ما هي وضعية نومك؟ وماذا يمكن أن تعني؟ تعرف على أشهر وضعيات النوم وتأثيرها على الجسم
ما هي وضعية نومك؟ وماذا يمكن أن تعني؟ تعرف على أشهر وضعيات النوم وتأثيرها على الجسم
يختلف الناس في طريقة نومهم؛ فهناك من يفضل النوم على ظهره، وآخر يشعر براحة أكبر عند النوم على أحد الجانبين، بينما يفضل البعض النوم على البطن، وهناك من ينام متخذًا وضعية الجنين، أو ينتشر على السرير بطريقة تبدو مريحة بالنسبة إليه.
وقد أصبحت وضعيات النوم موضوعًا شائعًا للحديث عن الشخصية وطريقة التفكير، فنسمع أحيانًا أن وضعية معينة تدل على شخصية قوية، وأخرى تدل على الحساسية أو القلق أو حب العزلة. لكن من المهم أن نعرف أن هذه التفسيرات النفسية ليست قواعد علمية ثابتة؛ فلا يمكن تحديد شخصية الإنسان أو حالته النفسية من وضعية نومه وحدها.
أما طبيًا، فلوضعية النوم أهمية حقيقية، لأنها قد تؤثر في التنفس، وآلام الظهر والرقبة، والحموضة، وجودة النوم، وقد تكون بعض الوضعيات أكثر راحة من غيرها حسب عمر الإنسان وحالته الصحية.
وفي الصورة مجموعة من أشهر وضعيات النوم، ولكل وضعية خصائص ومميزات وعيوب محتملة.
أولًا النوم على البطن
في هذه الوضعية ينام الشخص مستلقيًا على بطنه، ويكون وجهه متجهًا إلى أحد الجانبين حتى يستطيع التنفس.
وقد يجد بعض الأشخاص أن النوم على البطن مريح لهم، لكنه قد يسبب ضغطًا على الرقبة؛ لأن الرأس يظل ملتفًا إلى أحد الجانبين لفترة طويلة. كما يمكن أن يؤدي إلى زيادة الضغط على أسفل الظهر لدى بعض الأشخاص.
ومن الناحية النفسية، تنتشر بعض التفسيرات الشعبية التي تربط النوم على البطن بشخصية تحب الخصوصية أو السيطرة أو الشعور بالأمان، لكن لا توجد قاعدة علمية تسمح بالحكم على شخصية الإنسان بناءً على هذه الوضعية وحدها.
إذا كان الشخص يستيقظ وهو يعاني من ألم في الرقبة أو أسفل الظهر، فقد يكون من المفيد تجربة وضعية أخرى أو تحسين الوسادة والفراش.
ثانيًا النوم في وضعية الجنين
تُعد وضعية الجنين من أكثر وضعيات النوم شيوعًا، وفيها ينام الشخص على أحد الجانبين مع ثني الركبتين وضم الساقين باتجاه الجسم، وقد يضع يديه بالقرب من الوجه أو الصدر.
هذه الوضعية قد تكون مريحة لكثير من الناس، خصوصًا الذين يشعرون بالراحة عند احتضان وسادة أو النوم على أحد الجانبين.
ويربط البعض وضعية الجنين في التفسيرات الشعبية بالشخصية الحساسة أو الباحثة عن الأمان والراحة، لكن هذه مجرد تفسيرات شائعة وليست وسيلة علمية لتشخيص الشخصية.
ومن الناحية الصحية، يمكن أن يكون النوم على الجانب مفيدًا لبعض الأشخاص، كما أن النوم على الجانب الأيسر قد يكون مريحًا لبعض المصابين بالحموضة أو الارتجاع، لكن الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر.
ومن المهم أن تكون الرقبة والعمود الفقري في وضع مريح، ويمكن استخدام وسادة مناسبة بين الركبتين للمساعدة في تقليل الضغط على منطقة الحوض وأسفل الظهر.
ثالثًا النوم على الجانب مع تمدد الجسم
هناك أشخاص يفضلون النوم على أحد الجانبين مع تمديد الساقين والذراعين، وهي وضعية تبدو بسيطة ومريحة.
وقد تكون هذه الوضعية مناسبة للأشخاص الذين لا يشعرون بالراحة عند النوم على الظهر أو البطن. كما أن النوم على الجانب قد يساعد بعض الأشخاص الذين يعانون من الشخير أو بعض مشكلات التنفس أثناء النوم، وإن كان الشخير المستمر أو انقطاع التنفس أثناء النوم يحتاج إلى تقييم طبي.
ويقال في بعض التفسيرات الشعبية إن الشخص الذي ينام بهذه الطريقة يكون اجتماعيًا أو محبًا للتواصل، لكن مرة أخرى لا يمكن اعتبار هذه الصفات حقيقة علمية ثابتة.
فالوضعية التي يختارها الإنسان قد تتغير من ليلة إلى أخرى، وقد تتأثر بدرجة الحرارة، ونوع الفراش، والإرهاق، والألم، والعادات اليومية، وحتى حجم السرير.
رابعًا النوم المتكور على أحد الجانبين
هذه الوضعية تشبه وضعية الجنين، لكن يكون الجسم أكثر انكماشًا، وقد يضم الشخص ركبتيه إلى صدره ويضع ذراعيه حول الوسادة.
قد تمنح هذه الوضعية شعورًا بالدفء والأمان، ولذلك يفضلها بعض الأشخاص خاصة في الأجواء الباردة أو عند الشعور بالتعب.
لكن إذا كان الشخص يتكور بشدة طوال الليل، فقد يؤدي ذلك لدى بعض الناس إلى زيادة الضغط على الرقبة أو الظهر، خصوصًا إذا كانت الوسادة غير مناسبة.
والحل ليس بالضرورة التخلي عن الوضعية، وإنما محاولة جعلها أكثر راحة، مثل اختيار وسادة تدعم الرقبة والحفاظ على العمود الفقري في وضع قريب من الاستقامة.
خامسًا النوم على الظهر
في هذه الوضعية يستلقي الشخص على ظهره وتكون الذراعان والساقان في وضع مريح، وقد يمدد إحدى الساقين أو كلتيهما.
ويُعتبر النوم على الظهر مريحًا لكثير من الأشخاص، لأنه يسمح بتوزيع وزن الجسم بصورة متوازنة نسبيًا، وقد يساعد على تقليل الضغط عن بعض المفاصل.
لكن هذه الوضعية ليست مثالية للجميع. فقد تزيد لدى بعض الأشخاص مشكلة الشخير أو انقطاع التنفس أثناء النوم، لأن اللسان والأنسجة الموجودة في الحلق قد تتحرك بطريقة تؤثر في مجرى الهواء.
كما أن الشخص الذي يعاني من آلام أسفل الظهر قد يشعر براحة أكبر إذا وضع وسادة صغيرة تحت الركبتين، مما يساعد على تقليل الشد في منطقة