اغتسلت من الجنابة .. ولم أقم ب..(المضمضة) و(الاستنشاق ) فهل غسلي (صحيحآ)؟

لمحة نيوز


فإن أخذت بقول من يوجب المضمضة والاستنشاق، فالأحوط أن تتمضمض وتستنشق ثم تعيد الغسل أو تعيد ما يلزم من الطهارة.
وإن أخذت بقول الجمهور الذين لا يوجبونهما، فغسلك صحيح ولا يلزمك شيء.
وفي حال كنت قد صليت بعد هذا الغسل، ثم علمت بالحكم بعد ذلك، فالأصل أنك لا تؤاخذ على ما فعلته عن جهل أو نسيان، والله تعالى يقول:
﴿ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ﴾ [البقرة: 286].
الحكمة من المضمضة والاستنشاق
شرعت المضمضة والاستنشاق لتحقيق كمال الطهارة والنظافة؛ فالفم موضع الذكر وقراءة القرآن، والأنف طريق التنفس، ولذلك كان من تمام النظافة أن يصل الماء إليهما.
وقد أثبت الطب الحديث أهمية تنظيف الفم والأنف من الأوساخ والجراثيم، مما يبرز جانبًا من حكمة التشريع الإسلامي.
الفرق بين تركهما عمدًا ونسيانًا
ينبغي التفريق بين من يترك المضمضة والاستنشاق عمدًا وهو يعلم بقول من يوجبهما، وبين من تركهما نسيانًا أو جهلًا.
فالنسيان والجهل لهما أحكام خاصة في الشريعة مبنية على التيسير ورفع الحرج، بينما تعمد ترك ما يعتقد الإنسان وجوبه ليس من شأن المسلم الحريص على عبادته.
كيف أغتسل غسلًا صحيحًا؟
يمكن أداء الغسل الكامل بالخطوات الآتية:
استحضار النية لرفع الجنابة.
غسل الكفين.
غسل الفرج وإزالة ما عليه من أذى.
الوضوء الكامل.
المضمضة والاستنشاق.
غسل الرأس ثلاث مرات مع إيصال الماء إلى أصول الشعر.
تعميم الماء على سائر الجسد.
التأكد من وصول الماء إلى الأماكن التي قد يخفى عنها الماء مثل الإبطين وخلف الركبتين وبين الأصابع.
بهذه الكيفية يكون الغسل موافقًا لسنة النبي ﷺ.
الخلاصة
إذا اغتسلت من الجنابة ولم تتمضمض ولم تستنشق، فإن المسألة محل خلاف بين العلماء. فبعضهم يرى أن الغسل لا يصح بدونهما، بينما يرى جمهور العلماء أن الغسل صحيح وأن المضمضة والاستنشاق سنة وليستا فرضًا. ولذلك فإن غسلك صحيح إن شاء الله عند جمهور أهل العلم، خاصة إذا كان الترك نسيانًا أو جهلًا، لكن الأفضل والأكمل مستقبلاً أن تحرص على المضمضة والاستنشاق في كل غسل من الجنابة اتباعًا لسنة النبي ﷺ وخروجًا من الخلاف.
والله أعلم.

تم نسخ الرابط