانات حدوة الحصان المانحة للدم تنفق أو تعاني من عدم قدرتها على التزاوج.
وقال أستاذ علم الأحياء في مدينة بليموث البريطانية كريستوفر شايوت إن "الډم هو أمر حاسم لقضايا صحة الإنسان ولكن تحتاج صناعة الطب الحيوي إلى المحافظة على عدد السرطانات ثابتا" مضيفا "نقترح خفض وقت بقاء سلطعون حدوة الحصان خارج الماء والحفاظ على درجة حرارة منخفضة لدى نقل السرطانات خارج
الماء.

تم نسخ الرابط