ما هي السبع المثاني في قوله تعالى {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي}؟؟

لمحة نيوز

أنها شفاء بإذن الله، وقد رقى بها الصحابة مريضًا فشفاه الله.
أنها نور وهداية ورحمة للمؤمن.
أنها من أفضل ما أُنزل من السماء.
ولهذا يحرص المسلم على قراءتها بتدبر وخشوع، لا باعتبارها مجرد سورة تُتلى، بل باعتبارها مناجاة بين العبد وربه.
هل هناك أقوال أخرى؟
نعم، نقل بعض المفسرين أقوالًا أخرى، منها أن السبع المثاني هي السبع الطوال من القرآن، وهي:
سورة البقرة.
سورة آل عمران.
سورة النساء.
سورة المائدة.
سورة الأنعام.
سورة الأعراف.
وسورة الأنفال مع براءة (التوبة) معًا.
لكن هذا القول ليس هو الراجح، لأن الحديث الصحيح عن النبي ﷺ حسم المقصود، وبيّن أن السبع المثاني هي سورة الفاتحة.
العلاقة بين السبع المثاني والقرآن العظيم
قال تعالى:
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾
ذكر العلماء أن الله خص الفاتحة بالذكر رغم أنها جزء من القرآن؛ تشريفًا لها وبيانًا لعظيم منزلتها، كما قد يُذكر الخاص بعد العام أو يُفرد بالذكر لعظم شأنه.
وسورة الفاتحة بالفعل تلخص مقاصد القرآن كله؛ ففيها توحيد الله، والإيمان بالآخرة، والعبادة، والاستعانة، والدعاء، والهداية، وبيان طريق الحق والباطل.
الدروس المستفادة
يمكن للمسلم أن يستفيد من هذه الآية وسورة الفاتحة في أمور كثيرة، منها:
تعظيم شأن سورة الفاتحة وعدم قراءتها على عجلة.
استحضار معانيها عند كل صلاة.
إدراك أن أعظم ما يطلبه الإنسان هو الهداية إلى الصراط المستقيم.
كثرة الثناء على الله قبل الدعاء.
الإخلاص لله وحده في العبادة والاستعانة.
اليقين بأن القرآن كله نعمة عظيمة، وأن الفاتحة هي مفتاح فهمه.
خاتمة
إن السبع المثاني المذكورة في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ هي – على الراجح الذي دلت عليه السنة الصحيحة – سورة الفاتحة، أعظم سور القرآن الكريم، التي تتكرر في كل صلاة، وتجمع أصول الدين من توحيد وثناء وعبادة ودعاء وهداية. وقد خصها الله بمزيد من التشريف، وجعلها ركنًا في الصلاة، وسمّاها السبع المثاني لعظيم شأنها وكثرة تكرارها. ومن تدبر معانيها وعمل بما فيها وجد فيها نورًا وهداية ورحمة، فهي بحق أم القرآن، وخلاصة رسالة الإسلام، وأعظم ما يقرؤه المسلم في يومه وليلته.

تم نسخ الرابط