قال تعالي : ﴿عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ - ما معنى (زَنِيمٍ) ؟
المحتويات
معنى قوله تعالى ﴿عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾
تُعد هذه الآية الكريمة من الآيات التي تحمل وصفًا دقيقًا لبعض صفات أهل الكبر والفساد، وقد وردت في سورة القلم، في سياق ذمّ نموذج من البشر اتصف بصفات قبيحة أخلاقيًا وسلوكيًا. ومن بين هذه الصفات جاءت كلمة زَنِيمٍ التي تستوقف القارئ، لما تحمله من دلالة عميقة في اللغة العربية وفي تفسير القرآن الكريم.
أولًا معنى كلمة زَنِيم في اللغة
كلمة زَنِيم في اللغة العربية لها أكثر من
الدَّعِيّ أي الشخص المنسوب إلى غير أبيه، أو الذي لا يُعرف له نسب صحيح.
اللصيق بالقوم وليس منهم أي شخص غريب التصق بقوم لا ينتمي إليهم أصلًا.
صاحب العار أو العلامة السيئة حيث يُقال إن الزنيم هو الذي له علامة تُعرف بها سوأته أو فساده.
وقد شبّه بعض علماء اللغة الزنيم بالشاة الزنيمة، وهي الشاة التي لها زائدة في أذنها تُعرف بها، أي أنها مميزة بعلامة ظاهرة، لكن في هذا السياق تكون علامة
ثانيًا تفسير العلماء لكلمة زنيم
تناول المفسرون هذه الكلمة بتفصيل، ومن أشهر أقوالهم
قال بعضهم الزنيم هو الدعيّ الذي لا يُعرف له نسب.
وقال آخرون هو اللئيم الذي عُرف بالشر والفساد.
وقيل هو الذي له سمة في الشر كما تُعرف الشاة بعلامتها.
وذهب فريق من العلماء إلى أن الكلمة لا تقتصر على معنى النسب فقط، بل تشمل الصفات الأخلاقية السيئة التي تلتصق بصاحبها حتى تُعرف عنه.
ثالثًا المعنى العام في سياق الآية
إذا نظرنا إلى الآية
عُتُلّ أي غليظ القلب، شديد، فظّ.
زنيم أي ملتصق بالشر، معروف به، أو دعيّ في نسبه أو أخلاقه.
إذن، المقصود ليس مجرد وصف نسبي، بل وصف شخص بلغ في السوء درجة يُعرف بها ويُشار إليه، وكأن الفساد أصبح علامة ملازمة له.
رابعًا هل المقصود شخص معين؟
ذكر بعض المفسرين أن الآية نزلت في رجل معين من كفار قريش، وقيل إنه الوليد بن المغيرة، لكن العبرة في القرآن ليست بخصوص السبب، بل بعموم اللفظ.
أي أن الوصف ينطبق
متابعة القراءة