هل ركعتيـن سنه العشاء هما ركعتين الشفـع ام غيرهـما

لمحة نيوز

سابعًا: ما وقت الشفع والوتر؟

يبدأ وقت صلاة الليل والوتر بعد صلاة العشاء، ويستمر إلى طلوع الفجر.

وهذا يعني أن المسلم يستطيع أن يصلي الوتر في أول الليل بعد العشاء، أو يؤخره إلى آخر الليل إذا كان يثق بأنه سيستيقظ.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا».

ولهذا من كان يخشى ألا يستيقظ آخر الليل، فالأفضل له أن يوتر قبل النوم.

أما من كان يثق بأنه سيقوم آخر الليل، فله أن يؤخر الوتر إلى آخر الليل، وهذا من أفضل أوقات صلاة الليل.

ثامنًا: ماذا لو صليت الوتر مباشرة بعد سنة العشاء؟

إذا صلى المسلم صلاة العشاء، ثم صلى ركعتي السنة البعدية، ثم صلى الوتر، فقد أدى الوتر بصورة صحيحة.

ولا يشترط أن يصلي عددًا كبيرًا من الركعات قبل الوتر.

فيمكن للمسلم أن يقتصر على ركعتي السنة ثم الوتر، ويمكنه أن يزيد من صلاة الليل بحسب قدرته.

وهذا من رحمة الله تعالى بالعباد، فصلاة الليل ليست محصورة في عدد واحد للجميع.

تاسعًا: هل يجب أن أصلي الشفع قبل الوتر؟

من حيث ما هو مشهور في صفة صلاة الوتر، يأتي الشفع قبل الوتر إذا صلى المسلم الوتر على صورة ثلاث ركعات بهذا الترتيب.

لكن صفة الوتر وردت فيها صور متعددة عند أهل العلم، ولا ينبغي أن يعتقد المسلم أن هناك طريقة واحدة لا تصح الصلاة إلا بها.

ومن أشهر الصور أن يصلي المسلم ركعتين ثم يسلم، ثم يصلي ركعة واحدة يوتر بها.

وبذلك تكون الركعتان هما الشفع، والركعة الأخيرة هي الوتر.

وهذه الصورة واضحة وسهلة لمن يريد الفصل بين الشفع والوتر.

عاشرًا: هل يجوز صلاة الوتر بركعة واحدة؟

نعم، ثبتت مشروعية الوتر بركعة واحدة.

فمن صلى ركعتين من قيام الليل ثم أوتر بركعة، فقد ختم صلاته بالوتر.

أما إذا كان المسلم قد صلى ركعتي سنة العشاء فقط، ثم أراد أن يوتر، فيمكنه أن يصلي ركعة الوتر وفق القول الذي يجيز الاقتصار عليها.

لكن من أراد أداء الشفع والوتر بصورة مستقلة، فإنه يصلي ركعتين ثم يسلم، ثم يصلي ركعة الوتر.

الحادي عشر: ما الأفضل: الوتر أول الليل أم آخره؟

الأمر يختلف باختلاف حال الشخص.

إذا كان الإنسان يخشى ألا يستيقظ في آخر الليل، فمن الأفضل أن يصلي الوتر قبل النوم، حتى لا تفوته هذه السنة.

أما إذا كان معتادًا على الاستيقاظ في آخر الليل، فيمكنه تأخير الوتر إلى آخر الليل، وهذا أفضل؛ لأن صلاة الليل في آخره لها فضل عظيم.

والأهم ألا يجعل المسلم تأخير الوتر سببًا في تركه، فإذا كان غير متأكد من الاستيقاظ، فالأولى أن يوتر قبل أن ينام.

الثاني عشر: ماذا أفعل إذا أوترت ثم استيقظت آخر الليل؟

إذا أوتر المسلم أول الليل ثم استيقظ في آخر الليل، فيجوز له أن يصلي ما شاء من صلاة الليل، لكنه لا يعيد الوتر.

لأن الوتر لا يكون مرتين في ليلة واحدة.

فيصلي ركعتين ركعتين من قيام الليل، دون أن يوتر مرة أخرى.

وهذا يوضح أهمية معرفة أحكام صلاة الليل حتى لا يقع المسلم في الحرج أو يكرر العبادة بطريقة غير مطلوبة.

الخلاصة

ركعتا سنة العشاء الراتبة ليستا في الأصل نفس ركعتي الشفع، وإنما هما عبادتان مستقلتان من حيث النية والتسمية.

فسنة العشاء هي الركعتان اللتان تصليان بعد فرض العشاء، أما الشفع فهو ما يطلق على الركعتين اللتين تسبقان الوتر في بعض صور صلاة الوتر.

وبالتالي، إذا أراد المسلم أن يجمع بين الجميع، فيمكنه أن يصلي:

صلاة العشاء الفرض → ركعتي سنة العشاء → ما تيسر من قيام الليل → ركعتي الشفع → ركعة الوتر.

وليس معنى ذلك أن المسلم يجب عليه أن يصلي عددًا كبيرًا من الركعات كل ليلة؛ فالوتر يمكن أن يكون قليلًا، وصلاة الليل من النوافل التي تتفاوت بحسب قدرة الإنسان.

كما أن وقت الوتر يبدأ بعد صلاة العشاء ويمتد إلى طلوع الفجر، ومن خاف ألا يستيقظ آخر الليل فله أن يوتر قبل النوم، ومن وثق بقيامه فله أن يؤخر الوتر إلى آخر الليل.

ومن المهم أيضًا ألا تتحول هذه المسألة إلى سبب للوسوسة؛ فالمقصود هو المحافظة على الصلاة والسنن قدر الاستطاعة، ومعرفة الحكم بصورة صحيحة، ثم العمل به بطمأنينة.

فالفرق الأساسي الذي ينبغي تذكره هو: سنة العشاء الراتبة ركعتان بعد الفرض، أما الشفع والوتر فهما من صلاة الليل التي يختم بها المسلم صلاته بالوتر.

والله تعالى أعلم.

تم نسخ الرابط