المحــامية

لمحة نيوز

رأيت والدي فور دخولنا قاعة المحكمة كان يجلس هناك في مقعد المدعى عليه لكن بوضعية من لا يبالي. ساق فوق ساق ببدلة رمادية فاخرة ثمنها يكفي لإطعام عائلة لشهور. بجانبه جلست زوجته الشابة المرأة التي هدم بيتنا من أجلها .. ضحك أبي حين رآني انا وامي.. ولم يدرك أن المحامي الذي يخشاه هو ابنته!
دخلت قاعة المحكمة وأنا أمسك بيد أمي.. ارتفعت ضحكة أبي الساخرة وظلت تتردد حتى وقفت بشموخ وقلت بصوت هز أركان القاعة سيدي القاضي أنا الموكلة بالدفاع عنها أنا دفاعها يا سيدي..
خرجت الكلمات حاسمة وقاطعة تجمدت ابتسامة أبي وتحولت ملامحه من السخرية إلى مزيج من الذهول وعدم الاستيعاب حتى محاميه المخضرم الټفت نحوي وقد عقد حاجبيه في دهشة واضحة.
حتى حاجب المحكمة توقف ويده معلقة في الهواء. كانت تلك اللحظة التي سيتحدث عنها الجميع لاحقا لحظة الانقلاب الكبرى. لكن الحكاية لم تبدأ هنا بل بدأت قبل خمس عشرة دقيقة في موقف السيارات البارد خلف المحكمة حيث كانت أمي تجلس بجواري في السيارة تتشبث بحقيبتها القديمة وكأنها طوق نجاتها الوحيد.
كان

مبنى المحكمة كئيبا المزيد من القصص على موقع أيام نيوز طوب بني وشبابيك شهدت آلاف قصص الانكسار والانتصار. الطقس رمادي وبارد . نظرت إليها وسألت أمي.. هل أنت جاهزة
هزت رأسها والدموع تلمع في عينيها وقالت بصوت مرتجف انا أحاول كالمعتاد يا ابنتي.
دخلنا المحكمة و سارت أمي خلفي بخطوة واحدة عادتها القديمة في الاحتماء بي في الأماكن الغريبة. كانت عباءة سوداء وقوره كنت أشعر بنظراتها تتفحص ظهري تستمد مني القوة وتتأكد أن ابنتها الصغيرة قد كبرت وأصبحت درعها الحصين.
حقوق التصميم والمحتوى محفوظة لموقع أيام نيوز
رأيت والدي فور دخولنا قاعة المحكمة كان يجلس هناك في مقعد المدعى عليه لكن بوضعية من لا يبالي. ساق فوق ساق ببدلة رمادية فاخرة ثمنها يكفي لإطعام عائلة لشهور. بجانبه جلست زوجته الشابة المرأة التي هدم بيتنا من أجلها ترتدي ملابس صوفية باهظة وتبتسم ابتسامة باهتة لا روح فيها. وعن يمينه محاميه الشهير بحقيبته الجلدية اللامعة.
رفع والدي عينيه حين دخلنا. مسح أمي بنظرة سريعة مليئة بالشفقة المستفزة ثم استقرت عيناه علي.
مال نحو زوجته وهمس بكلمات لم يكن من المفترض أن أسمعها لكن أذني التقطتها بوضوح

ستقرأ في هذا المقال
تلك الفلاحة البائسة.. تظن حقا أنها ستأخذ قرشا واحدا من نفقاتها المتأخرة
الجزء الثاني حصاد الدموع.. عندما يحاكم الجلاد على يد ضحيته
الخاتمة
تلك الفلاحة البائسة.. تظن حقا أنها ستأخذ قرشا واحدا من نفقاتها المتأخرة
لم يكن صوته عاليا لكنه كان حادا كالشفرة. انغ رست الكلمات في قل بي وشعرت بجسد أمي يتص لب بجانبي وانح بست أنفاسها كما كانت تفعل دائما أمام جب روته وانتقاداته اللاذعة لكل تفاصيل حياتها.
للحظة
فكرت في الالتفاف واحتضانها والخروج من هذا المكان الم وحش. كان الهروب أسهل. لكننا لم نأت للسهل .. جئنا لنأخذ حقنا .
توجهنا إلى طاولة المدعي. كان المقعد الخشبي صلبا المزيد من القصص على موقع أيام نيوز. وضعت حقيبتي الجلدية السوداء بعناية على الطاولة.. لم تكن حقيبة يد عادية بل حقيبة محاماة شهدت مئات الجولات في المحاكم الصغرى قبل هذه المعركة الكبرى. نظرت إليه لم يكن يرى المحامية بعد كان يرى فقط ابنته
التي يظنها ضعيفة.

فتح والدي فمه ليسأل بتهكم أين محاميكم.. وهنا كانت ضړبتي الأولى. ما فعلته غير موازين الامور في عائلتنا حقا وكأن الاحداث انقلبت رأس على عقب وو ووو لمتابعه القصه كامله لايك و 5 تعليقات ب تم هنا وهتنزل القصه في اول تعليق لا تفوت الاحداث
إليك الجزء الثاني والأخير من القصة مصاغا بأسلوب أدبي درامي مشوق مع التركيز على المرافعة والمواجهة وصولا إلى خاتمة تحمل عبرة عميقة.
الجزء الثاني حصاد الدموع.. عندما يحاكم الجلاد على يد ضحيته
ساد الصمت القاعة وكأن الهواء قد سحب منها فجأة. نظر القاضي إلي من فوق نظارته ثم إلى والدي ثم عاد ليحدق في أوراق اعتمادي كمحاميه.
تنحنح محامي والدي الثعلب الفضي ووقف بابتسامة صفراء قائلا سيدي القاضي يبدو أن هناك تضاربا في المصالح أو ربما دراما عائلية لا مكان لها هنا. الآنسة هي ابنة موكلي ومن الواضح أن العاطفة هي محركها لا القانون.
وقفت بثبات ولم ترتجف ورقة واحدة في يدي. نظرت إلى القاضي مباشرة وقلت بصوت هادئ ورزين
سيدي القاضي القانون لا يمنع الابنة من الدفاع
عن أمها خاصة إذا كانت الابنة هي الشاهد الوحيد على سنوات من الإخفاء المالي والتلاعب

تم نسخ الرابط