؟؟ ماحكم من قرأ سورة بعد الفاتحة فى الركعة الثالثة والرابعة ناسيا او متعمد ؟هل تبطل الصلاة؟؟

لمحة نيوز

ما حكم من قرأ سورة بعد الفاتحة في الركعة الثالثة والرابعة ناسيًا أو متعمدًا؟ وهل تبطل الصلاة؟

من المسائل التي يكثر السؤال عنها في الصلاة: هل يجوز قراءة سورة بعد الفاتحة في الركعتين الثالثة والرابعة؟ وإذا فعل المصلي ذلك ناسيًا أو متعمدًا، فهل تبطل صلاته؟

الجواب المختصر:
لا تبطل الصلاة بقراءة سورة بعد الفاتحة في الركعة الثالثة أو الرابعة، سواء كان ذلك نسيانًا أو عمدًا، لأن القراءة بعد الفاتحة في هاتين الركعتين ليست ركنًا ولا واجبًا، وإنما السنة الاقتصار على الفاتحة.

لكن لفهم الحكم بدقة، لا بد من بيان الأركان والسنن، وموضع القراءة في الصلاة، وأقوال الفقهاء في المسألة.

أولًا: مكانة سورة الفاتحة في الصلاة

سورة

الفاتحة ركن من أركان الصلاة عند جمهور العلماء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».

فلا تصح الصلاة بدون قراءة الفاتحة في كل ركعة، سواء في الفرض أو النفل.

أما ما زاد على الفاتحة من قراءة سورة أو آيات، فهو سنة مؤكدة في الركعتين الأوليين من الصلاة الرباعية والثلاثية، مثل الظهر والعصر والعشاء والمغرب.

ثانيًا: ما السنة في الركعتين الثالثة والرابعة؟

السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ في الركعتين الأوليين الفاتحة وسورة،
وأما في الركعتين الثالثة والرابعة فكان يقتصر غالبًا على الفاتحة فقط.

لذلك استحب جمهور الفقهاء أن يقتصر المصلي في الثالثة والرابعة على الفاتحة،

اتباعًا لفعل النبي.

لكنهم لم يقولوا إن الزيادة تُبطل الصلاة.

ثالثًا: إذا قرأ سورة بعد الفاتحة ناسيًا

لو قرأ المصلي سورة بعد الفاتحة في الركعة الثالثة أو الرابعة ناسيًا، فلا إشكال في ذلك إطلاقًا، وصلاته صحيحة باتفاق العلماء.

لأن النسيان مرفوع الإثم فيه، ولأن القراءة الزائدة ليست من مبطلات الصلاة أصلًا.

ولا يجب عليه سجود سهو بسبب هذه الزيادة عند جمهور الفقهاء، لأنها زيادة في قراءة مشروعة في أصل الصلاة.

رابعًا: إذا قرأ سورة بعد الفاتحة متعمدًا

إذا تعمد المصلي قراءة سورة بعد الفاتحة في الركعة الثالثة أو الرابعة، فهنا الحكم كالتالي:

صلاته صحيحة.

لكنه خالف السنة الأولى، وهي الاقتصار على الفاتحة.

فالزيادة

في القراءة ليست مبطلة، لأنها من جنس أفعال الصلاة، وليست أمرًا خارجًا عنها.

وبعض العلماء قالوا إن الزيادة في موضع غير موضعها خلاف الأولى، لكنها لا تؤثر في صحة الصلاة.

خامسًا: لماذا لا تبطل الصلاة؟

لأن مبطلات الصلاة أمور محددة، مثل:

ترك ركن من أركان الصلاة عمدًا

الكلام بغير ذكر الصلاة

الضحك بصوت مرتفع

الأكل أو الشرب عمدًا

أما قراءة القرآن فهي عبادة مشروعة داخل الصلاة، فلا يمكن أن تكون سببًا في إبطالها، حتى لو كانت في غير موضعها المعتاد.

سادسًا: هل ورد أن النبي قرأ في الثالثة والرابعة زيادة على الفاتحة؟

ورد في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ أحيانًا في الركعة الثالثة أو الرابعة زيادة يسيرة

على الفاتحة، وإن كان الغالب من فعله الاقتصار على الفاتحة.

تم نسخ الرابط