«إنَّ صاحبَ المَكْسِ في النار»
«إنَّ صاحبَ المَكْسِ في النار»
قال رسول الله ﷺ:
«إنَّ صاحبَ المَكْسِ في النار»
(رواه أبو داود وصححه الألباني)
حديث شديد في لفظه، قويّ في معناه، يُحذّر من ظلمٍ عظيم يقع في باب الأموال والمعاملات.
ما هو المَكْس؟
المَكْس هو:
المال الذي يُؤخذ من الناس بغير حق،
كأن يُفرض عليهم مالٌ أو ضريبة أو رسمٌ دون وجه شرعي، أو يُزاد عليهم في الجباية ظلمًا وعدوانًا.
وكان في الجاهلية يُؤخذ من التجار وأصحاب السلع عند مرورهم في الأسواق أو
لماذا كان الوعيد شديدًا؟
لأن المَكْس يجمع عدة آفات خطيرة:
❌ أكل أموال الناس بالباطل
❌ الظلم واستغلال السلطة
❌ إرهاق الناس بغير حق
❌ إشاعة الفساد في المعاملات
والظلم في الأموال من أعظم أنواع الظلم، لأن المال تعب وجهد وحقوق لأصحابه.
قال تعالى:
﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾
هل كل ضريبة تُعدّ مكسًا؟
ليس كل ما يُؤخذ من أموال الناس يُعتبر مكسًا محرمًا.
فالفرق بينهما:
المَكْس المحرم:
الرسوم أو الضرائب النظامية العادلة: التي تُفرض لمصلحة عامة معتبرة، وتُنظَّم بقوانين عادلة، فهذه لها حكم آخر عند أهل العلم، وليست داخلة في الوعيد إذا كانت منضبطة بالعدل والمصلحة العامة.
العبرة بالعدل ورفع الظلم.
خطورة الظلم في المال
الظلم لا يُغفر بمجرد التوبة بين العبد وربه،
بل لا بد من رد الحقوق إلى أهلها أو طلب المسامحة منهم.
وقد قال النبي ﷺ:
«لتؤدُّنَّ الحقوق إلى أهلها يوم
فالمال أمانة، وأخذُه بغير حق خطر عظيم.
رسالة الحديث
الحديث يوجّه:
كل من تولّى مسؤولية مالية
كل من كان له سلطة على أموال الناس
كل من يعمل في جباية أو تحصيل
أن يتقي الله، وأن يعلم أن السلطة اختبار، وأن الظلم ولو كان صغيرًا عند الناس، عظيم عند الله.
الخلاصة
✔ المال حقٌ مصون
✔ الظلم في الأموال من أكبر الذنوب
✔ أخذ المال بغير حق سبب للعقوبة
فالنجاة في العدل،
والبركة في الحلال،
والخوف من دعوة المظلوم.
اللهم جنبنا