لماذا نجهر بالقراءة في صلاة الفجر والمغرب والعشاء ولا نجهر في الظهر والعصر؟

لمحة نيوز

من سنن الصلاة، فإذا أسر الإمام في موضع الجهر أو جهر في موضع الإسرار ناسيًا، فصلاته صحيحة، لكن الأفضل هو اتباع سنة النبي ﷺ.
أما إذا ترك ذلك عمدًا دائمًا مخالفًا لهدي النبي ﷺ، فقد ترك سنة ثابتة ينبغي المحافظة عليها.
هل المرأة تجهر في الصلاة؟
إذا كانت المرأة تصلي وحدها أو مع نساء، فلها أن تجهر في الصلوات الجهرية بقدر ما تسمع نفسها ومن حولها من النساء.
أما إذا كان هناك رجال أجانب يسمعون صوتها، فالأفضل أن تخفض صوتها حتى لا يكون سببًا في الفتنة.
ماذا يستفيد المسلم من الجهر؟
الجهر بالقراءة يساعد على
زيادة الخشوع.
تدبر معاني القرآن.
تعليم المصلين آيات القرآن.
إشاعة أجواء الإيمان داخل المسجد.
تذكير الغافلين بكلام الله.
أما القراءة السرية فتساعد المسلم على زيادة التركيز والخشوع الداخلي، ولذلك جاءت الشريعة بالجمع بين النوعين.
هل هناك دليل عقلي على هذا التفريق؟
ذكر بعض أهل العلم أن أوقات الليل يغلب عليها الهدوء والسكينة، فيكون رفع الصوت بالقرآن مناسبًا، بينما النهار يغلب عليه الضجيج والانشغال، فجاءت القراءة فيه سرًا.
لكن ينبغي التأكيد على أن هذه الحكم اجتهادات من العلماء، أما السبب الأساسي فهو أن النبي ﷺ فعل ذلك، ونحن مأمورون بالاقتداء به.
طاعة النبي أساس العبادة
قد لا يدرك الإنسان الحكمة الكاملة من كل عبادة، لكن المؤمن يعلم أن أوامر الله ورسوله كلها قائمة على الحكمة والرحمة.
ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم يمتثلون لأوامر النبي ﷺ دون تردد، لأنهم يعلمون أن الخير كل الخير في اتباع سنته.
الخلاصة
الجهر بالقراءة في صلوات الفجر والمغرب والعشاء، والإسرار بها في الظهر والعصر، هو سنة ثابتة عن النبي ﷺ، وقد أجمع العلماء على مشروعيتها. وذكر أهل العلم أن من حكم ذلك مناسبة أوقات الليل لسماع القرآن، وإعانة المصلين على التدبر والخشوع، مع تنويع العبادة وإحياء المساجد بتلاوة كتاب الله.
ويبقى الأصل في هذا الأمر هو اتباع هدي النبي ﷺ، فقد قال عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني أصلي، فما شرعه لنا رسول الله ﷺ هو أكمل الهدي وأعظمه، سواء أدركنا
جميع حكمه أم لم ندركها.

تم نسخ الرابط