من هي آخر زوجات النبي ﷺ وفاة؟
من هي آخر زوجات النبي ﷺ وفاة؟
من الأسئلة التي يكثر البحث عنها في السيرة النبوية: من هي آخر زوجات النبي ﷺ وفاة؟ والإجابة هي: أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، واسمها هند بنت أبي أمية المخزومية رضي الله عنها، وقد كانت من أمهات المؤمنين، ومن السابقات إلى الإسلام والهجرة، واشتهرت برجاحة العقل، وقوة الشخصية، والعلم، والصبر، وحسن الرأي.
وقد ذكر أهل السير والتراجم أن أم سلمة رضي الله عنها كانت آخر أمهات المؤمنين وفاة، مع وجود اختلاف بين المؤرخين في تحديد السنة الدقيقة لوفاتها؛ فقيل سنة 59 هـ، وقيل سنة 61 هـ، وقيل سنة 62 هـ، والأشهر عند عدد من أهل العلم أنها توفيت بعد أن عاشت عمرًا طويلًا، وكانت آخر زوجات النبي ﷺ وفاة.
من هي أم سلمة رضي الله عنها؟
أم سلمة رضي الله عنها هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية القرشية، وكانت من بيت معروف في قريش، واتصفت بالشرف والمكانة وحسن الخلق.
وكانت قبل زواجها من رسول الله ﷺ زوجةً للصحابي الجليل أبي سلمة بن عبد الأسد رضي الله عنه، وكان من السابقين إلى الإسلام، وهاجر مع زوجته أم سلمة رضي الله عنها.
وقد عرفت أم سلمة رضي الله عنها مع زوجها الأول تجربة شاقة من الهجرة والابتلاء والصبر، وكانت من النساء اللاتي تحملن مشقة الطريق في سبيل الله.
وعندما توفي أبو سلمة رضي الله عنه، أصبحت أم سلمة أرملة ولها أولاد، ثم أكرمها الله بالزواج من رسول الله ﷺ، فأصبحت بذلك أمًا للمؤمنين.
قصة زواجها من النبي ﷺ
كان زواج النبي ﷺ من أم سلمة رضي الله عنها بعد وفاة زوجها أبي سلمة رضي الله عنه. وقد كانت حينها صاحبة أولاد، وكانت تحمل هم رعاية أسرتها.
ومن أسباب مكانتها أن حياتها لم تكن حياة رفاهية أو راحة، وإنما مرت بمراحل كثيرة من الابتلاء والهجرة وفقد الأحبة، ثم أكرمها الله بالقرب من رسول الله ﷺ.
وقد كان النبي ﷺ رحيمًا بأم سلمة وأولادها، وتزوجها في المدينة في السنة الرابعة من الهجرة على ما ذكره أهل السيرة.
وكان زواجها من النبي ﷺ تكريمًا لها وجبرًا لخاطرها بعد وفاة زوجها، وأصبحت بعد ذلك واحدة من أمهات المؤمنين اللاتي كان لهن فضل عظيم في نقل سنة رسول الله ﷺ وتعليم المسلمين.
أم سلمة وموقف الحديبية
من أشهر المواقف التي تدل على رجاحة عقل أم سلمة رضي الله عنها موقفها في صلح الحديبية.
فعندما عاد رسول الله ﷺ من الحديبية، أمر أصحابه أن يتحللوا من إحرامهم وينحروا هديهم، وكان الأمر شديدًا على بعض الصحابة بسبب ما وجدوه في نفوسهم من الحزن بعد أحداث الحديبية.
وكان النبي ﷺ يريد من أصحابه أن يبادروا إلى تنفيذ أمره، لكنهم تأخروا في البداية.
فدخل رسول الله ﷺ على أم سلمة رضي الله عنها، وذكر لها ما لقي من الناس، فأشارت عليه برأي حكيم؛ أن يخرج ولا يكلم أحدًا حتى ينحر هديه ويحلق رأسه، فإذا رأى الصحابة ذلك بادروا إلى الاقتداء به.
وفعل النبي ﷺ ما أشارت به، فلما رأى الصحابة رسول الله ﷺ ينحر ويحلق، قاموا وفعلوا مثل ذلك.
وهذا الموقف يكشف لنا جانبًا مهمًا من شخصية أم سلمة رضي الله عنها؛ فقد كانت صاحبة رأي سديد وحكمة وحسن تقدير للمواقف، ولذلك بقي موقفها حاضرًا في كتب السيرة.
وقد أشار أهل العلم إلى فضلها وإلى أهمية مشورتها للنبي ﷺ في قصة الحديبية.