التوبة

التوبة

لمحة نيوز

 أولا أركان التوبة النصوح في الإسلام
يجب التأكيد أن الذنب مهما عظم فإن باب التوبة يظل مفتوحا على مصراعيه بين العبد وربه. قال تعالى textقل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم الزمر 53.
تتم التوبة من الزنا ومن أي ذنب عظيم بثلاثة أركان أساسية لا غنى عنها وهي
1. الإقلاع الفوري التوقف عن ممارسة الذنب بشكل كامل وفوري.
2. الندم العميق الشعور بالأسف والحسرة على

ما فات اعترافا بعظمة الجرم.
3. العزم على عدم العودة اتخاذ قرار جازم بعدم تكرار هذا الذنب أبدا في المستقبل.
هذه الأركان هي الطريق الوحيد والأصيل لمحو الذنب بين العبد وربه وهي شرط المغفرة الإلهية.
ثانيا مفهوم الكفارة الشرعية وحدودها
في الفقه الإسلامي تطلق الكفارة عادة على عقوبات أو تعويضات مالية أو بدنية محددة شرعا لجبر نقص أو إثم في عبادات معينة مثل كفارة اليمين إطعام أو كسوة عشرة مساكين أو كفارة القتل الخطأ تحرير رقبة وصيام شهرين
متتابعين.
بالنظر إلى جريمة الزنا فإن الشريعة لم تقرر لها كفارة بالمعنى الفقهي الخاص كصيام أو إطعام بل قررت لها حدا وهو عقوبة جسدية تقام على مرتكب الذنب في الدنيا وتكون مطهرة له يوم القيامة إذا استوفى شروط إقامتها.
وبالتالي فإن الزواج بحد ذاته ليس كفارة شرعية للزنا بمعنى رفع العقوبة الأخروية بل الكفارة الوحيدة المقبولة شرعا هي التوبة الصادقة التي يتبعها عمل صالح أو إقامة الحد في الدنيا.
ثالثا زواج الزانيين بين الضرورة والشرط
يتعلق
السؤال بمدى مشروعية زواج الزانيين ببعضهما البعض بعد التوبة وهل يعتبر هذا الزواج إتماما أو شرطا لصحة توبتهما.
1. حكم زواج الزانيين
اختلف الفقهاء في مسألة زواج الزاني بمن زنى بها ويمكن تلخيص الآراء في مدرستين رئيسيتين
جمهور الفقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة في رواية يصح زواج الزاني بمن زنى بها حتى ولو لم يتبا من الزنا مباشرة بشرط أن تكون المرأة قد أتمت عدتها استبراء رحمها من الزنا وهي فترة تقدر بحيضة واحدة للتأكد من خلو الرحم.
ويرون أن
تم نسخ الرابط