ما هي وضعية نومك؟ وماذا يمكن أن تعني؟ تعرف على أشهر وضعيات النوم وتأثيرها على الجسم

لمحة نيوز

أسفل الظهر.
سادسًا وضعية النجمة أو الانتشار على السرير
في هذه الوضعية ينام الشخص على ظهره، مع إبعاد الذراعين والساقين نسبيًا، ولذلك يطلق عليها البعض وضعية النجمة.
قد تكون هذه الوضعية مريحة لأنها تمنح الجسم مساحة واسعة للاسترخاء، وقد يفضلها الشخص الذي لا يحب الشعور بالضيق أثناء النوم.
لكن إذا كان السرير مشتركًا مع شخص آخر، فقد تشكل هذه الوضعية مشكلة؛ لأنها تحتاج إلى مساحة أكبر.
أما ما يقال عن أن أصحاب هذه الوضعية يتمتعون بشخصية قيادية أو يحبون لفت الانتباه، فهو من التفسيرات الشعبية التي لا ينبغي التعامل معها باعتبارها حقيقة علمية.
هل وضعية النوم تكشف شخصيتك فعلًا؟
هذا السؤال من أكثر الأمور التي تثير الفضول.
توجد كتب ومقالات كثيرة تتحدث عن لغة وضعيات النوم، وتحاول ربط كل وضعية بمجموعة من الصفات الشخصية. فقد يقال إن من ينام على بطنه شخص قوي، وإن من ينام في وضعية الجنين شخص حساس، وإن من ينام على ظهره شخص واثق من نفسه.
لكن هذه التفسيرات لا ينبغي اعتبارها اختبارًا نفسيًا موثوقًا.
فالشخصية الإنسانية معقدة جدًا، ولا يمكن تحديدها من طريقة النوم. فالشخص قد ينام بطريقة معينة لأنه اعتاد عليها منذ الطفولة، أو لأنها أكثر راحة بالنسبة لجسمه، أو بسبب ألم في منطقة معينة، أو بسبب درجة حرارة الغرفة، أو بسبب نوع المرتبة والوسادة.
وقد يغير الإنسان وضعية نومه عندما يتقدم في العمر أو عندما يتغير وزنه أو تظهر لديه مشكلة صحية.
لذلك، إذا أردنا معرفة شخصية الإنسان، فإننا ننظر إلى سلوكه ومواقفه وطريقة تفكيره وعلاقاته وقراراته، وليس إلى وضعية نومه فقط.
ما أفضل وضعية للنوم؟
لا توجد وضعية واحدة مثالية لجميع الناس. فالأفضل هو الوضع الذي يمنح الإنسان نومًا مريحًا دون ألم أو صعوبة في التنفس.
لكن هناك بعض الإرشادات العامة
النوم على الجانب قد يكون مناسبًا لكثير من الأشخاص، وخاصة من يعانون من الشخير، ويمكن استخدام وسادة بين الركبتين لمزيد من الراحة.
النوم على الظهر قد يكون مريحًا للظهر والرقبة عند استخدام وسادة مناسبة، لكنه قد لا يكون الأفضل لمن يعانون من الشخير أو انقطاع التنفس أثناء النوم.
النوم على البطن قد يكون مريحًا لبعض الأشخاص، لكنه قد يضع الرقبة في وضع ملتف لفترة طويلة، ولذلك قد يسبب آلامًا لدى البعض.
والأهم من اختيار الوضعية هو الاهتمام بجودة النوم نفسها، مثل الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم، والحفاظ على غرفة هادئة ومظلمة ومريحة، وتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.
ماذا لو استيقظت متعبًا رغم النوم؟
إذا كان الشخص ينام ساعات كافية لكنه يستيقظ باستمرار وهو يشعر بالإرهاق، فقد لا تكون المشكلة في وضعية النوم فقط.
قد يكون السبب هو اضطراب في النوم، أو الشخير الشديد، أو انقطاع التنفس أثناء النوم، أو القلق، أو عدم انتظام مواعيد النوم، أو بعض المشكلات الصحية.
وفي حالة وجود شخير شديد ومتكرر، أو ملاحظة توقف التنفس أثناء النوم، أو الاستيقاظ مع الشعور بالاختناق، أو النعاس الشديد خلال النهار، فمن الأفضل استشارة الطبيب.
كذلك فإن آلام الرقبة أو الظهر المتكررة عند الاستيقاظ قد تشير إلى أن الوسادة أو المرتبة أو وضعية النوم تحتاج إلى تعديل.
نصائح للحصول على نوم أكثر راحة
للحصول على نوم جيد، لا يكفي اختيار الوضعية فقط، وإنما يجب الاهتمام بمجموعة من العادات.
من المفيد الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة قدر الإمكان، وتجنب تناول المنبهات في وقت متأخر من اليوم، وتقليل استخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم.
كما ينبغي أن تكون غرفة النوم مناسبة للنوم من حيث الهدوء ودرجة الحرارة والإضاءة.
واختيار الوسادة المناسبة مهم جدًا؛ فالوسادة المرتفعة جدًا أو المنخفضة جدًا قد تسبب إجهادًا للرقبة.
كما يجب اختيار مرتبة مريحة وتجنب النوم على مرتبة شديدة الانخفاض أو شديدة الارتفاع بما يسبب ألمًا للظهر.
الخلاصة
وضعية النوم تختلف من شخص إلى آخر، وما يظهر في الصورة من أوضاع مثل النوم على البطن، ووضعية الجنين، والنوم على الجانب، والتكور، والنوم على الظهر، ووضعية النجمة كلها أوضاع شائعة.
وقد تكون بعض الوضعيات أكثر راحة من غيرها حسب طبيعة الجسم والحالة الصحية، لكن لا توجد وضعية واحدة يمكن اعتبارها الأفضل للجميع.
أما التفسيرات التي تربط وضعية النوم بصفات محددة للشخصية، مثل القول إن وضعية معينة تعني القوة أو الحساسية أو القيادة أو الانطواء، فهي تفسيرات شعبية وليست وسيلة علمية مؤكدة للحكم على شخصية الإنسان.
والأهم هو أن تسأل نفسك هل أستيقظ مرتاحًا؟ هل أعاني من ألم في الرقبة أو الظهر؟ هل أنام بعمق؟ هل أعاني من شخير شديد أو انقطاع في التنفس؟
فإذا كانت إجاباتك إيجابية ولا توجد مشكلات صحية، فغالبًا تكون وضعية نومك مناسبة لك. أما إذا كنت تستيقظ باستمرار متعبًا أو تعاني من الألم أو مشكلات التنفس أثناء النوم، فالأفضل البحث عن السبب بدل الاكتفاء بتغيير وضعية النوم.
وفي النهاية، أفضل وضعية نوم هي الوضعية التي تمنحك نومًا مريحًا وتحافظ على جسمك في وضع مناسب دون ألم أو صعوبة في
التنفس. فالنوم الجيد ليس رفاهية، بل جزء أساسي من صحة الجسم والعقل، ويؤثر في النشاط والتركيز والمزاج وجودة الحياة خلال النهار.

تم نسخ الرابط