يا شيخ أرجو أن ترد عليي ذهبت انا وزوجتي الى بيت الله الحرام ل أداء مناسك العمرة ونحن في الحرم غـ,ـازلت زوجتي وقبـ,ـلتها

لمحة نيوز

قبّل زوجته وهي محرمة بالعمرة

السؤال: 303609

كنت في عمرة ، وتحللت من الإحرام ، ولكن زوجتي لم تتحلل ، ولما وصلنا الفندق أعطيت زوجتي قبلة ، ولكن بدون أية  ، فما الحكم ؟ ولو كان علي دم في هذا فكيف أخرجه لأني لست من أهل مكة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

تقبيل الزوج لزوجته أثناء الإحرام بالحج أو العمرة، له حالتان:

الحالة الأولى: أن يكون بداعي الشهوة، فهو من محظورات الإحرام، ومن وقع فيه فعليه دم.

قال الله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا

تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ البقرة /197.

قال ابن كثير رحمه الله تعالى:

” وقوله: ( فَلَا رَفَثَ ) أي: من أحرم بالحج أو العمرة، فليجتنب الرفث، كما قال تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ، وكذلك يحرم تعاطي دواعيه من المباشرة والتقبيل ونحو ذلك، وكذا التكلم به بحضرة النساء ” انتهى من “تفسير ابن كثير” (1 / 543).

وقال أبو بكر الجصاص رحمه الله تعالى:

” اتفقت الأمة على أن من قبَّل امرأته في إحرامه فعليه دم؛ وروي ذلك عن علي وابن عباس وابن

عمر والحسن وعطاء وعكرمة وإبراهيم وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير ذلك، وهو قول فقهاء الأمصار.

ولما ثبت بما ذكرنا ، حظر مراجعة النساء بذكر الجماع في حال الإحرام ، والتعريض به ، واللمس ، وذلك كله من دواعي الجماع؛ دل ذلك على أن الجماع ودواعيه محظورة على المحرم ” انتهى من “أحكام القرآن” (1 / 384).

الحالة الثانية:

أن يقبّل الرجل زوجته بغير داعي الشهوة، ولكن بداعي الرحمة أو التهنئة ونحو هذا، فلا حرج في هذه الحال.

جاء في “الموسوعة الفقهية الكويتية” (13 / 137):

” أما القبلة ، بأن كانت لوداع أو لرحمة ، أو بقصد تحية القادم من السفر : فلا تفسد الحج، ولا فدية فيها ، بغير خلاف

بين الفقهاء ” انتهى.

قال النووي رحمه الله:

“يحرم على المحرم المباشرة  كالقـبلة …..

وأما اللمس والقبلة ونحوهما ، بغير شـ,ـهوة : فليس بحرام ، ولا فدية فيه بلا خلاف” انتهى من “المجموع” (7/414) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وهو يذكر محظورات الإحرام :

“ويدخل في الرّفث : مقدمات الجـ,ـماع ، كالتقبيل والغـ,ـمز والمُـ,ـداعبة لشـهوة. فلا يحل للمحرم أن يُقبّل زوجَته  أو يمسها لشهوة، أو يغمزها لشهوة، أو يداعبها . ولا يحلُّ لها أن تمكنه من ذلك وهي مُحرمة. ولا يحل النظر لشهوة أيضاً ، لأنه يستمتع به كالمباشرة” انتهى .

ولمزيد الفائدة طالع الجواب رقم : (93234).

وقد ذكرت أنك كنت قد تحللت قبل هذا التقبيل 

تم نسخ الرابط