حكم قراءة الحائض للقرآن لختم المصحف في رمضان
المحتويات
حكم قراءة الحائض للقرآن لختم المصحف في رمضان
بين أقوال الفقهاء، والأدلة، والتيسير الشرعي
يكثر السؤال في شهر رمضان عن حكم قراءة المرأة الحائض للقرآن، خصوصًا لمن ترغب في ختم المصحف خلال الشهر الكريم، وتسمع آراء متعددة مثل:
“يجوز للضرورة فقط”
“يجوز من الموبايل لا من المصحف”
“يجوز بالحائل فقط”
“الختم ليس ضرورة”
فتقع في حيرة:
هل يجوز لها القراءة بنية الختم؟
أم أن الرخصة فقط للحفظ أو النسيان أو التعليم؟
وهل الفرق بين المصحف والموبايل معتبر شرعًا؟
هذا الموضوع يحتاج إلى توضيح علمي هادئ، مبني على أقوال الفقهاء، مع فهم صحيح لمفهوم “الضرورة” و”الرخصة” في الشريعة الإسلامية.
أولًا: الأصل في المسألة
العلماء اختلفوا في حكم قراءة الحائض للقرآن على قولين مشهورين:
القول الأول (المنع):
يرى جمهور العلماء من:
المالكية
الشافعية
الحنابلة
أن الحائض لا تقرأ القرآن حتى تطهر، واستدلوا بأحاديث منها:
“لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن”
(وإن كان في أسانيد بعضها كلام عند أهل العلم)
وعلى هذا القول:
لا يجوز لها القراءة من المصحف
ولا من الهاتف
ولا من الذاكرة
إلا الذكر والدعاء فقط
أو الآيات على سبيل الذكر لا التلاوة (مثل: بسم الله، الحمد لله)
القول الثاني (الجواز):
وهو قول:
الإمام مالك في رواية
الإمام ابن تيمية
الإمام ابن القيم
بعض علماء السلف
عدد من المعاصرين
ويرون:
يجوز للحائض
سواء من المصحف أو الهاتف أو الحفظ
بشرط:
ألا تمس المصحف مباشرة بغير حائل (عند من يشترط الطهارة لمس المصحف)
وأن يكون القصد التلاوة أو العبادة أو الختم أو الذكر
واستدلوا بـ:
عدم وجود نص صحيح صريح يمنع الحائض من القراءة
أن الحيض أمر خارج عن الإرادة
أن منعها يؤدي إلى انقطاعها الطويل عن القرآن
أن نساء الصحابة كنّ يحضن ولم يُنقل نهيٌ صريح عن القراءة
ثانيًا: الفرق بين “الضرورة” و”الرخصة”
هنا يقع الخلط الكبير عند الناس.
ما معنى “الضرورة”؟
الضرورة في الفقه تعني:
شيء لو لم يُفعل يترتب عليه ضرر حقيقي مثل:
نسيان القرآن للحافظات
التعليم الإجباري
الامتحانات الشرعية
التحفيظ
التدريس
لكن ليس
أما عند من قال بالجواز:
لا يشترط الضرورة أصلًا
بل يجوز القراءة مطلقًا
عبادةً، وتلاوةً، وختمًا، وذكرًا، وقربةً
ثالثًا: حكم ختم المصحف للحائض في رمضان
الخلاصة الفقهية الدقيقة:
🔹 على قول الجمهور:
لا يجوز لها القراءة بنية الختم
لا من المصحف
لا من الهاتف
لا من الحفظ إلا عند “الضرورة”
وبالتالي:
ختم القرآن ليس ضرورة
فيمنعونها منه
🔹 على قول المجيزين:
يجوز لها:
قراءة القرآن
ختم المصحف
التلاوة اليومية
القراءة من الهاتف
القراءة من المصحف بحائل
القراءة من الذاكرة
بدون اشتراط ضرورة
وبالتالي:
يجوز لها ختم القرآن في رمضان وهي حائض
بنية
رابعًا: حكم القراءة من الهاتف (الموبايل)
حتى عند المانعين:
متابعة القراءة