هل نسيان البسملة في الفاتحة في الصلاة أوتعمد عدم قراءتها يبطل الصلاة ؟
هل نسيان البسملة في الفاتحة في الصلاة أو تعمد عدم قراءتها يبطل الصلاة؟
تُعد مسألة قراءة البسملة في الصلاة من المسائل الفقهية التي اختلف فيها العلماء منذ العصور الأولى، وذلك بسبب اختلافهم في حكم البسملة نفسها هل هي آية من سورة الفاتحة أم ليست منها؟ وهل يجب قراءتها في الصلاة أم تستحب فقط؟ ولذلك فإن السؤال عن نسيان البسملة أو تعمد تركها يحتاج إلى بيان أقوال الفقهاء وأدلتهم حتى تتضح الصورة للمسلم.
معنى البسملة
البسملة هي قول بسم الله الرحمن الرحيم، وهي الجملة التي تبدأ بها سور القرآن الكريم جميعها ما عدا سورة التوبة. وقد شرع الله تعالى للمسلمين أن يبدؤوا بها كثيرًا من الأعمال لما فيها من التبرك والاستعانة بالله سبحانه وتعالى.
وفي الصلاة يبدأ المصلي بقراءة الفاتحة بعد دعاء الاستفتاح والتعوذ، وهنا يأتي السؤال هل يجب أن يقرأ البسملة قبل الفاتحة أم لا؟
سبب اختلاف العلماء
يرجع الخلاف بين العلماء إلى مسألة مهمة، وهي هل البسملة آية مستقلة من سورة الفاتحة أم أنها ليست من الفاتحة؟
فقد ذهب بعض العلماء إلى أنها آية من الفاتحة، بينما رأى آخرون أنها آية مستقلة أنزلت للفصل بين السور، وليست جزءًا من الفاتحة.
ومن هنا اختلف الحكم الشرعي في تركها.
رأي الشافعية
يرى فقهاء المذهب الشافعي أن البسملة آية من سورة الفاتحة، ولذلك فإن قراءتها واجبة عندهم في الصلاة.
وعلى هذا القول
إذا ترك المصلي البسملة عمدًا بطلت صلاته؛ لأنه ترك جزءًا من الفاتحة.
وإذا نسيها فإنه يأتي بركعة بدل الركعة التي ترك فيها الفاتحة ناقصة إذا لم يتداركها.
واستدلوا بأن البسملة مكتوبة في المصحف ضمن سورة الفاتحة، وأن بعض الأحاديث والآثار تدل على أنها آية منها.
رأي المالكية
أما المالكية فيرون أن البسملة ليست آية من الفاتحة، ولا تُقرأ في الصلاة المفروضة قبل الفاتحة على سبيل الجهر أو الوجوب.
وبناءً على ذلك
من ترك البسملة عمدًا أو نسيانًا فصلاته صحيحة.
ولا يلزمه سجود سهو بسبب تركها.
ويرى المالكية أن الفاتحة تبدأ بقوله تعالى الحمد لله رب العالمين.
رأي الحنفية
يرى الحنفية أن البسملة آية من القرآن الكريم، لكنها ليست آية من الفاتحة.
ولذلك قالوا
قراءة