ما حكم الزوج الذي يصور زوجته بهذه الحالة! الافتاء ترد
هذه الحاډثة تحمل في طياتها أكثر من مسألة شرعية، كلها يحتاج ضابطا فقهيا، وبداية الأمر فيجب أن نعلم أن الزواج نعمة من اللّه تعالى ، وآية من آياته يقولِ تعالى :" وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ حَلَقَ لَكُم مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكَنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْئَكُم مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَقَوْمِ يَتَفَكَّرُونَ". سورة الروم، فالزواج أية من آيات اللّٰه تعالى، وتتمثل الآية في السكن والمودة والرحمة، وهي عناصر أساسية لقيام البيت المسلم.
نصوير الزوجة عند العلاقة:
يباح بين الزوجين كل محظور كان قبل الزواج بين لرجل والمراة، والعلاقة الخاصة بين الزوجين هدف
من أهداف
أما تصوير العلاقة الخاصة بين الزوجين فنرى منعه لما
يلي:
1- إشاعة الفاحشة لا تجوز شرعا، والعلاقة بين الزوجين ليست فاحشة، وتصويرها يمكن أن يكون سبا في انتشار الفاحشة إذا تسربت الصورة بين الناس والله تعالى يقول : " إِنَّ الَّذِينَ يُحِتُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْثُمْ لَا تَعْلَمُونَ»، فسدا
للذريعة يمنع التصوير.
2- في نشر الصورة قڈف وإساءة لسمعة واتهام لعرض المحصنات واستغلال لهن وهذه من المحرمات.
3- قوله تعالى : "هُنَّ لِبَاش لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسُ
4- ما جاء في أحاديث " الهداية " -كما ورد في حاشية رد المحتار- بالستر عند العلاقة" إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع، ولا يتجردان تجرد العيرين" أي الحمارين. قال: وكان ابن عمر يقول:" الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في تحصيل اللذة ". صحيح أن الحديث ضعيف، ولكن مع ضعف الأخلاق، وفساد الذمم فإن من الأولى أن يستترا أو على الأقل لا يصور زوجته.
5- ليس للتصوير جدوى، فالزوجة وهي الأصل أمامه فلا جدوى من وجود الصورة.
6- أن الزواج طاعة لله تعالى روى مسلم عنه " وفي بضع أحدكم صدقة ".قالوا: يا رسول
7- روى مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري انه سمع النبي - يقول: " إن من اشر الناس عند اللّٰه منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضى إليه، ثم ينشر سرها" والتصوير نوع من الإفضاء، بل في نشره سوء ومعصية ونشر للفاحشة، وقد يكون أكثر من الإفضاء لأنه مستمر، وينقل صورة