“ماذا يحدث لجسم الزوجة عند انقطاع العلاقة الزوجية لفترة طويلة؟ تحذير لكل زوجين!”

لمحة نيوز

مرض يصيب بعض الزوجات عندما لا يمارسن العلاقة لفترة طويلة من الزمن قد لا يكون حديث الناس كثيرا لكنه واقع طبي معروف وله تأثيرات نفسية وجسدية متعددة. فالعلاقة بين الزوجين ليست مجرد وسيلة للمتعة أو الإنجاب بل هي حاجة فسيولوجية ونفسية تساعد على توازن الجسم والعقل وعندما تمنع المرأة منها لفترة طويلة يبدأ الجسم بإظهار أعراض غير معتادة.
أول ما قد تلاحظه الزوجة هو الاضطراب الهرموني لأن العلاقة تلعب دورا في تحفيز إفراز هرمونات مثل الأوكسيتوسين والإندورفين وهما المسؤولان عن تحسين المزاج والشعور بالسعادة والاسترخاء. غياب هذه الهرمونات يؤدي تدريجيا إلى توتر نفسي وعصبي

فتشعر المرأة بالاكتئاب أو القلق أو العصبية الزائدة دون سبب واضح.
من الناحية الجسدية تعاني بعض النساء من احتقان في منطقة الحوض بسبب توقف النشاط حيث تتجمع السوائل الدموية في الأنسجة المحيطة بالرحم والمبايض مما يسبب شعورا بالألم أو الثقل في أسفل البطن وأحيانا صداعا أو تقلصات متكررة تشبه آلام الدورة الشهرية. ويطلق الأطباء على هذه الحالة أحيانا اسم احتقان الحوض المزمن وهي من أكثر المشاكل شيوعا بعد فترات انقطاع العلاقة الزوجية.
كذلك من المشكلات التي قد تظهر مع الوقت جفاف لأن الجسم يتوقف عن إفراز بعض السوائل الطبيعية التي تحافظ على ترطيب المنطقة مما يجعل المرأة عرضة
للالتهابات والحكة والآلام عند عودة العلاقة بعد انقطاع طويل.
أما على المستوى النفسي فإن الانقطاع عن العلاقة الزوجية قد يؤدي إلى ضعف الترابط العاطفي بين الزوجين خصوصا إذا لم يعوض بالتواصل اللفظي والعاطفي. فالعلاقة ليست جسدا فقط بل هي أيضا لغة حب ومودة وغيابها يجعل الزوجة تشعر بالإهمال أو البرود العاطفي وقد يؤدي ذلك إلى فتور في الحياة الزوجية وربما مشكلات أكبر إذا استمر الوضع طويلا.
من جهة أخرى أظهرت بعض الدراسات أن الاستمرار في الحياة الزوجية بشكل منتظم يساهم في تقوية جهاز المناعة وتحسين الدورة الدموية وتنظيم الهرمونات الأنثوية لذا فإن غيابها لفترات طويلة قد
يجعل المرأة أكثر عرضة للتعب العام أو اضطرابات النوم أو ضعف التركيز.
في المقابل يجب التأكيد على أن الحل لا يكون فقط في الممارسة بل في تجديد المشاعر بين الزوجين لأن الجانب النفسي والعاطفي هو الأساس في نجاح العلاقة. ويمكن للزوجين تجاوز هذه المرحلة عبر الحوار والتقرب العاطفي والاهتمام المشترك حتى تستعيد الزوجة توازنها النفسي والجسدي تدريجيا.
وفي النهاية يمكن القول إن انقطاع العلاقة الزوجية لفترات طويلة يؤثر سلبا على صحة المرأة النفسية والجسدية لذا ينصح بالحفاظ على التواصل العاطفي والحميمي بين الزوجين بشكل منتظم لما له من فوائد كبيرة في استقرار الحياة الزوجية وصحة
الطرفين.

تم نسخ الرابط