هل نسيان البسملة في الفاتحة في الصلاة أوتعمد عدم قراءتها يبطل الصلاة ؟
البسملة سنة مؤكدة قبل الفاتحة.
تركها عمدًا أو سهوًا لا يبطل الصلاة.
لكن الأفضل المحافظة عليها اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
رأي الحنابلة
يرى الحنابلة أن البسملة ليست من الفاتحة، وإنما هي آية مستقلة.
وعندهم
تستحب قراءتها قبل الفاتحة.
لا تبطل الصلاة بتركها عمدًا أو سهوًا.
لا يلزم بسبب تركها سجود السهو.
ما هو القول الراجح؟
من أقوى الأقوال عند كثير من العلماء المعاصرين أن المسألة محل اجتهاد معتبر بين أهل العلم، وأن من ترك البسملة ناسيًا فصلاته صحيحة باتفاق جمهور الفقهاء تقريبًا.
أما من تركها عمدًا، فإن صحة الصلاة تتوقف على المذهب الذي يقلده المصلي
فإن كان يعمل بمذهب يرى وجوبها كقول الشافعية، وجب عليه الإتيان بها.
أما عند جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة، فلا تبطل الصلاة بتركها عمدًا، وإن كان فاعل ذلك قد ترك سنة عند من يقول باستحبابها.
ولهذا فإن كثيرًا من أهل العلم يرجحون أن الصلاة لا تبطل بترك البسملة، لأن جمهور الفقهاء على ذلك.
ماذا يفعل من نسي البسملة؟
إذا بدأ المصلي بقراءة الفاتحة ونسي أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم، ثم تذكر أثناء الفاتحة أو بعدها، فالأمر واسع
فإن قرأها فلا بأس.
وإن استمر في قراءته فصلاته صحيحة عند جمهور العلماء.
ولا يلزمه سجود سهو في أغلب أقوال الفقهاء.
أهمية عدم التشدد في مسائل الخلاف
من المهم أن يعلم المسلم أن هذه المسألة من مسائل الخلاف الفقهي القديم بين الأئمة الكبار، فلا ينبغي أن تكون سببًا للنزاع بين المسلمين.
فمن قرأ البسملة جهرًا أو سرًا فقد اقتدى بأئمة معتبرين من أهل العلم، ومن تركها أو أسر بها فقد اقتدى أيضًا بأئمة معتبرين.
وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يختلفون في بعض المسائل الاجتهادية دون أن يؤدي ذلك إلى التباغض أو التنازع.
الخلاصة
البسملة قبل الفاتحة من المسائل التي وقع فيها خلاف بين العلماء
الشافعية يرون أنها آية من الفاتحة، وتركها عمدًا يؤثر في صحة الصلاة.
الحنفية والمالكية والحنابلة يرون أنها ليست من الفاتحة، وأن الصلاة لا تبطل بتركها.
نسيان البسملة لا يبطل الصلاة عند جمهور العلماء.
والأحوط للمسلم أن يقرأها دائمًا خروجًا من الخلاف واتباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وعليه
فإن من نسي البسملة في الفاتحة فصلاته صحيحة إن شاء الله، ولا حرج عليه، أما من تركها عمدًا فالجمهور على صحة صلاته مع فوات فضيلة قراءة البسملة، بينما يرى الشافعية وجوب الإتيان بها لأنها عندهم جزء من سورة الفاتحة. والله تعالى أعلم.