من النبــي الذي حبس الله له الشمـس حتى يفتح بيــت المقدس ؟

لمحة نيوز

هل توقفت الشمس فعلًا؟

نعم، يؤمن المسلمون بما أخبر به النبي ﷺ في الحديث الصحيح.

ولا يلزم المسلم أن يعرف الكيفية التي وقع بها ذلك، لأن قدرة الله سبحانه فوق كل تصور، وهو القائل:

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

فالذي خلق الشمس والقمر، وجعل لهما نظامًا دقيقًا، قادر على أن يغير هذا النظام متى شاء لحكمة يعلمها.

مكانة بيت المقدس

بيت المقدس من أعظم الأماكن المقدسة في الإسلام، فهو:

  • أولى القبلتين.
  • ثاني مسجد وُضع في الأرض بعد المسجد الحرام.
  • ثالث المساجد التي تُشد إليها الرحال.
  • منه عرج النبي ﷺ إلى السماوات ليلة الإسراء والمعراج.

وقد كان فتحه على يد يوشع بن نون حدثًا عظيمًا في تاريخ بني إسرائيل.

الدروس المستفادة من القصة

تحمل هذه القصة عددًا من العبر المهمة، منها:

أولًا: قدرة الله المطلقة

فالله سبحانه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وإذا أراد أمرًا قال له: كن فيكون.

ثانيًا: نصر الله لأنبيائه

كان حبس الشمس دليلًا على تأييد الله لنبيه، وأن من ينصر دين الله ينصره الله.

ثالثًا: أهمية التوكل

لم يعتمد يوشع على قوته وحدها، بل دعا الله واستعان به، فجاءه النصر من عند الله.

رابعًا: الإيمان بالغيب

هذه المعجزة تعلم المسلم أن يؤمن بما ثبت في القرآن والسنة، حتى وإن لم يدرك تفاصيله بعقله.

هل حدثت هذه المعجزة لغير يوشع؟

جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال:

"إن الشمس لم تُحبس لبشر إلا ليوشع بن نون."

وهذا يدل على خصوصية هذه المعجزة لهذا النبي الكريم.

أما ما يُروى عن حبس الشمس لغيره، فليس ثابتًا بالأحاديث الصحيحة.

صفات يوشع بن نون

كان يوشع عليه السلام مثالًا في:

  • الإيمان القوي.
  • الشجاعة.
  • الصبر.
  • حسن القيادة.
  • الثقة بوعد الله.

وقد ورث قيادة قومه بعد موسى عليه السلام، وأتم المهمة التي بدأها نبي الله موسى.

ماذا نتعلم من هذه القصة؟

يتعلم المسلم من قصة يوشع بن نون أن النجاح يحتاج إلى:

  • الإيمان بالله.
  • الأخذ بالأسباب.
  • الصبر على الشدائد.
  • الدعاء والتضرع إلى الله.
  • الثقة بأن الفرج يأتي من عند الله.

كما تعلمنا أن النصر الحقيقي لا يكون بكثرة العدد والعدة فقط، وإنما بتأييد الله لعباده المؤمنين.

خاتمة

النبي الذي حبس الله له الشمس حتى يفتح بيت المقدس هو نبي الله يوشع بن نون عليه السلام، وقد ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن رسول الله ﷺ. وكانت هذه المعجزة دليلًا على قدرة الله العظيمة، وتأييده لأنبيائه، ونصره لعباده المؤمنين. وتبقى قصة يوشع بن نون مثالًا خالدًا في الثبات، والصبر، والتوكل على الله، وأن من صدق مع الله، وأخلص له، فإن الله يهيئ له من أسباب النصر ما لا يخطر على بال، فهو سبحانه القادر على كل شيء، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

تم نسخ الرابط