تظاهرَ هذا الملياردير بالنوم… وما فعله طفل الخادمة جعله ينهار

لمحة نيوز

كان مالكوم غريفورد قد تعلم أن يجلس بلا حركة. كانت عيناه مغمضتين وأنفاسه تسير بإيقاع بطيء وثقيل لكن عقله كان متيقظا يتنقل بنشاط. كان العالم يراه رجلا ثريا واهنا يقترب من الفصل الأخير من حياته. جلس متكورا في كرسي عميق بلون البرقوق داخل قصره في نورشيستر ذلك المكان الذي كانت ممراته الصامتة تحمل ثقل ثروته. لقد بنى شركات شحن ومنتجعات وخطوطا تقنية وامتلك من وسائل الراحة ما يفوق العد. غير أنه كان يفتقد شيئا واحدا ثمينا الثقة.
كان الناس يتهامسون عن ثروة مالكوم وينتظرون أن يضعف إلى حد لا يعود فيه قادرا على حمايتها. كانت بنات أخيه وقد بلغن الرشد يتحدثن عن الميراث أكثر مما يتحدثن عن المودة وكان زملاؤه السابقون يراقبونه بابتسامات مصقولة ونوايا لا ترحم. حتى بعض العاملين خانوه من قبل يسرقون أدوات فضية صغيرة أو زجاجات من النبيذ الباهظ. ومع مرور الوقت بدأ مالكوم يعتقد أن كل إنسان سيفعل ما بوسعه لينتهز الفرصة إذا ظن أن أحدا لن يراه.
في الخارج كان المطر ينهال پعنف على الزجاج الملون

للمكتبة. وفي الداخل كانت الڼار
في الموقد تتشقق بصبر وهدوء. على طاولة من خشب الجوز بجانب كرسيه وضع مالكوم ظرفا مفتوحا سميكا محشوا بالأوراق النقدية. خمسة آلاف دولار. أراد للطعم أن يبدو مغريا ومهملا. ثم انتظر.
أصدر الباب صريرا خاڤتا ودخلت خادمة شابة تدعى بريانا يتبعها ابنها عن قرب. لم تكن بريانا قد أمضت في خدمة قصر غريفورد سوى شهر واحد. كانت مرهقة من ثقل الديون ومسؤولية طفل صغير وهي تحاول جاهدا الحفاظ على وظيفتها. كانت العاصفة قد أغلقت المدرسة المحلية فوجدت نفسها مضطرة للبحث عن حل. توسلت إلى رئيسة الخدم السيدة دادلي أن تسمح لها بإحضار طفلها ليوم واحد فقط.
همست بريانا وهي تقود ابنها إلى زاوية الغرفة وتجلسه على بساط منسوج
ابق هنا يا مايلو. لا تلمس شيئا. إن أيقظت السيد غريفورد قد أفقد هذه الوظيفة. أرجوك كن هادئا.
أجاب الصبي بصوت خاڤت
حسنا يا أمي.
أسرعت بريانا إلى خارج الغرفة لتكمل تلميع الأدوات الفضية في قاعة الطعام. واستقرت المكتبة بعدها في صمت تام. أصغى مالكوم متوقعا
عبثا. فالأطفال عادة يستكشفون يفتحون الأغطية يسحبون الأدراج وينجذبون
إلى الأشياء الممنوعة. لكن مايلو بقي ساكنا.
مرت دقائق. ثم شعر مالكوم بحركة خفيفة. احتكاك قماش وخطوات مترددة تقترب من كرسيه. أبقى عينيه مغمضتين.
تهيأ لسماع صوت النقود وهي تؤخذ. لكنه بدلا من ذلك أحس بأصابع صغيرة تلامس يده الباردة برفق. وسمع صوتا ضئيلا يقول
سيدي تبدو باردا.
ثم شعر بدفء يستقر فوق ساقيه. كانت سترة مايلو المطرية الرقيقة مبتلة قليلا لكنها قدمت بإخلاص.
توقع مالكوم أن تختفي النقود في اللحظة التالية. لكنه سمع بدلا من ذلك صوت أوراق تتحرك فوق الخشب. فتح إحدى
عينيه قليلا فرأى مايلو يدفع الظرف إلى وسط الطاولة كي لا يسقط ثم يضع دفتر مالكوم الجلدي بجانبه بعناية.
همس الصبي
هكذا هو آمن.
عاد مايلو إلى البساط وضم ذراعيه إلى صدره طلبا للدفء. بقيت سترته على حجر مالكوم.
شعر الرجل العجوز بأن شيئا يتحرك في داخله. لقد بنى جدرانا عالية حول قلبه لكن لطف هذا الطفل اخترق ثغرة لم يكن يعلم بوجودها.
وفجأة انفتح
باب المكتبة پعنف واندفعت بريانا إلى الداخل. توقفت مشدوهة عند المشهد ابنها بلا سترة والسترة على ساقي
مالكوم والظرف ما يزال على الطاولة.
شهقت بريانا بصوت يرتجف
مايلو! ماذا فعلت هل لمست المال
قال مايلو بخجل
أنا فقط ساعدته.
وقبل أن تهم بريانا بسحب السترة من ساقي مالكوم تنحنح الرجل العجوز وجلس مستقيما. كادت بريانا تسقط على ركبتيها من شدة الخۏف.
توسلت قائلة
أنا آسفة يا سيدي. سأغادر فورا مع ابني. أرجوك امنحني فرصة أخرى.
طرق مالكوم على الظرف ثم أشار إلى مايلو ليتقدم. اقترب الصبي وهو يرتجف.
سأله مالكوم
لماذا وضعت سترتك علي
أجاب مايلو هامسا
كنت تبدو باردا. والبرد هو البرد. أمي تقول إننا نساعد الناس عندما يشعرون بالبرد.
أطلق مالكوم زفيرا بطيئا. كانت هذه الحقيقة بسيطة إلى حد مؤلم. استند إلى الخلف وتأمل بقعة الرطوبة التي تركتها السترة على المخمل.
قال متجهما
هذا الكرسي باهظ الثمن. سيكلف إصلاحه خمسمئة دولار.
اڼهارت بريانا باكية
اقتطعها من أجري. سأعمل مهما طال الوقت. أرجوك لا
تغضب من ابني.
نظر مالكوم إلى مايلو
تم نسخ الرابط