لماذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بصيام يوم عاشوراء؟

لمحة نيوز

"من شاء صامه ومن شاء تركه."

وهذا يدل على أن صيام عاشوراء من السنن المؤكدة التي يُستحب للمسلم المحافظة عليها.

لماذا يُستحب صيام يوم قبله أو بعده؟

من الأمور التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم أن يخالف المسلمون اليهود في صيام عاشوراء.

فعندما علم أن اليهود يصومون اليوم العاشر فقط قال:

"لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع."

ولذلك استحب العلماء أن يصوم المسلم يوم التاسع مع العاشر، أو العاشر مع الحادي عشر، حتى تتحقق المخالفة.

وأفضل المراتب:

  • صيام التاسع والعاشر والحادي عشر.
  • أو صيام التاسع والعاشر.
  • أو صيام العاشر والحادي عشر.
  • أو صيام العاشر وحده وهو جائز وله أجره.

الدروس المستفادة من يوم عاشوراء

يحمل يوم عاشوراء العديد من الدروس والعبر المهمة، منها:

الثقة بالله

عندما حوصر موسى عليه السلام بين البحر وجيش فرعون لم يفقد الأمل، بل وثق في الله سبحانه وتعالى.

وهذا يعلم المسلم ألا ييأس مهما اشتدت الظروف.

نصر الله للمؤمنين

قصة عاشوراء تؤكد أن الله ينصر عباده المؤمنين ولو بعد حين، وأن الظلم لا يدوم مهما طال الزمن.

شكر الله على نعمه

صيام عاشوراء هو صورة من صور شكر الله على نعمه، ولذلك ينبغي للمسلم أن يكثر من الحمد والشكر في كل أحواله.

الاقتداء بالأنبياء

في صيام عاشوراء اقتداء بسيدنا موسى عليه السلام وبالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو ما يرسخ ارتباط المسلم بسيرة الأنبياء جميعًا.

أعمال مستحبة في يوم عاشوراء

من الأعمال المستحبة في هذا اليوم:

  • صيام يوم عاشوراء.
  • الإكثار من الذكر والاستغفار.
  • قراءة القرآن الكريم.
  • الدعاء والتضرع إلى الله.
  • صلة الرحم والإحسان إلى الناس.
  • شكر الله على نعمه الظاهرة والباطنة.

التحذير من البدع

ينبغي للمسلم أن يلتزم بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عاشوراء، وأن يبتعد عن الممارسات التي لم ترد في الشرع.

فالأصل في هذا اليوم هو الصيام وذكر الله وشكره، أما ما يروَّج أحيانًا من طقوس أو عبادات مخصوصة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي للمسلم أن يتبعها.

خاتمة

يوم عاشوراء يوم عظيم من أيام الله المباركة، ارتبط بحدث جليل وهو نجاة سيدنا موسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين من ظلم فرعون وجبروته. ولذلك صامه موسى شكرًا لله، ثم صامه النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأمر المسلمين بصيامه، مبينًا فضله العظيم وأنه سبب لتكفير ذنوب سنة كاملة بإذن الله.

فحريٌّ بالمسلم أن يغتنم هذا اليوم المبارك بالطاعة والصيام والذكر والدعاء، وأن يتذكر دائمًا أن الفرج يأتي بعد الشدة، وأن الله سبحانه ينصر عباده المؤمنين مهما اشتدت المحن، كما نصر موسى عليه السلام وقومه في ذلك اليوم العظيم الذي خلدته كتب التاريخ والشرائع السماوية.

 

تم نسخ الرابط