كيفية الغسل والطهارة لمن به جرح في عضو من الأعضاء

لمحة نيوز

كيفية الغسل والطهارة لمن به جرح في عضو من الأعضاء
قد يتعرض الإنسان لجرح في يده أو قدمه أو وجهه أو أي عضو من أعضاء جسده، وقد يكون الجرح مغطى بضماد أو جبيرة، وقد يخشى المصاب من وصول الماء إليه بسبب شدة الألم أو احتمال زيادة الجرح أو تأخر الشفاء. وهنا يكثر السؤال كيف يتوضأ المسلم أو يغتسل من الجنابة إذا كان به جرح في أحد أعضاء الطهارة؟ وهل يسقط عنه غسل هذا الموضع؟ وهل يجوز له المسح على الجرح أو على الضماد؟
وقد جاءت الشريعة الإسلامية بالتيسير ورفع الحرج، فلم تجعل المرض سببًا لترك الصلاة، وإنما شرعت للمريض طرقًا للطهارة تتناسب مع حالته، مع المحافظة قدر الإمكان على أصل الطهارة.
أولًا الأصل في الوضوء والغسل
الأصل أن المسلم إذا أراد الوضوء غسل أعضاء الوضوء بالماء، وإذا كان عليه غسل من الجنابة أو غيرها من موجبات الغسل فإنه يعمم جميع بدنه بالماء.
قال الله تعالى
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ المائدة 6.
وقال سبحانه في شأن الجنابة
﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ المائدة 6.
لكن إذا كان استعمال الماء يضر بالمريض أو يزيد الجرح أو يؤخر الشفاء، فإن الحكم يختلف بحسب حالة الجرح وإمكانية غسله أو مسحه.
ثانيًا ماذا يفعل من كان الجرح مكشوفًا؟
إذا كان الجرح مكشوفًا، وكان استعمال الماء عليه لا يسبب ضررًا، وجب غسل الموضع بالماء مع بقية العضو في الوضوء، وكذلك في الغسل من الجنابة.
أما إذا كان غسل الجرح بالماء يؤدي إلى ضرر معتبر، مثل زيادة الألم أو النزيف أو تأخر الشفاء، فلا يلزم المسلم أن يغسله إذا كان الغسل يضره.
وفي هذه الحالة ينتقل إلى ما يستطيع فعله شرعًا بحسب حالته.
فإن كان يستطيع المسح على الجرح بالماء دون أن يتضرر، فإنه يمسح عليه بدل غسله.
أما إذا كان المسح أيضًا يسبب ضررًا، فلا يمسح عليه.
وهنا تظهر رحمة الشريعة بالمريض؛ فالمقصود أن يؤدي المسلم العبادة بحسب استطاعته، ولا يكلف نفسه ما يؤدي إلى الضرر.
ثالثًا ماذا لو كان الجرح مغطى بضماد؟
إذا كان الجرح يحتاج إلى ضماد أو شاش طبي أو لاصق أو نحو ذلك، وكان نزع الغطاء يؤدي إلى ضرر أو يعرض الجرح للتلوث أو يؤخر الشفاء، فلا يلزم المريض نزعه في كل وضوء أو غسل.
بل يغسل ما يستطيع من العضو، ثم يمسح على الضماد إذا كان ذلك ممكنًا ولا يسبب ضررًا.
وهذا من الأحكام التي شرعت لحاجة المريض، لأن نزع الضماد باستمرار قد يكون مؤذيًا للجرح، وقد يؤدي إلى مضاعفات صحية.
فمثلًا شخص أصيب بجرح في ذراعه، ووضع الطبيب عليه ضمادًا، وكان وصول الماء إلى الجرح ضارًا، فإنه يغسل بقية ذراعه التي يمكن غسلها، ولا يعرّض الجرح للماء إذا

تم نسخ الرابط