ما سبب ظهور كدمات بدون أن تتذكر إصابة؟

لمحة نيوز

مرض فون ويلبراند والهيموفيليا، وقد تظهر في صورة سهولة الإصابة بالكدمات أو النزيف لفترات أطول من المعتاد.
وفي بعض الأشخاص قد تكون المشكلة معروفة منذ الطفولة أو توجد حالات مشابهة في العائلة، بينما قد تظهر بعض اضطرابات النزيف في مراحل لاحقة من الحياة.
ولهذا فإن وجود تاريخ عائلي واضح للكدمات الشديدة أو النزيف المتكرر يعتبر معلومة مهمة ينبغي إخبار الطبيب بها.
6. أمراض الكبد وغيرها من الحالات الصحية
الكبد له دور مهم في إنتاج عدد من البروتينات التي يحتاج إليها الجسم لعملية التجلط، ولذلك فإن بعض أمراض الكبد قد تؤثر في قدرة الدم على التجلط وتزيد قابلية النزيف أو ظهور الكدمات.
كما توجد حالات أخرى يمكن أن ترتبط بسهولة ظهور الكدمات، مثل بعض أمراض الدم، واضطرابات المناعة، وبعض أمراض النسيج الضام.
وهذا لا يعني أن ظهور كدمة تلقائيًا دليل على الإصابة بأحد هذه الأمراض؛ فهذه أسباب أقل شيوعًا مقارنة بالكدمات الناتجة عن الإصابات البسيطة أو الأدوية.
متى تكون الكدمات بحاجة إلى اهتمام؟
الكدمة العادية غالبًا تتحسن تدريجيًا وتختفي دون علاج خاص.
لكن من الأفضل استشارة الطبيب إذا أصبحت الكدمات متكررة جدًا أو كبيرة الحجم أو تظهر باستمرار دون سبب واضح، خاصة إذا ظهرت في مناطق لا تتعرض عادةً للصدمات مثل الظهر أو البطن أو الوجه.
ويزداد الأمر أهمية إذا بدأت الكدمات تظهر فجأة بعد أن لم يكن الشخص يعاني منها من قبل، أو بدأت تظهر بعد استخدام دواء جديد.
كذلك ينبغي الانتباه إذا صاحب الكدمات نزيف متكرر من الأنف أو اللثة، أو نزيف شديد، أو نقاط حمراء صغيرة منتشرة على الجلد، أو وجود دم في البول أو البراز، أو أعراض عامة غير معتادة.
هل يمكن علاج الكدمة في المنزل؟
معظم الكدمات البسيطة لا تحتاج إلى علاج خاص، لكن يمكن اتخاذ بعض الإجراءات لتخفيف الألم والتورم.
إذا حدثت الكدمة بعد إصابة حديثة، يمكن وضع كمادة باردة أو كيس ثلج ملفوف في قطعة قماش على المكان لفترات قصيرة، مع تجنب وضع الثلج مباشرة على الجلد. ويمكن أيضًا رفع الطرف المصاب إذا كان ذلك يساعد على تقليل التورم.
أما إذا كانت الكدمة كبيرة جدًا أو مؤلمة بصورة غير معتادة، أو استمر التورم والألم، فمن الأفضل الحصول على تقييم طبي.
هل الكدمة التي تظهر بدون سبب تعني مرضًا خطيرًا؟
ليس بالضرورة.
هذه نقطة مهمة جدًا، لأن بعض الأشخاص بمجرد رؤية كدمة على أجسامهم يبدأون في التفكير في أسوأ الاحتمالات.
في الحقيقة، الكدمات شائعة جدًا، وقد تحدث بسبب إصابات بسيطة لا يتذكرها الإنسان. كما أن بعض الأدوية والعمر وبعض العوامل الأخرى قد تجعل الشخص أكثر عرضة للكدمات.
لكن المشكلة ليست في وجود كدمة واحدة، وإنما في النمط المتكرر أو غير المعتاد، خصوصًا إذا كانت الكدمات كثيرة وكبيرة أو مصحوبة بأعراض نزيف أخرى.
ولهذا لا داعي للذعر، وفي الوقت نفسه لا ينبغي تجاهل التغيرات المستمرة في الجسم.
ماذا يفعل الطبيب إذا تكررت الكدمات؟
يبدأ الطبيب عادةً بالسؤال عن تاريخ ظهور الكدمات، ومكانها، وحجمها، والأدوية والمكملات التي يستخدمها الشخص، بالإضافة إلى وجود أعراض نزيف أخرى أو تاريخ عائلي مشابه.
وقد يطلب الطبيب بعض تحاليل الدم، ومنها تحاليل تساعد على تقييم عدد الصفائح الدموية ووظائف التجلط، وقد تُجرى فحوصات أخرى بحسب الأعراض والتاريخ الصحي.
والهدف ليس مجرد معرفة سبب الكدمة، بل التأكد من عدم وجود مشكلة صحية تحتاج إلى علاج.
الخلاصة
ظهور كدمة دون تذكر حدوث إصابة أمر قد يحدث بصورة طبيعية، فقد تكون نتيجة اصطدام بسيط أو ضغط لم ينتبه له الشخص، كما أن بعض الأشخاص يكونون أكثر عرضة للكدمات من غيرهم.
لكن تكرار الكدمات دون سبب واضح قد يرتبط أحيانًا بأدوية معينة، أو نقص بعض الفيتامينات، أو مشكلات في الصفائح الدموية أو عوامل التجلط، أو بعض الحالات الصحية الأخرى.
لذلك، إذا ظهرت كدمة واحدة من حين لآخر واختفت تدريجيًا، فلا داعي للقلق غالبًا. أما إذا أصبحت الكدمات كثيرة، كبيرة، مؤلمة، متكررة، أو مصحوبة بنزيف آخر أو أعراض غير معتادة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة.
والأهم لا تتجاهل الكدمات المتكررة، ولا تخف منها في الوقت نفسه؛ فالفحص الطبي البسيط يمكن أن يطمئنك ويحدد السبب الحقيقي بدلًا من الاعتماد على التخمين.

تم نسخ الرابط