هل يجوز فتح المصحف خلف الامام في صلاة التراويح لمتابعه ما يتلوه الامام؟؟

لمحة نيوز

هل يجوز فتح المصحف خلف الإمام في صلاة التراويح لمتابعة ما يتلوه الإمام؟

مع حلول شهر رمضان المبارك يحرص المسلمون في مختلف أنحاء العالم على أداء صلاة التراويح في المساجد، لما لها من فضل عظيم وأجر كبير. وخلال هذه الصلاة يقوم الإمام بتلاوة آيات طويلة من القرآن الكريم، وغالبًا ما يحرص بعض المصلين على متابعة التلاوة بفتح المصحف أثناء الصلاة. وهنا يطرح كثير من الناس سؤالًا مهمًا: هل يجوز فتح المصحف خلف الإمام في صلاة التراويح لمتابعة ما يتلوه الإمام؟ أم أن ذلك غير جائز أثناء الصلاة؟

هذا السؤال من المسائل التي تناولها العلماء بالشرح والتفصيل، وقد بينوا حكمها وفقًا للأدلة الشرعية ومقاصد الشريعة الإسلامية.

أهمية صلاة التراويح في رمضان

صلاة التراويح من السنن المؤكدة في شهر رمضان، وقد كان النبي ﷺ يحث المسلمين

على إحيائها لما فيها من فضل كبير.

فقد قال النبي ﷺ:
"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه."

وتُصلّى التراويح بعد صلاة العشاء، ويجتمع المسلمون في المساجد لأدائها جماعة، حيث يقوم الإمام بتلاوة أجزاء من القرآن الكريم خلال الصلاة، وغالبًا ما يتم ختم القرآن في بعض المساجد خلال هذا الشهر المبارك.

سبب رغبة البعض في فتح المصحف أثناء التراويح

يلجأ بعض المصلين إلى فتح المصحف أثناء صلاة التراويح لعدة أسباب، منها:

متابعة التلاوة بدقة
فالبعض يحب أن يتابع قراءة الإمام حتى يفهم الآيات ويتدبر معانيها.

التأكد من صحة القراءة
قد يرغب بعض الحفظة أو طلاب العلم في متابعة الإمام للتأكد من صحة التلاوة.

تحسين التركيز في الصلاة
فبعض الناس يشعر أن متابعة الآيات في المصحف تساعده على الخشوع وعدم الانشغال

بأمور أخرى.

لكن رغم هذه الأسباب، يبقى السؤال عن الحكم الشرعي لهذا الفعل أثناء الصلاة.

حكم فتح المصحف أثناء الصلاة

ذهب كثير من العلماء إلى أن فتح المصحف أثناء الصلاة جائز في صلاة النافلة، ومنها صلاة التراويح، خاصة إذا كان الهدف هو متابعة القرآن أو الاستفادة من التلاوة.

وقد استدل العلماء بما ورد عن بعض السلف أنهم كانوا يقرؤون من المصحف أثناء الصلاة.

كما ورد في بعض الروايات أن بعض الصحابة والتابعين كانوا يصلون وهم ينظرون في المصحف، خاصة في صلاة الليل.

رأي بعض العلماء في متابعة الإمام بالمصحف

يرى بعض العلماء أن متابعة الإمام بالمصحف جائزة بشرط ألا تؤدي إلى الانشغال عن الصلاة أو الإكثار من الحركة التي قد تذهب بخشوع المصلي.

فالصلاة في الإسلام تقوم على السكينة والخشوع والتركيز في الوقوف بين يدي الله،

ولذلك يجب ألا يتحول استخدام المصحف إلى سبب في تشتيت الانتباه أو إزعاج الآخرين.

رأي آخر لبعض العلماء

هناك رأي آخر لبعض العلماء يرى أن الأفضل للمصلي خلف الإمام الاستماع فقط إلى التلاوة دون فتح المصحف، لأن المطلوب من المأموم هو الإنصات لتلاوة الإمام.

وقد استدل أصحاب هذا الرأي بقوله تعالى:
﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.

ويرى هؤلاء العلماء أن الإنصات والتدبر أفضل من الانشغال بتقليب صفحات المصحف أثناء الصلاة.

متى يكون فتح المصحف مستحبًا؟

قد يكون فتح المصحف أثناء الصلاة مناسبًا في بعض الحالات، مثل:

إذا كان الإمام يقرأ آيات طويلة ويحب المصلي متابعتها.

إذا كان المصلي يحفظ القرآن ويريد مراجعة حفظه أثناء التراويح.

إذا كان الهدف هو تدبر معاني الآيات.

لكن يجب أن يتم ذلك بهدوء ودون حركات كثيرة.

أمور ينبغي مراعاتها عند فتح المصحف

تم نسخ الرابط