هل تُجزئ الأضحية عن العقيقة؟

لمحة نيوز

هل تُجزئ الأضحية عن العقيقة؟
من الأسئلة التي تتكرر كثيرًا مع اقتراب عيد الأضحى المبارك هل يمكن أن ينوي المسلم بذبيحة واحدة أنها أضحية وعقيقة في الوقت نفسه؟ وهل تُجزئ الأضحية عن العقيقة أم لابد من ذبيحتين منفصلتين؟ وهذا السؤال يهم كثيرًا من الأسر، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأضاحي وصعوبة المعيشة، فيحاول البعض الجمع بين السنتين في ذبيحة واحدة طلبًا للتيسير وتقليل التكلفة.
ولفهم هذه المسألة بصورة صحيحة، لابد أولًا من معرفة معنى الأضحية والعقيقة، ثم معرفة

آراء العلماء وأدلتهم في هذه القضية.
ما هي الأضحية؟
الأضحية هي ما يُذبح من بهيمة الأنعام في أيام عيد الأضحى تقربًا إلى الله تعالى، وهي من أعظم شعائر الإسلام. وقد شرعها الله تعالى إحياءً لسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما فدى الله ابنه إسماعيل بذبح عظيم.
قال الله تعالى
﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾
والأضحية سنة مؤكدة عند جمهور العلماء للقادر المستطيع، ويبدأ وقتها بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب شمس آخر أيام التشريق.
ومن شروطها أن تكون من الإبل
أو البقر أو الغنم، وأن تبلغ السن المعتبر شرعًا، وأن تكون سليمة من العيوب الظاهرة.
ما هي العقيقة؟
العقيقة هي الذبيحة التي تُذبح عن المولود شكرًا لله تعالى على نعمة الولد، وهي سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال النبي صلى الله عليه وسلم
كل غلام مرتهن بعقيقته، تُذبح عنه يوم سابعه، ويُسمى، ويُحلق رأسه.
والسنة أن يُذبح عن الذكر شاتان، وعن الأنثى شاة واحدة، ويكون ذلك في اليوم السابع من الولادة، وإن تأخر فلا حرج.
والعقيقة من السنن التي تحمل معاني
الشكر والفرح بالمولود، كما أنها سبب في إدخال السرور على الأهل والفقراء.
هل يمكن الجمع بين الأضحية والعقيقة؟
هذه المسألة اختلف فيها العلماء، وانقسموا إلى فريقين مشهورين
الرأي الأول جواز الجمع بين الأضحية والعقيقة
وهو قول بعض العلماء من التابعين وبعض فقهاء الحنابلة، وقد اختاره عدد من العلماء المعاصرين.
ويرى أصحاب هذا القول أنه يجوز للمسلم أن يذبح ذبيحة واحدة بنية الأضحية والعقيقة معًا، وتحصل له السنتان بإذن الله.
وشبّهوا ذلك بمن يدخل المسجد فيصلي ركعتين
ينوي بهما سنة
تم نسخ الرابط