كان رسول الله ﷺ يُكثِرُ أن يتعوّذ من المغرم والمأثم، فقيل له: يا رسول الله، إنك تكثر التعوّذ من المغرم؟
لماذا كان النبي ﷺ يكثر من الاستعاذة من الدَّين؟
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:
كان رسول الله ﷺ يُكثِرُ أن يتعوّذ من المغرم والمأثم،
فقيل له: يا رسول الله، إنك تكثر التعوّذ من المغرم؟
فقال:
«إن الرجل إذا غَرِم حدَّث فكذب، ووعد فأخلف»
(رواه البخاري ومسلم)
ما المقصود بالمغرم والمأثم؟
🔹 المغرم: هو
🔹 المأثم: هو الذنب الذي يأثم به الإنسان ويستحق العقوبة عليه.
وكان النبي ﷺ يستعيذ منهما لأن بينهما ارتباطًا خطيرًا.
كيف يقود الدَّين إلى الذنب؟
بيّن النبي ﷺ أن الدَّين قد يُفسد أخلاق الإنسان، فقال:
إذا استدان ولم يستطع السداد
بدأ يُماطل
ثم يكذب
ثم
فيتحول الأمر من معاملة مالية إلى سقوط أخلاقي.
ولهذا كان السلف يخافون من الدَّين، ويعدّونه همًّا بالليل وذلًّا بالنهار.
هل الدَّين حرام؟
لا، الدَّين في الأصل جائز عند الحاجة،
لكن الخطر في:
الاستهانة به
أو الاقتراض بلا ضرورة
أو عدم نية السداد
قال ﷺ:
«نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه»
رسالة
الدَّين ليس مجرد مبلغ يُسدد،
بل أمانة في الذمة، وحق من حقوق العباد.
وحقوق العباد لا تسقط إلا بالأداء أو المسامحة.
فلنحرص على:
✔ عدم الاقتراض إلا لضرورة
✔ الصدق في الوعد
✔ نية السداد والعزم عليه
✔ المسارعة بقضاء الديون
دعاء نبوي عظيم
كان ﷺ يقول:
«اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم»
اللهم اكفِنا بحلالك