من هو الصحابي الذي وصفه النبي بأنه يشبه السيد المسـيح؟!

لمحة نيوز

لم يكن تشبيه أبي بكر بعيسى عليه السلام هو الفضيلة الوحيدة التي نالها، بل له مناقب كثيرة، منها:

  • أول من آمن من الرجال.
  • رفيق النبي ﷺ في الهجرة.
  • الخليفة الأول للمسلمين.
  • أفضل الأمة بعد رسول الله ﷺ بإجماع أهل السنة.
  • أول من جمع المسلمين بعد وفاة النبي ﷺ وحافظ على وحدة الأمة.
  • قاد حروب الردة، وثبت الإسلام في أصعب المواقف.
  • أمر بجمع القرآن الكريم في مصحف واحد بعد استشهاد عدد من حفاظه.

وقد قال الله تعالى في شأنه أثناء الهجرة:

﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾.

وهذه الآية شرف عظيم لأبي بكر رضي الله عنه، إذ سماه الله "صاحب" رسول الله ﷺ.

ماذا نستفيد من هذا التشبيه؟

يعلمنا هذا الحديث أن المؤمن ينبغي أن يتحلى بالأخلاق الحسنة، وأن يجمع بين الرحمة والحكمة.

كما يبين أن الناس تختلف طبائعهم، فمنهم من يغلب عليه اللين، ومنهم من يغلب عليه الحزم، وكلاهما محمود إذا استُعمل في موضعه.

فقد كان أبو بكر مثالًا في الرحمة والرفق، بينما كان عمر مثالًا في القوة والعدل، واجتمع الاثنان على خدمة الإسلام ونصرة الحق.

هل يعني التشبيه المساواة؟

من المهم التأكيد على أن تشبيه أبي بكر بعيسى عليه السلام لا يعني مساواته به في المنزلة أو النبوة، فالأنبياء لهم مقام اصطفاهم الله به لا يشاركهم فيه أحد.

وإنما المقصود هو التشابه في بعض الصفات، كما قد يشبه إنسانٌ آخر في الكرم أو الشجاعة أو الصبر، دون أن يعني ذلك التساوي في جميع الأحوال.

محبة الصحابة والأنبياء

يؤمن المسلمون بمحبة جميع الأنبياء واحترامهم، كما يحبون أصحاب رسول الله ﷺ ويترضون عنهم، لأنهم حملوا هذا الدين إلى من بعدهم، وضحوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل نشر الإسلام.

ولهذا فإن دراسة سيرتهم تزيد الإيمان، وتدفع المسلم إلى الاقتداء بأخلاقهم وصدقهم وإخلاصهم.

خاتمة

الصحابي الذي ورد في الحديث أن النبي ﷺ شبَّهه بالسيد المسيح عيسى عليه السلام هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وكان هذا التشبيه في جانب الرحمة واللين ورقة القلب، لا في النبوة أو المنزلة. وقد كان أبو بكر مثالًا للإيمان الصادق، والخلق الكريم، والتضحية في سبيل الله، حتى استحق أن يكون أفضل الأمة بعد نبيها ﷺ. وتبقى سيرته العطرة مصدر إلهام للمسلمين في كل زمان، يتعلمون منها الرحمة، والإخلاص، والثبات على الحق، وحسن الاقتداء برسول الله ﷺ وصحابته الكرام.

تم نسخ الرابط