هل تغسل المرأة اذا ماټت في حال الحيض غسلاً واحداً أم غسلين المفتي يجيب

لمحة نيوز

قال الدكتور نظير محمد عياد مفتى الجمهورية، إنه إذا ماټت المراة وهي حائض فإنها كغيرها من أموات المسلمين، تغسَّل غسلًا واحدًا هو غسل المۏت، أمَّا الغسل من الحيض فلا يلزم؛ لأنَّها بمۏتها قد خرجت من أحكام التكليف، ولم يبقَ عليها عبادة واجبة، ولعدم ورود ما يدل على التفرقة في الغسل بين من ماټ حائضًا وغيره، فلما لم يدل دليل على وجوب التفرقة بقي حكمهما واحد،

وهو وجوب غسل واحد.

شرع اللّٰه تعالى الغسل في حق من ماټ من المسلمين رجلًا كان أو امرأة؛ تكريمًا لإنسانيته، وتنظيفًا لجسده، وتفضيلًا له على سائر المخلوقات، وجعله واجبًا على الكفاية في حق غيره من المسلمين الأحياء، لا يسعهم جميعًا تركه؛ لما صحّ عن ابن عباس رضي اللّٰه عنهما أن رجلا خَرَّ من بعيره، فوُقِصَ فماټ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «اغْسِلُوهُ

بِمَاءِ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي تَوْبَيْنِ»

أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما".

وهو من الواجبات الكفائية على الأحياء تجاه المېت

بالإجماع.

عدد الأغسال اللازمة للمرأة إذا ماټت حال حيضها أمَّا ما يلزم للمرأة الحائض من غسل إذا ماټت حال حيضها، فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنها كغيرها من أموات المسلمين، لا يلزم لها إلا غسل واحد، وهو غسل المۏت، أمَّا غسل

الحيض فلا يلزم؛ لأنَّ الحائض بمۏتها قد خرجت من أحكام التكليف، ولم يبقَ عليها عبادة واجبة؛ لأنها بمۏتها سقط عنها فرض الصلاة، وإذا سقط عنها فرض الصلاة، سقط عنها فرض الطهارة وهو الغسل التي تؤدي به الصلاة.

فأفاد ذلك أن المغسِّل مكلف بمضمضة الحائض واستنشاقها، ولم يوجبوا في حق من ماټت حائضًا غسلاً آخر غير غسل المۏت، ولو كان واجبًا لما اكتفوا بالمضمضة والاستنشاق

في خصوصهما.

تم نسخ الرابط