هل غسل عورة الطفل ينقض الوضوء؟

لمحة نيوز

هل غسل عورة الطفل ينقض الوضوء؟
من الأسئلة التي تتكرر كثيرًا، خاصة بين الأمهات والآباء ومن يتولون رعاية الأطفال هل غسل عورة الطفل أو تنظيفه عند تغيير الحفاض ينقض الوضوء؟ وهل يجب إعادة الوضوء بعد كل مرة يتم فيها تنظيف الطفل؟
هذا السؤال مهم، لأن رعاية الطفل أمر متكرر يوميًا، وقد يحدث مرات عديدة، خصوصًا مع الرُّضَّع. لذلك من الضروري بيان الحكم الشرعي بوضوح، حتى يعبد المسلم ربَّه على علمٍ وطمأنينة، بعيدًا عن الوسوسة أو التشدد.
أولًا ما المقصود بنقض

الوضوء؟
نقض الوضوء يعني بطلانه، بحيث لا تصح الصلاة أو الطواف أو مس المصحف إلا بعد تجديده.
وقد بيَّنت الشريعة نواقض الوضوء، ومن أشهرها
خروج شيء من السبيلين.
النوم المستغرق.
زوال العقل.
لمس العورة على خلافٍ بين العلماء في بعض صوره.
ومن هنا ننتقل إلى السؤال هل لمس عورة الطفل أو غسلها يدخل في هذا الباب؟
ثانيًا الفرق بين عورة البالغ وعورة الطفل
من المهم التفريق بين عورة الإنسان البالغ وعورة الطفل.
عورة البالغ لها أحكامها الخاصة، سواء في النظر أو
اللمس.
أما الطفل الصغير، خاصة غير المميز، فحكمه أخف من البالغ في كثير من المسائل.
فالطفل الرضيع أو الصغير الذي لا يميّز، لا يأخذ جميع أحكام البالغين، وإن كانت عورته تُستر وتُصان احترامًا للآداب العامة.
ثالثًا هل لمس العورة ينقض الوضوء أصلًا؟
هذه مسألة فقهية معروفة، وقد اختلف العلماء فيها
قولٌ يرى أن لمس العورة ينقض الوضوء مطلقًا إذا كان بغير حائل.
قولٌ آخر يرى أنه لا ينقض الوضوء إلا إذا خرج شيء.
وقولٌ وسط يفرّق 
وهذا الخلاف يتعلق بلمس الإنسان
عورته هو، أو عورة غيره من البالغين.
أما بالنسبة لمس عورة الطفل، فالحكم مختلف كما سيأتي.
رابعًا حكم غسل عورة الطفل
جمهور أهل العلم على أن غسل عورة الطفل أو لمسها عند تنظيفه لا ينقض الوضوء، خاصة إذا كان الطفل صغيرًا غير مميز.
والسبب في ذلك
أنه لم يُنقل نصٌّ صريح يُلزم بنقض الوضوء في هذه الحالة.
وأن الحاجة تتكرر كثيرًا، فلو قيل بالنقض للزم الحرج والمشقة.
والقاعدة الشرعية تقول
المشقة تجلب التيسير.
خامسًا ماذا لو كان الطفل أكبر سنًا؟
إذا كان الطفل
صغيرًا غير بالغ، فالأصل أن
تم نسخ الرابط