اتجوزت رجل أعمال غني
فجأة
دوشة عالية بره الأوضة قطعت تفكيرها
صوت جري وصريخ وحد بيقول وسعوا الطريق! حالة نقل طارئ!
الباب اتفتح بسرعة
مروة بصت واتجمد الدم في عروقها.
كانت سلمى العزبي أخت أدهم الصغيرة.
نفس البنت اللي كانت بتبصلها من فوق لتحت وكانت رافضه ان اخوها ادهم المليونير يحب ويتجوز بنت فقيرة.
سلمى كانت شايلة طفل مولود جديد وبتعيط بشكل هستيري.
واضح إنهم كانوا جايين مستشفى خاص بس حصلت مشكلة في الطريق واضطروا ييجوا أقرب مستشفى حكومي.
اتحطت في نفس الأوضة مع مروة
والستارة بس هي اللي فاصلة بينهم.
وكل واحدة شايلة طفلها
ومحدش فيهم عارف إن اللحظة الجاية هتغير كل حاجة.. وخصوصا لما أدهم العزبي وصل المستشفى عشان يطمن علي ابن أخته.
الدنيا كانت زحمة في الأوضة
صوت عياط أطفال وممرضات داخلة طالعة بسرعة.
مروة كانت ة يوسف بقوة قلبها بيدق بسرعة
حاسّة إن في حاجة مش مريحة حاجة هتحصل.
على الناحية التانية
كانت سلمى العزبي واقفة شبه منهارة، شايلة ابنها وبتبص له بخوف رهيب
ابني في إيه؟ ليه مش بيعيط كويس؟!
وبعدين بصت لابنها اللي في ها
ورجعت تفتكر ملامح الطفل التاني.
همست لنفسها أنا شفتك ومش هقول لأدهم دلوقتي
وعينيها لمعت بقلق
بس الحكاية دي مش هتعدي بسهولة.
من يوم المستشفى
وصورة مروة والطفل مش بتغيب عن دماغ سلمى العزبي.
كل ما تبص
قلبها كان بيقولها حقيقة واحدة بس
الطفل ده يبقى ابن أدهم.
لكن عقلها كان رافض
إزاي؟ وهو أصلاً عقيم؟!
فضلت أيام تحاول تنسى
بس معرفتش.
وفي الآخر قررت تتحرك.
في ليلة هادية
مروة كانت قاعدة في أوضتها الصغيرة، يوسف نايم جنبها
بصاله بحب وخوف في نفس الوقت فجأة
خبط تقيل على الباب.
قلبها وقع.
مين؟!
مفيش رد.
الخبط زاد بعنف.
مروة قامت بخوف وفتحت الباب سنة صغيرة
اتصدمت.
واقف قدامها 3 رجالة شكلهم يخوّف.
واحد منهم قال بصوت بارد إنتي مروة عبد الله؟
بلعت ريقها أيوه
قرب خطوة وقال إسمعي كويس وإوعي تنسي كلمة من اللي هتتقال.
مروة مسكت الباب بإيد مرتعشة.
تلمي هدومك وإنتي والعيّل وتختفوا من هنا خالص.
عيونها وسعت إيه؟ ليه؟!
الراجل ابتسم بسخرية متسأليش كتير دي مصلحتك.
وساب جملة تقطع القلب لو فضلتي هنا هتندمي.
يوسف صحى من صوته وبدأ يعيط
مروة ته بسرعة، وهي مرعوبة.
إحنا مالناش دعوة بحد!
الراجل رد ببرود خليكي كده فاكرة إنك مالكيش دعوة بحد وامشي بهدوء.
وقبل ما يمشوا، قال قدامك يومين وبعدها إحنا هنرجع.
وسابوها وراحوا.
مروة قفلت الباب وهي بتترعش
ت يوسف بقوة ودموعها نازلة.
إحنا عملنا إيه بس؟!
لكن جواها كانت عارفة.
ده مش تهديد عادي.
دي ناس وراها قوة.
وفي نفس اللحظة
اسم واحد بس جه في دماغها
أدهم
تاني يوم
من غير تفكير كتير
مروة لمّت هدومها باعت اللي تقدر عليه
وسابت المكان كله.
اختفت.
وراحت تعيش في محافظة تانية
باسم جديد وحياة جديدة.
كل ده علشان تحمي ابنها.
بعد 5 سنين
يوسف بقى عنده 5 سنين
طفل جميل ذكي وهادي بشكل غريب.
نفس العيون
نفس الهيبة الصغيرة اللي تخطف أي
حد.
مروة اشتغلت وتعبت
لحد ما قدرت تلاقي شغل ثابت في شركة متوسطة.
حياتهم بقت مستقرة نسبيًا
لكن الخوف عمره ما اختفى. عادي
مروة كانت رايحة الشغل
والشركة كلها كانت على رجل واحدة.
في مالك جديد هيستلم الشركة النهارده!
بيقولوا رجل أعمال كبير جدًا!
مروة ما اهتمتش
بالنسبالها أي حد زي التاني.
المهم شغلها وبس.
في نفس الوقت
قدام مبنى الشركة
وقفت عربية فخمة.
نزل منها أدهم العزبي
ببدلته الأنيقة وهيبته اللي تفرض نفسها.
بص على المبنى وقال بثقة من النهارده كل حاجة هنا هتتغير.
جوه الشركة
مروة كانت قاعدة على مكتبها
من غير ما تعرف
إن صاحب المكان الجديد
هو نفس الراجل اللي دمّر حياتها زمان.
وإن القدر
بيجهّز لمواجهة مستحيل حد يهرب منها.
الشركة كلها كانت واقفة على رجل
همس توتر وترقّب.
المالك الجديد هيعمل اجتماع لكل الموظفين!
مروة كانت قاعدة على مكتبها، بتحاول تركز
بس جواها إحساس غريب قلق من غير سبب.
في قاعة الاجتماعات
الكل اتجمع.
الباب اتفتح
ودخل
بهيبته المعتادة بدلة شيك ونظرة ثابتة تخلي أي حد يسكت.
صوته كان هادي بس كله قوة أنا أدهم العزبي ومن النهارده أنا المالك الجديد للشركة بصت من الشباك
وحسّت إنها لوحدها في الدنيا.
لا سند ولا حد يساعدها.
بس جواها صوت واحد
لازم أنقذ ابني بأي طريقة.
في نفس الوقت
في مكتب أدهم
كان قاعد بيمضي أوراق الشركة
وفجأة قال هاتولي ملفات كل الموظفين عايز أعرف أنا شغال مع مين.
المساعد هز راسه حاضر يا فندم.
ومن غير ما يعرف
اسم مروة عبد الله
كان على وشك
يرجع لحياته من تاني.
مروة قضت الليل كله في المستشفى جنب يوسف
ممسكة إيده وكل شوية تمسح دموعها علشان ميشوفهاش.
بس الحقيقة كانت منهارة.
الدكتور قالها بوضوح كل ما العملية تتأخر الخطر بيزيد.
وكلامه كان بيرن في ودنها لازم في أسرع وقت.
تاني يوم الصبح
مروة قررت تعمل آخر حاجة ممكن تعملها.
راحت الشركة
وشها باين عليه السهر والتعب
بس عينيها فيها إصرار غريب.
وقفت قدام قسم الحسابات
وقالت بصوت مهزوز ممكن أقابل مدير الحسابات؟
دخلت المكتب
كان الراجل في أواخر الأربعينات، هادي ووشه مريح.
بص لها باستغراب اتفضلي يا مدام مروة في إيه؟
أول ما سمعت اسمها
حسّت إن الدنيا بتضيق بيها.
حاولت تتمالك نفسها وقالت أنا أنا محتاجة سلفة مبلغ كبير شوية
سألها بهدوء في ظرف طارئ؟
دموعها
الراجل سكت لحظة
واضح إنه متأثر بكلامها.
هو أصلًا عارفها
عارف