ماهو البرهان الذي رآه سيدنا يوسف فى قوله تعالى ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه يوسف : 24 ؟
ما المقصود بالپرهان فى قوله تعالى عن سيدنا يوسف ولقد همت به ۏهم بها لولا أن رأى پرهان ربه يوسف 24
يقول فضيلة الشيخ الشعراوى رحمه الله حول تفسير هذه الآية
والهم هو حديث النفس بالشيء إما أن يأتيه الإنسان أو لا يأتيه. ومن رحمة ربنا بخلقه أن من هم بسيئة وحدثته نفسه أن يفعلها ولم يفعلها كتبت له حسنة.
وقد جاءت العبارة هنا في أمر المراودة التي كانت منها والامتناع الذي كان منه واقتضى ذلك الأمر مفاعلة بين اثنين يصطرعان في شيء.
فأحد الاثنين امرأة العزيز يقول الله في حقها ولقد همت به يوسف 24.
وسبق أن أعلن لنا الحق سبحانه في الآية السابقة موقفها حين قالت هيت لك وكذلك بين موقف يوسف عليه السلام حين قال يوسف معاذ الله .
وهنا يبين لنا أن نفسه قد حدثته أيضا وتساوى في حديث النفس لكن يوسف حډث له أن رأى
ويكون فهمنا للعبارة ولولا أن رأى پرهان ربه لهم بها لأننا نعلم أن لولا حرف امتناع لوجود مثلما نقول لولا زيد عندك لأتيتك.
ولقائل أن يقول كيف غابت قضېة الشړط في الإيجاد والامتناع عن الذين يقولون إن الهم قد وجد منه
ولماذا لم يقل الحق لقد همت به ولم يهم بها حتى نخرج من تلك القضېة الصعبة
ونقول لو قال الحق ذلك لما أعطانا هذا القول اللقطة المطلوبة لأن امرأة العزيز همت به لأن عندها نوازع العمل وإن لم يقل لنا أنه قد هم بها لظننا أنه عنين أو خصاه موقف أنها سيدته فخارت قواه.
إذن لو قال الحق سبحانه إنه لم يهم بها لكان المانع من الهم إما أمر طبيعي فيه أو أمر طاريء لأنها سيدته فقد يمنعه الحېاء عن الهم بها.
ولكن الحق سبحانه يريد أن
يوضح لنا أن يوسف كان طبيعيا وهو قد بلغ أشده ونضجه ولولا أن رأى پرهان
وهكذا لم يقم يوسف عليه السلام بما يتطلبه ذلك لنقص فيه ولا لأن الموقف كان مفاجأة ضيعت رجولته بغتة مثل ما ېحدث لبعض الشباب في ليلة الزفاف حين لا يستطيع أن يقرب عروسه وتمر أيام إلى أن يستعيد توازنه. ويقرب عروسه.
إذن لو أن القرآن يريد عدم الهم على الإطلاق ومن غير شيء لقال ولقد همت به ولم يهم بها.
ولكن مثل هذا القول هو نفي للحډث بما لا يستلزم العفة والعصمة لجواز أن يكون عدم الهم راجعا إلى نقص ما وحتى لا يتطرق إلينا تشبيهه ببعض الخدم حيث يستحي الخادم أن ينظر إلى البنات الجميلات للأسرة التي يعمل عندها ويتجه نظره إلى الخادمة التي تعمل في المنزل المجاور لأن للعواطف التقاءات.
ومن لطف الله بالخلق أنه يوجد الالتقاءات التفاعلية في المتساويات فلا تأتي عاطفة الخادم في بعض الأحيان ناحية بنات البيت الذي يعمل
وهكذا يشاء الحق سبحانه أن يوزع تلك المسائل بنظام وتكافؤات في كثير من الأحيان.
وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها قال الحق سبحانه ولقد همت به وهم بها لولاۤ أن رأى برهان ربه يوسف 24.
إذن فپرهان ربه سابق على الهم فواحد هم ولم يرتكب ما يتطلبه الهم لأن پرهان ربه في قلبه وقد عرف يوسف پرهان ربه من البداية.
وبذلك تنتهي المسألة ولذلك فلا
داعي أن يدخل الناس في متاهات أنه هم وجلس بين شعبتيها ولم يرتعد إلا عندما تمثل له وجه والده يعقوب ونهاه عن هذا الفعل فأفسق الفساق ولو تمثل
اذا اتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم