كم عدد سنين النوم التي نامها أصحاب الكهف؟

لمحة نيوز

كم عدد سنين النوم التي نامها أصحاب الكهف؟

تُعد قصة أصحاب الكهف من أعظم القصص التي وردت في القرآن الكريم، فهي قصة مجموعة من الشباب المؤمنين الذين فروا بدينهم من ظلم قومهم، فآواهم الله إلى كهف، وجعل نومهم آية من آيات قدرته. ومن أكثر الأسئلة التي يطرحها المسلمون حول هذه القصة: كم عدد السنين التي نامها أصحاب الكهف؟ وقد أجاب القرآن الكريم عن هذا السؤال بوضوح، فقال تعالى:

﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾
[سورة الكهف: 25]

وهذه الآية الكريمة تبين أن أصحاب الكهف مكثوا نائمين في كهفهم ثلاثمائة سنة، وازدادوا تسع سنوات، أي ثلاثمائة وتسع سنوات، وكانت هذه المدة معجزة عظيمة تدل على قدرة الله سبحانه وتعالى.

من هم أصحاب الكهف؟

أصحاب الكهف هم مجموعة من الفتية المؤمنين عاشوا في زمن انتشر فيه الشرك وعبادة الأصنام، وكان يحكمهم ملك جبار يجبر الناس على الكفر بالله.

رفض هؤلاء الشباب عبادة غير الله، وأعلنوا إيمانهم برب العالمين، فقالوا كما أخبر القرآن:

﴿رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلَهًا﴾.

ولما اشتد عليهم الأذى، قرروا الهجرة بدينهم، فلجؤوا إلى كهف في أحد الجبال، وسألوا الله أن يرحمهم ويحفظهم.

ماذا حدث داخل الكهف؟

بعد أن دخل الفتية الكهف، ألقى الله عليهم نومًا عميقًا استمر أكثر من ثلاثة قرون.

ولم يكن نومهم نومًا عاديًا، بل كان معجزة ربانية؛ فقد حفظ الله أجسادهم طوال هذه المدة، فلا أصابها فساد ولا تحلل.

قال تعالى:

﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾.

وكان تقليبهم من رحمة الله بهم حتى لا تتأثر أجسادهم بطول المكث في مكان واحد.

كما جعل الشمس تميل عن كهفهم فلا تؤذيهم بحرارتها، فقال سبحانه:

﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾.

لماذا قال الله: "ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعًا"؟

تساءل العلماء عن سبب ذكر العدد بهذه الصورة، وذكروا أن من أشهر الأقوال أن:

  • الثلاثمائة سنة هي بالحساب الشمسي.
  • والتسع سنوات تكمل الفرق عند الحساب القمري.

فالسنة القمرية أقصر من السنة الشمسية بنحو أحد عشر يومًا، ومع مرور ثلاثمائة سنة شمسية يكون الفرق قريبًا من تسع سنوات قمرية.

وهذا من دقائق التعبير القرآني التي تدل على إحكامه.

لماذا أنامهم الله كل هذه المدة؟

لم يكن نوم أصحاب الكهف مجرد حدث عجيب، بل كان يحمل حكمًا عظيمة، منها:

  • حفظهم من بطش الملك الظالم.
  • إظهار قدرة الله على حفظ الإنسان رغم مرور الزمن.
  • إقامة دليل على البعث بعد الموت.
  • تثبيت المؤمنين على أن الله ينصر أولياءه.

فمن قدر على حفظ أجسادهم ثلاثمائة وتسع سنوات، فهو سبحانه قادر على إحياء الموتى يوم القيامة.

ماذا حدث بعد استيقاظهم؟

بعد انتهاء المدة التي أرادها الله، أيقظهم من نومهم، فظنوا أنهم لم يمكثوا إلا يومًا أو جزءًا من يوم.

قال تعالى:

تم نسخ الرابط