معنى كلمة ضيزى
القول في تأويل قوله تعالى:
[21 – 22] ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى
ألكم الذكر وله الأنثى قال الزمخشري : كانوا يقولون: إن الملائكة وهذه الأصنام بنات الله، وكانوا يعبدونهم ويزعمون أنهم شفعاؤهم عند الله تعالى، مع وأدهم البنات، فقيل لهم: ألكم الذكر وله الأنثى ويجوز أن يراد أن اللات والعزى ومناة إناث، [ ص: 5574 ] وقد جعلتموهن لله شركاء، ومن شأنكم أن تحتقروا الإناث، وتستنكفوا من أن يولدن لكم، وينسبن إليكم، فكيف تجعلون هؤلاء الإناث أندادا لله، وتسمونهن آلهة؟ انتهى.
لطيفة:
قال الشهاب : قد مر مرارا الكلام
قال السمين : وكأن أصل التركيب: ألكم الذكر، وله هن، أي: تلك الأصنام. وإنما أوثر هذا الاسم الظاهر لوقوعه رأس فاصلة.
وقوله تعالى:
تلك إشارة إلى القسمة المفهومة من الجملة الاستفهامية إذا قسمة ضيزى أي: جائرة، غير مستوية، ناقصة غير تامة، لأنكم
قال ابن جرير : والعرب تقول: (ضزته حقه) بكسر الضاد، و(ضزته) بضمها، فأنا أضيزه وأضوزه، وذلك إذا نقصته حقه ومنعته.
تنبيه:
قال السمين : قرأ ابن كثير : ضئزى بهمزة ساكنة، والباقون بياء مكانها. وقرأ زيد بن علي : ضيزى بفتح الضاد والياء ساكنة. فأما قراءة العامة فتحتمل أن تكون من (ضازه يضيزه) إذا ضامه وجار عليه، فمعنى (ضيزى) جائرة. وعلى هذا فتحتمل وجهين:
أحدهما: أن تكون صفة على (فعلى) بضم الفاء، وإنما كسرت الفاء لتصح الياء [ ص: 5575 ] كبيض.
فإن
فالجواب: أن سيبويه حكى أنه لم يرد في الصفات (فعلى) بكسر الفاء، وإنما ورد بضمها، نحو حبلى وأنثى وربى وما أشبهه، إلا أن غيره حكى في الصفات ذلك. حكى ثعلب : مشية حيكى، ورجل كيسى. وحكى غيره: امرأة عزهى وامرأة سعلى. وهذا لا ينقض على سيبويه ؛ لأنه يقول في (حيكى وكيسى) كقوله في (ضيزى) لتصح الياء، وأما عزهى وسعلى فالمشهور فيهما عزهاة سعلاة.
والوجه الثاني: أن تكون مصدرا كذكرى. قال الكسائي : يقال ضاز يضيز ضيزى، كذكر يذكر ذكرى. ويحتمل أن تكون من (ضأزه)