كم عدد سنين النوم التي نامها أصحاب الكهف؟

لمحة نيوز

﴿قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾.

ثم أرسلوا أحدهم إلى المدينة ليشتري طعامًا، وهو لا يعلم أن الزمن قد تغير، وأن القرون قد مرت.

فلما دخل المدينة بعملاته القديمة، تعجب الناس منها، وعرفوا أن هؤلاء هم أصحاب الكهف الذين أصبحت قصتهم معروفة بعد مرور مئات السنين.

وهكذا جعلهم الله آية للناس على صدق وعده.

هل عددهم معروف؟

لم يحدد القرآن عدد أصحاب الكهف، بل ذكر اختلاف الناس فيه، فقال تعالى:

﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ... وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾.

ثم قال:

﴿قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ﴾.

وهذا يدل على أن العبرة ليست بمعرفة عددهم، وإنما بالاستفادة من قصتهم.

الدروس المستفادة من قصة أصحاب الكهف

تحمل هذه القصة العديد من الدروس، منها:

  • الثبات على الإيمان مهما اشتدت الفتن.
  • أن الشباب هم أساس نهضة الأمم إذا تمسكوا بدينهم.
  • أن الهجرة بالدين مشروعة إذا خاف الإنسان على عقيدته.
  • أن الله يحفظ عباده المؤمنين بطرق لا تخطر على بال.
  • أن قدرة الله فوق كل تصور، فهو يحيي ويميت ويحفظ من يشاء.
  • أن الإيمان بالبعث ركن من أركان العقيدة، وقصة أصحاب الكهف دليل عملي عليه.

لماذا نقرأ سورة الكهف كل جمعة؟

حث النبي ﷺ على قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، لما فيها من نور وهداية، ولما اشتملت عليه من قصص عظيمة تعلم المسلم الثبات على الحق، ومن أبرزها قصة أصحاب الكهف.

كما ورد في الأحاديث الصحيحة أن من حفظ أو قرأ أوائل سورة الكهف عُصم بإذن الله من فتنة المسيح الدجال، لما تحمله السورة من ترسيخ للإيمان والثبات.

خاتمة

لقد أخبرنا القرآن الكريم أن أصحاب الكهف ناموا ثلاثمائة وتسع سنوات، كما قال تعالى: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾. وكانت هذه المدة الطويلة معجزة من معجزات الله، ودليلًا على قدرته المطلقة في حفظ عباده وإحياء الموتى. وتبقى قصة أصحاب الكهف مدرسة إيمانية عظيمة تعلم المؤمن أن الثبات على العقيدة هو طريق النجاة، وأن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، وأن وعد الله حق، وأن قدرته لا يحدها زمان ولا مكان، فهو سبحانه على كل شيء قدير.

تم نسخ الرابط