ما معنـــى كلمة "آلآء" في قوله تعالى فبـــأي آلاء ربكما تكذبان ؟

لمحة نيوز

﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾.

ولذلك جاء الخطاب في سورة الرحمن لهما معًا، يدعوهما إلى التأمل في نعم الله وشكره وعدم جحود فضله.

كيف يكون تكذيب آلاء الله؟

قد يكون التكذيب بعدة صور، منها:

  • إنكار أن هذه النعم من عند الله.
  • استعمال النعم في معصية الله.
  • عدم شكر الله عليها.
  • الكفر بالله رغم كثرة نعمه.
  • الغفلة عن التأمل في آياته الكونية.

ولذلك فإن شكر النعمة لا يكون باللسان فقط، بل يكون أيضًا باستعمالها في طاعة الله.

كيف نشكر آلاء الله؟

شكر نعم الله يكون بثلاثة أمور:

  1. شكر القلب: بالاعتراف بأن كل نعمة من الله.
  2. شكر اللسان: بحمد الله والثناء عليه.
  3. شكر الجوارح: باستعمال النعم فيما يرضي الله.

قال تعالى:

﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.

فالشكر سبب لدوام النعم وزيادتها، أما الكفر بها فقد يكون سببًا في زوالها.

الدروس المستفادة من الآية

تحمل هذه الآية الكريمة معاني عظيمة، منها:

  • تذكير الإنسان والجن بكثرة نعم الله.
  • الحث على التفكر في خلق الله وآياته.
  • بيان أن النعم تستوجب الشكر لا الجحود.
  • أن القرآن يستخدم التكرار لزيادة التأثير في القلوب.
  • أن نعم الله لا يمكن حصرها أو عدها.

وقد قال تعالى في موضع آخر:

﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾.

وهذا يدل على أن الإنسان يعيش في بحر من النعم، سواء شعر بها أم غفل عنها.

أثر التأمل في آلاء الله

عندما يتأمل المسلم في نعم الله، يزداد إيمانًا ومحبةً لخالقه، ويشعر بعظيم فضله عليه.

فنعمة الصحة، والأمن، والرزق، والبصر، والسمع، والعقل، والإسلام، والقرآن، كلها من آلاء الله التي تستحق الحمد في كل لحظة.

ومن أعظم النعم أن هدى الله الإنسان إلى الإيمان، فهذه نعمة لا تعادلها نعمة.

خاتمة

إن كلمة "آلاء" في قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ تعني نِعَم الله العظيمة، وفضله، وإحسانه، وآياته الدالة على قدرته ورحمته. وقد كررها الله في سورة الرحمن إحدى وثلاثين مرة ليوقظ القلوب، ويذكر الإنس والجن بأنهم يعيشون في نعم لا تُحصى، وأن الواجب عليهم هو الإيمان بالله، وشكره، وعدم جحود فضله. فكل نعمة نراها أو لا نراها هي من فضل الله، وكلما ازداد العبد شكرًا لربه، ازداد قربًا منه، ونال بركته في الدنيا، وثوابه العظيم في الآخرة، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.

تم نسخ الرابط