كيفية الغسل والطهارة لمن به جرح في عضو من الأعضاء
المحتويات
كان يضره، ويمسح على الضماد إن كان المسح لا يسبب له ضررًا.
رابعًا هل يجب غسل بقية العضو؟
نعم، لا يعني وجود الجرح أن المسلم يترك غسل العضو كاملًا.
فإذا كان الجرح في جزء من اليد مثلًا، وكان بقية اليد يمكن غسلها دون ضرر، فإنه يغسل الجزء السليم بالماء، ويتعامل مع موضع الجرح بالطريقة التي تناسب حالته.
وكذلك إذا كان الجرح في القدم، يغسل الأجزاء السليمة التي يستطيع غسلها، ولا يترك الطهارة كلها بسبب وجود جرح في جزء من العضو.
وهذا يحقق قاعدة مهمة، وهي أن المسلم يفعل من الطهارة ما يستطيع، ولا يترك المقدور عليه بسبب العجز عن بعضه.
خامسًا كيف يغتسل من به جرح في جسده؟
إذا كان الشخص جنبًا، وكان في جسده جرح، فالأصل أن يغتسل غسل الجنابة، فيعمم بدنه بالماء.
لكن إذا كان هناك موضع من الجسم لا يستطيع إيصال الماء إليه بسبب الجرح، فإنه يتعامل معه بحسب حالته.
فإذا كان وصول الماء إلى الجرح لا يضره، وجب غسله.
وإذا كان الماء يضر بالجرح، وكان يستطيع المسح عليه دون ضرر، فإنه يمسح عليه.
أما إذا كان لا يستطيع غسل الجرح ولا مسحه بسبب الضرر، فإنه يغسل سائر بدنه، ثم يعمل بما أفتى به أهل العلم في مسألة التيمم بحسب حالته والمذهب الذي يتبعه.
وهذه المسألة فيها تفصيل وخلاف فقهي معتبر بين العلماء، ولذلك لا ينبغي أن تُطرح بطريقة تجعل هناك حكمًا واحدًا متفقًا عليه في جميع صور الجروح.
سادسًا متى يجوز التيمم بسبب الجرح؟
التيمم شرع في حالات العجز عن استعمال الماء، ومن ذلك المرض أو الخوف من الضرر بسبب استعماله.
قال الله تعالى
﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ المائدة 6.
والمرض المذكور في الآية يشمل من يتضرر باستعمال الماء بحسب ما قرره أهل العلم.
لكن ينبغي التنبيه إلى أن مجرد وجود جرح لا يعني تلقائيًا جواز ترك الماء والتيمم، وإنما العبرة بوجود الضرر أو العجز عن استعمال الماء.
فإذا كان الجرح بسيطًا ويمكن غسله دون ضرر، فلا يترك غسل الموضع لمجرد وجود الجرح.
أما إذا قرر الطبيب الثقة أن الماء يضر بالجرح، أو كان الضرر ظاهرًا ومعتبرًا، فهنا يأخذ المريض بالرخصة التي شرعها الله له.
سابعًا ماذا لو كان الجرح في الوجه؟
إذا كان الجرح في الوجه، وكان غسل الوجه لا يضر به، وجب غسله كالمعتاد.
أما إذا كان الماء يضر بالجرح، فيغسل ما يستطيع من وجهه، ويتعامل مع موضع الجرح بالمسح إن كان المسح لا يضره، أو بالرخصة المناسبة لحالته إذا كان المسح أيضًا ضارًا.
والأهم ألا يتعمد المسلم إيذاء نفسه من أجل تحصيل صورة معينة من الطهارة؛ لأن الله تعالى يقول
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ البقرة 286.
ثامنًا ماذا لو كان
متابعة القراءة