من الصحابي الذي كان يكتب الوحي للنبي ﷺ؟

لمحة نيوز

من الصحابي الذي كان يكتب الوحي للنبي ﷺ؟

كان نزول الوحي على النبي محمد ﷺ أعظم حدث في تاريخ البشرية، إذ حمل رسالة الإسلام إلى الناس كافة، وقد اعتنى النبي ﷺ عناية كبيرة بتدوين القرآن الكريم فور نزوله، فكان يستدعي عددًا من الصحابة الكرام ليكتبوا الآيات في الحال، حتى يُحفظ كتاب الله في الصدور والسطور معًا. ومن أشهر هؤلاء الصحابة الجليل زيد بن ثابت رضي الله عنه، الذي عُرف بأنه من أبرز كتّاب الوحي، حتى إذا ذُكر كاتب الوحي انصرف الذهن إليه، مع أن هناك عددًا من الصحابة شاركوا في كتابة الوحي أيضًا.

زيد بن ثابت رضي الله عنه

هو الصحابي الجليل زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري، من بني النجار من أهل المدينة المنورة. أسلم وهو صغير السن، ولما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة كان زيد من الشباب الذين أكرمهم الله بخدمة الإسلام.

امتاز زيد رضي الله عنه بذكائه الشديد، وقوة حفظه، وحسن خطه، لذلك اختاره النبي ﷺ ليكون من كتّاب الوحي. وكان إذا نزلت آية من القرآن أرسل النبي ﷺ في طلبه، فيأتي بالأدوات التي كانوا يكتبون عليها آنذاك، مثل الرقاع والعظام وسعف النخيل والأكتاف، فيكتب ما يمليه عليه رسول الله ﷺ بدقة وأمانة.

كما أمره النبي ﷺ بتعلم لغة اليهود، فتعلمها في مدة قصيرة، وأصبح يقرأ ويكتب بها، مما يدل على نبوغه وسرعة تعلمه.

كتّاب الوحي الآخرون

رغم شهرة زيد بن ثابت رضي الله عنه، فإن كتابة الوحي لم تقتصر عليه وحده، بل شارك فيها عدد من كبار الصحابة، ومنهم:

  • أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
  • عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
  • عثمان بن عفان رضي الله عنه.
  • علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
  • معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.
  • أبي بن كعب رضي الله عنه.
  • خالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنه.
  • الزبير بن العوام رضي الله عنه.
  • ثابت بن قيس رضي الله عنه.

وكان النبي ﷺ يختار الكاتب بحسب حضوره، ويأمره بكتابة الآيات في مواضعها المحددة من السور، مما يدل على أن ترتيب القرآن كان بتوجيه من النبي ﷺ.

كيف كانت كتابة الوحي؟

لم تكن صناعة الورق معروفة بالشكل المنتشر اليوم، لذلك كان الصحابة يكتبون القرآن على وسائل مختلفة، منها:

  • جلود الحيوانات المدبوغة.
  • الرقاع.
  • عظام الأكتاف.
  • اللخاف وهي الحجارة البيضاء الرقيقة.
  • سعف وجريد النخل.

وبعد الكتابة كان النبي ﷺ يراجع ما كُتب، ويصححه إن احتاج الأمر، ثم يحفظه الصحابة عن ظهر قلب.

حفظ القرآن في عهد النبي ﷺ

لم يعتمد المسلمون على الكتابة وحدها، بل كان الاعتماد الأكبر على الحفظ، فقد اشتهر كثير من الصحابة بحفظ القرآن كاملًا، وكانوا يتلونه في الصلاة والعبادة، مما 

تم نسخ الرابط